الاحتلال يتخوف من اشتعال جبهة لبنان ومستوطنون يعدون لاقتحام الأقصى
Aug ١٠, ٢٠١٣ ٢٠:١٢ UTC
-
الحدود اللبنانية الإسرائيلية
أثار الانفجار الذي وقع على الجبهة الشمالية وتحديداً على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة مزيداً من المخاوف لدى الأوساط الأمنية الصهيونية مما هو قادم في ظل حالة التوتر التي تخيم على تلك الجبهة والحديث الصهيوني الدائم والمتواصل عن إمكانية اشتعالها في أي وقت في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً للقناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني فإن جيش الاحتلال يتخوف من نصب كمائن من قبل حزب الله على الحدود اللبنانية، حيث أثارت حادثة الانفجار الأخيرة على تلك الحدود جدلاً واسعاً داخل قيادة جيش الاحتلال. يقول ضابط صهيوني كبير إن عملية الانفجار الأخيرة ورغم محاولات البعض التقليل من أهميتها إلا أنها مازالت غامضة، وقد تدفع مسلحي حزب الله بنصب كمائن كزرع للعبوات الناسفة وربما كمائن لاختطاف جنود حيث أن تحركات جنود الاحتلال مرصودة بدقة من قبل مقاتلي حزب الله على حد قوله. ويقرأ كيان الاحتلال أي اشتعال قادم على جبهة لبنان وربما سوريا بحال من الخشية والإرباك. ويحذر مسؤول عسكري صهيوني كبير من أن الحرب المقبلة مع حزب الله ستكون أكثر إيلاماً للصهاينة من أي حرب سابقة، حيث يؤكد أن ما شهدناه في العام 2006 هو غيض من فيض، في إشارة إلى الحرب التي استمرت 33 يوماً بين كيان الاحتلال وحزب الله اللبناني، ويقرون في كيان الاحتلال ما يملكه حزب الله من أسلحة سيغيّر قواعد اللعبة بشكل جذري.
وتشير صحيفة معاريف الصهيونية في تقرير لها يرصد الأوضاع على الجبهة الشمالية إلى أنه برغم الرضا عن الهدوء القائم على الجبهة اللبنانية، فإن هناك احتمالاً في كل لحظة أن توجه فوهات الراجمات نحو كيان الاحتلال ويطلق حزب الله الصواريخ بكثرة. ونقل التقرير عن رسالة لقائد كتيبة احتياط بعد تدريبات منهكة قوله لجنوده: نتدرب في ظروف لبنانية، ولا حاجة لتذكيركم أهمية هذه التدريبات، إذ يحتمل جداً أن نستخدم في الصيف ما تعلمناه. واعتبر التقرير أن الخلاصة تعني أنه برغم الهدوء، من الواضح للطرفين أن حرب لبنان الثالثة تقترب. واعتبر التقرير أن الحرب المقبلة ستختلف تماماً عن السابقة. وتشير تقديرات الجيش الصهيوني إلى أنها ستكون هجومية وفتاكة، إذ تضاعفت عدة مرات الأهداف التي ينوي جيش الاحتلال ضربها. ولكن قوة حزب الله تضاعفت أيضاً، وغدا في الظروف الإقليمية الجديدة العدو الأكبر لكيان الاحتلال في الشرق الأوسط، وذراع إيران التي تهدد بالقضاء على الكيان الصهيوني.
ويحاول تقرير معاريف رصد القوة التي يمتلكها حزب الله مشيراً إلى أن هذه القوة هائلة وتتمثل في آلاف الصواريخ المضادة للدبابات، والراجمات، والمدافع وعشرات آلاف الصواريخ بمديات مختلفة. ولكن الغاية الأساسية ظلت حصوله على سلاح يوم الدين أي ذخائر كاسرة للتوازن مثل صواريخ أرض - بحر ياخونت، وصواريخ دفاع جوي متطورة، وصواريخ أرض - أرض لمدى أبعد، وحتى أيضا السلاح الكيميائي .
الأقصى ومحاولات تكريس السيطرة
على صعيد آخر، وفي إطار المحاولات الصهيونية لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، تعتزم ما تسمى بلجنة الداخلية في البرلمان الصهيوني «الكنيست» اليوم الأحد مناقشة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام اقتحامات اليهود طوال أيام الشهر لأداء طقوسهم وشعائرهم التلمودية فيه بحرية، وخاصة في جميع أيام الأعياد اليهودية. ويتضمن برنامج جلسة لجنة الداخلية في«الكنيست» والتي ترأسها المتطرفة «ميري ريجيف» عنوان هام وهو صعود اليهود إلى "جبل الهيكل" خلال عطلة الأعياد بشكل كبير ومشكلة منع صعود اليهود إلى ما يسمونه جبل الهيكل خلال شهر رمضان.
ويتزامن ذلك وإعلان ما تُسمى "منظمات ومؤسسات المعبد المزعوم" عن عودة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى اعتباراً من صباح اليوم الأحد، ودعت هذه المنظمات كل أفرادها لاقتحام الأقصى، لتعويض أيام الغياب. هذا ودعت رابطة شباب لأجل القدس العالمية الأهل في القدس والداخل الفلسطيني بأن يكثّفوا من تواجدهم ورباطهم الصباحي داخل المسجد الأقصى، وأن يصطحبوا عائلاتهم إلى الأقصى، وأن تقيم مدارس القدس رحلات طلابية مكثفة للمسجد كي يمنعوا أي اقتحام وأي تهويد يحاك بحقه من قبل مؤسسة الاحتلال.
وقال الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن المدينة المقدسة والمسجد الأقصى يتعرض لأكبر حملة تهويد وتهديد من قبل اليهود الصهاينة وغلاة المستوطنين الأمر الذي يتطلب من أهلنا في مدينة القدس وفلسطيني عام 84 بالتواجد المكثف والرباط في باحات المسجد الأقصى للدفاع عنه. ودعا الشيخ حبيب لأوسع هبة جماهيرية للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى خاصة في ظل التهديدات المستمرة لمدينة القدس ومحاولة اليهود فرض واقع جديد عليه بتقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل. ومن المتوقع أن يشهد المسجد الأقصى اقتحامات مكثفة للمستوطنين خلال الأيام القادمة، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية في الشهر القادم.