مصر بين تصعيد الأخوان.. ونيران الإرهاب
Aug ١٣, ٢٠١٣ ٠١:١٣ UTC
-
تظاهرات مؤيدة لمرسي في القاهرة
تتسارع الأحداث في مصر بشكل غير مسبوق، منذ قرار عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، والذي يواصل أنصاره اعتصامهم بميداني رابعة العدوية والنهضة للمطالبة بعودته. في حين يستمرون أيضا في مسيراتهم التي تجوب شوارع وميادين القاهرة والمحافظات، تمسكاً بشرعية مرسي الذي يرونه أنه رئيس منتخب من شعبه، وأن الإطاحة به بهذه الطريقة تُعد انقلاباً عسكرياً ضده.
وتضمنت لائحة الاتهامات المسندة إلى مرسي: «السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلد، والهجوم على منشآت الدولة، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية، وتخريب مبانيها، وإشعال النيران عمداً في سجن وادي النطرون، وتمكين السجناء من الهرب، وهروبه شخصياً من السجن، وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمداً مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود».
وهي تُهم تنكرها جماعة الأخوان المسلمين، وتعتبر ان تهمة التخابر مع حماس هي من التُهم التي يوجهها الكيان الصهيوني للمتضامنين مع الشعب الفلسطيني وقضيته، ولا يليق أن توجهها القيادة المصرية المحتضنة للقضية الفلسطينية.
وفور صدور قرار تجديد حبس مرسي، إنطلقت مسيرة حاشدة نظمها أنصاره إلى دار القضاء العالي، مطالبين بإقالة النائب العام والإفراج عن مرسي وعن قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين تم إلقاء القبض عليهم، حاملين لافتات "الشعب يريد محاكمة وزير الداخلية"، ورددوا هتافات مناوئة لوزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي مطالبين بمحاكمته.
وكان مجلس الدفاع الوطني قد عقد اجتماعاً أمس لمناقشة فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي. في المقابل، تسود حالة من الترقب داخل اعتصام رابعة العدوية، وتم رفع حالة الطوارئ، ووضع عدد كبير من الحواجز بمداخل الميدان، لمواجهة أي محاولة لفض الاعتصام.
كما هدد أنصار مرسي باقتحام ميداني التحرير والاتحادية في حال استخدام القوة في فض اعتصام رابعة والنهضة، وهددوا أيضاً بأنهم سيدعون لعصيان مدني في كل مؤسسات الدولة المصرية، مما يُصيبها بالشلل التام.
وبينما تشتعل القاهرة بالتظاهرات والمسيرات التي ينظمها أنصار مرسي للمطالبة بعودته، تشتعل محافظة شمال سيناء بأعمال العنف والهجمات المسلحة المتبادلة بين قوات الجيش المصري والعناصر المسلحة التي تستهدف جنود الجيش والشرطة والأمكنة الأمنية، منذ عزل مرسي.
ومنذ سقوط أربعة قتلى ممن ينتمون للعناصر المسلحة، والتي اختلفت حولهم رواية سقوطهم، حيثُ تقول الأجهزة الأمنية إن طائرة مصرية هي التي قصفتهم، في حين يقول أهالي سيناء إن طائرة "أسرائيلية" هي التي قصفتهم، وجهت القوات المسلحة العديد من الضربات الجوية للبؤر الإرهابية بقرى الشيخ زويد ورفح.
وأصدر المتحدث العسكري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي بياناً أعلن فيه أن عناصر من القوات المسلحة نفذت عملية نوعية ضد مجموعة إرهابية ممن تلوثت أيديهم بدماء شهدء من الجيش والشرطة المدنية بشمال سيناء، وذلك بجنوب قرية التومة بمدينة الشيخ زويد.
وقال: إن العملية أسفرت عن وقوع نحو 25 فرداً من العناصر الإرهابية ما بين قتيل وجريح، إلى جانب تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة كانت تلك العناصر تستخدمه في الأعمال الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية وترويع المواطنين الأبرياء من أبناء محافظة شمال سيناء.