الإحتلال يستبيح الأرض الفلسطينية بمزيد من الخطط الإستيطانية
Aug ١١, ٢٠١٣ ٢٢:٣٦ UTC
-
مستوطنات صهيونية
تسابق حكومة الاحتلال الصهيوني الزمن في تغيير الواقع على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان الذي نجحت في إخراجه من لعبة التسوية وإسقاطه من اشتراطات العودة للمفاوضات والتي من المقرر أن تنطلق جولتها الثانية في الرابع عشر من الشهر الجاري في القدس المحتلة قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مدينة أريحا برعاية المبعوث الأمريكي الخاص مارثن اندك.
ومع قرار السلطة، العودة إلى المفاوضات تستعر نار الاستيطان الصهيوني مهددة ما تبقى من أرض فلسطينية قيل أن دولة فلسطينية ستقام عليها وفقاً لما وعد رعاة التسوية، ويتطلع من رضوا بالسير في ركابها. فمنذ ذلك الحين توالت الإعلانات الصهيونية عن إقامة المزيد من المخططات الاستيطانية، تارة في الضفة وأخرى في القدس المحتلة، بعد أن تراجعت المطالبات الفلسطينية بوقفه ومنحه الراعي الأمريكي الضوء الأخضر. وحصن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ائتلافه بصفقة الاستمرار فيه مع الحزب اليهودي المتطرف.
خطط استيطانية وتوعدات بالمزيد
فقد أعلنت وزارة الإسكان الصهيونية نيتها نشر مناقصة لبناء 1200 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة وفي المستوطنات الكبيرة. ويدور الحديث هنا عن وحدات استيطانية تمت المصادقة عليها في كل مجالات الاستيطان والتخطيط، وفق موقع "واللا" الصهيوني، حيث سيتم بناء 800 وحدة سكنية في القدس الشرقية - خاصة في الحارات الجنوبية "غيلو"، و"هار حوماه" - 400 وحدة استيطانية، وفي "بسغات زئيف" في شمال القدس 183 وحدة سكنية. أما بالنسبة لبقية الوحدات الاستيطانية، فتوزع على مستوطنة «أرئيل» (117 وحدة استيطانية)، و«إفرات» (149)، و«معاليه أدوميم» (92) و«بيتار عيليت» (36 وحدة استيطانية).
وتزامن الإعلان عن نشر المناقصة مع وضع وزير الإسكان الصهيوني اوري ارئيل، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس نير باركات، مساء الأحد حجر الأساس لمستوطنة جديدة تضم 63 وحدة استيطانية خاصة بالمستوطنين المتدينين على أراضي الفلسطينيين في قرية جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة.
وتحاول حكومة الاحتلال من خلال مخططاتها الاستيطانية تكريس وقع احتلالها على الأرض ورسم خارطة التسوية المستقبلية وفقاً لتطلعاتها ورغبتها، وهو ما ذهب إليه مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مخططات الاستيطان، مشيراً إلى أن الخطة الاستيطانية الجديدة التي تمت المصادقة عليها في محيط القدس وفي الكتل الاستيطانية الكبرى تقع داخل المناطق التي ستبقى تحت السيادة الصهيونية في أي معاهدة تسوية مستقبلية، وعليه فلا يوجد هناك أي تغيير في خارطة التسوية النهائية.
ويتوعد وزير التجارة والاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينت، بمواصلة الاستيطان في القدس على وجه التحديد دون تقديم مبررات، وذلك في معرضه رده على احتجاجات السلطة الفلسطينية على استمرار الاستيطان الصهيونية على الأرض الفلسطينية. ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية عن بينيت قوله ليس السؤال لماذا نبني في القدس، وإنما لماذا لا نبني حتى الآن؟
المفاوضات بنكهة الاستيطان واستباحة الأرض
في السلطة الفلسطينية، يواصلون الاحتجاج بينما يرى كثيرون أن الأخيرة تخلت عن شرط وقف الاستيطان وقبلت بالعودة إلى المفاوضات في ظل ضغوط أمريكية منحت ايضاً حكومة الاحتلال ضوء أخضر لتمرير المزيد من المخططات الاستيطانية تحت مظلة المفاوضات. والتقارير التي أشارت إلى موافقة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لنتنياهو ببناء ألف وحدة استيطانية قيل أن المصادقة عليها تمت في وقت سبق الإعلان عن عودة المفاوضات.
مفاوضات يرى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الخطط الاستيطانية الجديدة هذه تهدف إلى إجهاضها، لكن عريقات ورغم ما تمارسه حكومة الاحتلال على الأرض إلا انه عبّر عن تفاؤله باستمرار المفاوضات، مشيراً إلى عزم السلطة إعطاء هذا الجهد الذي يستغرق من ستة إلى تسعة أشهر كل الفرص التي يستحقها.
لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ترى غير ذلك، فهي ترى انه لا حاجة إلى عملية تفاوضية بين الفلسطينيين والصهاينة، حيث أن حكومة الاحتلال توجه الضربة تلو الأخرى بشكل متعمد للمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية، وبذلك فإنها تفرغ العملية التفاوضية قبل البدء فيها من مضمونها وجدواها.
ويؤكد الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية بأن لا شيء جديداً حول المفاوضات، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ضغطت على السلطة الفلسطينية من أجل العودة إلى مسار المفاوضات، دون أن تتضمن المفاوضات الشروط الفلسطينية المتمثلة بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس. وقال إن تجربة عشرين عاماً مع المفاوضات تؤكد فشل هذا المسار، لافتاً إلى أنه لا توجد ضمانات أو التزامات صهيونية بالاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على أساس عام 1967، كذلك لا توجد ضمانات بوقف الاستيطان، كما لا توجد ضمانات بقضايا الأمن.