إستيطان غير مسبوق يتهدد الضفة والقدس وأعداد المستوطنين في ارتفاع
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95768-إستيطان_غير_مسبوق_يتهدد_الضفة_والقدس_وأعداد_المستوطنين_في_ارتفاع
يبدو أن نفق المفاوضات وتيه التسوية التي قررت السلطة الفلسطينية محاصرة نفسها بها من جديد بعد قرارها العودة للقاءات التفاوضية مع حكومة الاحتلال الصهيوني، قد أطلق يد الاحتلال نحو رفع وتيرة الاستيطان الذي يتهدد ما تبقى من الأرض الفلسطينية لاسيما بعد أن نجح في إخراج الاستيطان من دائرة المعيقات لعملية التسوية وكسر سياج العزلة الذي فرض عليه على مدار سنوات توقف المفاوضات، هذا من جهة ومن جهة أخرى مواصلة الاستيطان دون أي ضوء احمر من احد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٦, ٢٠١٣ ٢١:٢٣ UTC
  • يشق الاستيطان الصهيوني طريقه نحو التهام ما أمكن من الأرض الفلسطينية
    يشق الاستيطان الصهيوني طريقه نحو التهام ما أمكن من الأرض الفلسطينية

يبدو أن نفق المفاوضات وتيه التسوية التي قررت السلطة الفلسطينية محاصرة نفسها بها من جديد بعد قرارها العودة للقاءات التفاوضية مع حكومة الاحتلال الصهيوني، قد أطلق يد الاحتلال نحو رفع وتيرة الاستيطان الذي يتهدد ما تبقى من الأرض الفلسطينية لاسيما بعد أن نجح في إخراج الاستيطان من دائرة المعيقات لعملية التسوية وكسر سياج العزلة الذي فرض عليه على مدار سنوات توقف المفاوضات، هذا من جهة ومن جهة أخرى مواصلة الاستيطان دون أي ضوء احمر من احد.



حي استيطاني جديد

فقبيل اللقاء التفاوضي المرتقب بين السلطة وحكومة الاحتلال في الرابع عشر من الشهر الجاري، يستعد وزير الإسكان الصهيوني من حزب البيت اليهودي ومعه رئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة لوضع حجر الأساس لحي استيطاني جديد سيقام على أطرف حي جبل المكبر جنوب مدينة القدس الشرقية. ووفقاً لصحيفة هآرتس الصهيونية التي نشرت الخبر فإن الحي الاستيطاني قد حصل خلال الأيام الماضية على التصاريح اللازمة بعد تأخير دام لأكثر من ثلاث سنوات ليجد فرصته في التنفيذ مع إطلاق عجلة المفاوضات.

ويبدو أن دور تسريع وتيرة الاستيطان قد ألقيت على كاهل الحزب اليهودي ووزرائه في الحكومة، وهو ما يدفع إلى التأكيد على وجود صفقة بين نتنياهو وزعيم الحزب تضمن بقاء الحزب في الحومة مقابل منحه الضوء الأخضر لتنفيذ ما شاء من مخططات استيطانية. فالى جانب وزير الإسكان، تقول صحيفة هآرتس إن وزير الاقتصاد الصهيوني ورئيس حزب البيت اليهودي «نفتالي بينت» أكد أن الأيام القليلة القادمة ستشهد نشر عطاءات للاستيطان في القدس، مؤكدا أن عنق الزجاجة الذي أدى خلال الفترة الماضية إلى وقف البناء الاستيطاني بمدينة القدس يتوسع ويزول خلال الأيام القليلة القادمة وسيتم طرح عطاءات كثيرة للاستيطان في كافة أنحاء القدس.

ويتحدث «بينت» عن عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة ويقصد هنا حسب صحيفة «هآرتس» بناء 600 وحدة استيطانية في مستوطنة بيسغات زئيف، 600 في مستوطنة رموت، 100 وحدة استيطانية بين مستوطنة غيلو والضاحية الفلسطينية بيت صفافا، 1000- 2000 وحدة استيطانية في مستوطنة هار حوماه "ج" أو المرحلة الثالثة من مستوطنة جبل أبو غنيم، 1200 وحدة استيطانية جنوب غرب مستوطنة غيلو، 797 وحدة استيطانية على السفوح الغربية لمستوطنة غيلو.

وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت قبل حوالي أسبوع أن نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأمريكية جون كيري أن حكومته ستنشر خلال فترة المفاوضات مع الفلسطينيين عطاءات لإنشاء ألف وحدة استيطانية فقط في المستوطنات.

المستوطنون في ازدياد

ومع ازدياد عدد المستوطنات والوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس، تتزايد أعداد المستوطنين وفقاً لصحيفة «إسرائيل اليوم» التي قالت إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية ازداد في النصف الأول من العام الحالي بما لا يقل عن 7700 مستوطن ليبلغ عددهم في الضفة 367 ألف مستوطن. ويضم هذا العدد المستوطنين في الكتل الاستيطانية والمستوطنات المعزولة ومستوطنات غور الأردن، في حين يستثنى من هذا الإحصاء المستوطنون في متروبوليتان القدس، التي تعتبرها حكومة الاحتلال جزءاً من أراضيها السيادية.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الزيادة تتسم بأهمية كبيرة نظراً لما وصفته بالتراجع في عطاءات البناء في مستوطنات الضفة الغربية العام الماضي، وارتفاع أسعار الشقق السكنية هناك. وقالت إن أكبر زيادة هي التي تمت في مستوطنات جبل الخليل وغور الأردن. وتقريباً ذهب ثلثا العدد المذكور للاستيطان في الكتل الاستيطانية الكبرى، في حين ذهب 2400 مستوطن للسكن في المستوطنات المنعزلة.

ما تقوم به حكومة الاحتلال الصهيوني على الأرض الفلسطينية يؤكد من جديد ما ذهب إليه الإجماع الفلسطيني الرافض للعودة إلى المفاوضات وتحت أي مسمى كان، وان لا تبرير لهذه العودة. فالمفاوضات التي تعيد استنساخ تجربة الفشل من وجهة نظرهم لا تعدو كونها المظلة التي يستخدمها الاحتلال لتمرير مخططات نهب الأرض والسيطرة عليها وتكريس واقع احتلاله استباقاً لأي تسوية محتملة في المستقبل، اتفاق قد يأتي بعد أن تكون ارض الدولة الموعودة قد باتت في خبر كان بفعل الاستيطان والتهويد وحينها يكون دعاة التسوية قد أسهموا في تمرير ضياع الأرض باستمرارهم في المفاوضات.