الإحتلال يسرق فرحة الفلسطينيين بالإعلان عن مواصلة الإستيطان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96050-الإحتلال_يسرق_فرحة_الفلسطينيين_بالإعلان_عن_مواصلة_الإستيطان
وصلت الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو وعددهم 26 أسيراً بعد أن قررت حكومة الاحتلال الصهيوني الإفراج عنهم لقاء عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٣, ٢٠١٣ ٢٢:٤٢ UTC
  • الإحتلال يسرق فرحة الفلسطينيين بالإعلان عن مواصلة الإستيطان

وصلت الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو وعددهم 26 أسيراً بعد أن قررت حكومة الاحتلال الصهيوني الإفراج عنهم لقاء عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات.

وقد وصل الأسرى المفرج عنهم إلى قطاع غزة والضفة الغربية وسط استقبال رسمي وشعبي حاشد، تقدمه في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي هنأ الأسرى بالإفراج عنهم، مضيفاً "هؤلاء هم المقدمة والبقية ستأتي، وسيتم إطلاق سراح جميع الأسرى".

وتعتبر هذه المرحلة الأولى من أربع مراحل سيتم بموجبها الإفراج عن 104 هم عدد أسرى ما قبل أوسلو أو ما يطلق عليهم الفلسطينيون الأسرى القدامى، وقد تمتد هذه المراحل إلى عامين، ما يعني أن حكومة الاحتلال ستواصل ابتزاز السلطة الفلسطينية خلال هذه المدة وإجبارها على مواصلة المفاوضات، وهو ما يفهم من تصريحات قادة الاحتلال الذين اكدوا على الربط بين الاستمرار في المفاوضات بل وإحداث تقدم مقابل استكمال عملية الإفراج عن الأسرى.

فيما تحدث آخرون عن أن عملية الإفراج عن الأسرى تمت في مقابل مواصلة حكومة الاحتلال الصهيوني للاستيطان حيث توعد وزير الإسكان في حكومة الاحتلال ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في كافة المناطق الفلسطينية وفي مقدمتها القدس المحتلة.

الأسرى ومواصلة الإستيطان

ويبدو أن السلطة الفلسطينية ستدفع في ظل اتساع الرفض الفلسطيني لقرارها العودة للمفاوضات، ثمن الإفراج عن الأسرى مقابل استمرار الاستيطان، لتجد نفسها في وضع لا تحسد عليه في ظل صفعات الاحتلال التي وجهها للسلطة منذ قرار الأخيرة العودة للمفاوضات وذلك من خلال الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية، وهو ما دفعها إلى التلويح في وقت سابق بمقاطعة اللقاء التفاوضي الثاني.

فيما اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه أن التوسع الاستيطاني يهدد بانهيار المفاوضات، لكن السؤال هنا هل سيكون الاستيطان ثمناً للإفراج عن الأسرى؟

فحكومة الاحتلال سارعت إلى التهديد بوقف عملية الإفراج عن الأسرى في حال قررت السلطة الانسحاب من المفاوضات، وزعم المسؤول عن الإعلام العربي في ديوان رئيس حكومة الاحتلال أوفير غنديلمان أن الجانب الفلسطيني وافق خلال الجولات السابقة من المفاوضات على بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت السيطرة الصهيونية، وبناء على هذا الموقف لا يوجد مانع من مواصلة أعمال الاستيطان في هذه الكتل وفي مناطق بالقدس.

وأكد غنديلمان إصرار حكومة الاحتلال على إبقاء هذه المناطق تحت سيادتها في أي اتفاق مستقبلي، وهو موقف حظي بمساندة الإدارة الأمريكية، الراعي الوهمي لمفاوضات التسوية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الإعلان الصهيوني عن مستوطنات جديدة في الضفة والقدس كان متوقعاً إلى حد ما، وان هذا الاستيطان لن يعطل المفاوضات، وهو ما قد ترى فيه حكومة الاحتلال ضوء اخضر.

الإستيطان ورفض للمفاوضات

هذا وكانت حكومة الاحتلال الصهيوني صادقت على إقامة نحو 940 وحدة استيطانية في مستوطنة جيلو بالقدس المحتلة، حيث تنوي حكومة الاحتلال توسيع المستوطنة لجهة بيت جالا المجاورة للمدينة المقدسة.

وجاءت المصادقة الصهيونية هذه بعد يوم واحد على نشر ما تسمى وزارة الإسكان الصهيونية مناقصة لبناء 1200 وحدة استيطانية في القدس الشرقية وفي المستوطنات الكبيرة المقامة في الضفة، وقد صادقة مبدئياً على إقامة 800 منها، هذا إلى جانب وضع وزير الإسكان الصهيوني حجر الأساس لحي استيطاني جديد في إطراف جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة.

ومنذ قرار السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات سرعت حكومة الاحتلال في المصادقة على المزيد من المخططات الاستيطانية، حيث صادقت خلال أسبوع على بناء أكثر من 3000 وحدة استيطانية جديدة في عدة مستوطنات.

وعلى وقع هذا الاستيطاني الذي ينذر بضياع ما تبقى من أرض فلسطينية وهذه المرة تحت عباءة المفاوضات، جددت حركة حماس رفضها القاطع لعودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع الاحتلال الصهيوني .

واعتبر محمود الزهار، القيادي البارز في الحركة خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة في غزة، أن مسار المفاوضات العبثية تجميل لوجه الاحتلال وصورته أمام المجتمع الدولي, داعياً للتوحد لرفض هذه الخطوة التي تهدف لتصفية القضية، ومطالباً الجامعة العربية برفع الغطاء عن العملية التفاوضية.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن المفاوضات تضفي الشرعية للعدو الصهيوني في الاستمرار ببناء المستوطنات بوتيرة متسارعة.

ودعا القيادي في الحركة احمد المدلل إلى توحد الفلسطينيين تحت مظلة مشروع وطني يجمع الكل الفلسطيني ويتبنى المقاومة لتحرير فلسطين، ويجمع معه قوى الأمة لمواجهة المخططات الصهيونية في المنطقة.

ودعت حكومة غزة إلى ضرورة وقف المفاوضات مع كيان الاحتلال فوراً والعمل على إعادة تقييم الحالة السياسية الفلسطينية والتوافق على برنامج وطني من قبل القوى السياسية.