أمريكا تحت مطرقة أنصار مرسي ومعارضيه
Aug ٠٦, ٢٠١٣ ٢٠:٢٠ UTC
-
مؤتمر صحفي لعضوين بمجلس الشيوخ الامريكي، جون ماكين وليندسي جراهام في القاهرة
منذ صدور قرار بعزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، وما أعقبه من اعتصامات وتظاهرات ومسيرات لأنصار مرسي، أثرت على الأوضاع في مصر، تحولت العاصمة المصرية القاهرة إلى مزار للوفود الأجنبية التي تسعى للوصول لحل سياسي للأزمة التي تشهدها مصر الآن.
وكان من ضمن الزيارات المكوكية التي توافدت على مصر خلال الأيام الماضية شخصيات عربية وأمريكية، منها وزيرا خارجية قطر والإمارات ونائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز، والمبعوث الأوربي لجنوب المتوسط، برناردينو ليون، والسيناتوران الأمريكيان جون ماكين وليندسي جراهام.
تلك الوفود عقدت سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين، منهم الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، ونائبه محمد البرادعي ووزير الدفاع الفريق الاول عبد الفتاح السيسي. كما ألتقت أيضا بممثلي المعارضة المصرية، وأعضاء من التحالف الوطني لدعم الشرعية (الداعم لمرسي)، والتقت بعض الوفود بخيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين، في محبسه.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك لعضوي الكونجرس الأمريكي جون ماكين وليندسي جراهام، وصف مكين ما حدث في مصر بأنه انقلاب عسكري، مطالباً بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.
وحذر جون مكين من أن الاضطرابات في مصر قد تتحول إلى ما وصفه بـ«حمام دم شامل» خلال الأيام المقبلة إذا أخفقت الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة.
وما ان انتهى المؤتمر الصحفي، إلا وفتحت المؤسسات الرسمية في الدولة المصرية، والقوى السياسية المدنية النيران على أمريكا، وعلى عضوي الكونجرس الأمريكي جون ماكين وليندسي جراهام.
ففي أول رد فعل يخرج من مؤسسة الرئاسة المصرية، قال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري إن جون ماكين يزيف الحقائق وان تصريحاته الخرقاء مرفوضة جملة وتفصيلاً، واصفاً الضغوط الأجنبية بأنها تجاوزت الأعراف الدولية، ومؤكدا قدرة مصر على حماية الثورة والدولة.
رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي وصف أيضاً تصريحات السيناتور الأمريكي جون ماكين بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية المصرية.
ورداً على مطالبة عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين، وليندسي جراهام بالإفراج عن المسجونين السياسيين، قال شريف شوقي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء إن «هؤلاء المسجونين محبوسين على ذمة قضايا، وهذا من شأن القضاء والحكومة لا تتدخل في الشأن القضائي»، في إشارة للرئيس المعزول محمد مرسي ورموز نظامه.
وأوضح شوقي أن هناك تذبذباً في الموقف الأمريكي إزاء تطورات المشهد السياسي في مصر، مشيراً إلى أن الوفود الأجنبية التي تزور مصر تأتي للتعرف على الموقف عن قرب، ولا يسمح لها بالتدخل في الشأن المصري.
كما انتقد عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، التصريحات التي أطلقها عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان ماكين وجراهام من القاهرة، وقال موجهاً حديثه لجون ماكين: إن أهل مكة أدرى بشعابها، وإن المصريين هم وحدهم القادرون على تعريف ما حدث في بلدهم من تطورات، وليس منوطا بأحد أن يفتح القاموس نيابة عنهم ليوصِّف ثورتهم الشعبية على نظام رفضوه.
من جانبه قال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي المصري، إن الشعب المصري يرفض التدخل الأجنبي والمساس بالإستقلال الوطني، معتبراً أن «كرم المصريين ليس رخصة للتطاول على كرامة مصر».
واضاف أن استمرار التدخلات الأمريكية في الشؤون المصرية ومحاولات فرض تسويات سياسية على حساب العدالة والقانون إهانة لن يقبلها شعب مصر.
وفي المحصلة، باتت الإدارة الأمريكية في موضع اتهام من الطرفين في مصر؛ فأنصار مرسي يتهمون واشنطن بدعمها لما أسموه بالانقلاب العسكرى ضده، فيما يتهم معارضوه الإدارة الأمريكية بأنها تنحاز لصف الإخوان المسلمين، مُعتبرين أن مصلحة امريكا في عودة مرسي للحكم، وهم بهذا التصور يُحاولون تشويه صورة مرسي وجماعة الأخوان المسلمين، أمام الشعب المصري، حيثُ يصورونه على أنه موال لأمريكا.