هل يدفع الإنقلاب في مصر إلى الحرب الأهلية؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95936-هل_يدفع_الإنقلاب_في_مصر_إلى_الحرب_الأهلية
ما أشبه اليوم بالبارحة، عاش المصريون أمس الأربعاء 14 أغسطس 2013، يوم دام يشبه يوم 28 يناير 2011، الذي تحولت فيه مصر لساحة حرب، وتناثرت فيه الجثث في كل مكان، وفُتحت السجون وأقسام الشرطة، والأمس غطت الغازات المسيلة للدموع، سماء القاهرة، وأنتشرت رائحة الدم والبارود في المناطق المحيطة بميداني رابعة العدوية والنهضة بعد أن أقتحمتهما قوات الأمن بالقوة لفض إعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بعد أن أستمر إعتصامهم اكثر من 6 أسابيع  للتمسك بشرعية رئيس منتخب من قبل شعبه، ورفضا لما أسموه بالأنقلاب العسكري ضد مرسي.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٤, ٢٠١٣ ٢٢:١٨ UTC
  • هل يدفع الإنقلاب في مصر إلى الحرب الأهلية؟

ما أشبه اليوم بالبارحة، عاش المصريون أمس الأربعاء 14 أغسطس 2013، يوم دام يشبه يوم 28 يناير 2011، الذي تحولت فيه مصر لساحة حرب، وتناثرت فيه الجثث في كل مكان، وفُتحت السجون وأقسام الشرطة، والأمس غطت الغازات المسيلة للدموع، سماء القاهرة، وأنتشرت رائحة الدم والبارود في المناطق المحيطة بميداني رابعة العدوية والنهضة بعد أن أقتحمتهما قوات الأمن بالقوة لفض إعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بعد أن أستمر إعتصامهم اكثر من 6 أسابيع  للتمسك بشرعية رئيس منتخب من قبل شعبه، ورفضا لما أسموه بالأنقلاب العسكري ضد مرسي.

وأستخدمت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع و قذائف الخرطوش والرصاص الحي لفض إعتصامي رابعة و النهضة ونفذت وزارة الداخلية المصرية خطة فض إعتصام مؤيدي مرسي في الساعة السابعة صباحا وهو توقيت إستراتيجي حيثُ كان المعتصمون نائمون بعد يوما شاقا شاركوا خلاله في مسيرات وتظاهرات للمطالبة بعودة مرسي،  فكانوا منهكون مما سهل مهمة الداخلية لإقتحام مقري الإعتصام بدون مقاومة، وهو ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين بينهم أطفال صغار كانوا نائمون مع ذويهم في الخيام، فمنهم من قُتل دهسا تحت مدرعات الأمن، ومنهم من ُقُتل خنقا بالغازات المسيلة للدموع.

عمليات فض إعتصام لم تقتصر على حرق خيام المعتصمين وتجريف مقري الإعتصام بل طالت المستشفى الميداني في ميدان رابعة العدوية، حيثُ تم حرق المستشفى بالأدوية التي كانت فيه وتفحمت كثير من جثث الضحايا، في مشهد بشع لم يعتاده المصريون من قبل، وصفه سياسيون بأنه جريمة ضد الإنسانية.

وعلى الرغم مما أعلنته وزارة الصحة المصرية أن حصيلة عدد الوفيات في اشتباكات اليوم بالقاهرة والمحافظات الى 235 حالة وفاة، اضافة الى 2001 مصابا، قال أحمد عارف المتحدث بأسم جماعة الإخوان المسلمين، أن أخر إحصاء لعدد الضحايا الذين استشهدوا وصل إلى 2600 شهيد و7000 مصاب جميعها بطلقات رصاص حي.

وأضاف عارف إن ما تم ليس فضًا لاعتصام، بل فضًا لأرواح المتظاهرين السلميين، وهو جريمة حقيقية في حق الوطن، موضحا أن مستشفى رابعة العدوية كان جميع طوابقها الخمسة ممتلئة بجثامين الشهداء الذين سقطوا ضحية لاعتداء غاشم بميدان رابعة العدوية.

وأشتعل الغضب في كافة محافظات مصر، إحتجاجا على إستخدام القوة المفرطة في فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وانطلقت المسيرات والتظاهرات في الميادين العامة بالمحافظات للتنديد بتلك المجزرة، وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس المؤقت عدلي منصور ووزيري الداخلية والدفاع.

فيما قام أخرون بإقتحام عدد من أقسام الشرطة، وقتلوا بعض الجنود والضباط، إضافة إلى حرق العديد من الكنائس في عدة محافظات.

وكسر المتظاهرون قرار حظر التجول الذي فرضته رئاسة الجمهورية (من الساعة 7 مساء وحتى السادسة صباحا) وأستمروا في تظاهراتهم المنددة بمجزرة رابعة العدوية والنهضة حتى ساعة متأخرة من مساء أمس.

وكانت رئاسة الجمهورية قد قررت إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة شهر بدأت من الساعة الرابعة بعد ظهر أمس الأربعاء 14 أغسطس 2013 ( بتوقيت القاهرة).