الإستيطان يغير معالم الأرض تحت عباءة مفاوضات التسوية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96154-الإستيطان_يغير_معالم_الأرض_تحت_عباءة_مفاوضات_التسوية
تسارع وتيرة المصادقات الصهيونية على إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة أثارت حالة من الغضب في الشارع الفلسطيني والذي يجمع على رفضه لقرار السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات، وهو ما دفع إلى دق ناقوس الخطر تجاه ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من نهب وسرقة باتت تتهدد حتى ما يسميه رعاة التسوية ودعاتها بحل الدولتين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٧, ٢٠١٣ ٢١:٠٣ UTC
  • خشية فلسطينية من تعرض السلطة للخداع الأمريكي
    خشية فلسطينية من تعرض السلطة للخداع الأمريكي

تسارع وتيرة المصادقات الصهيونية على إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة أثارت حالة من الغضب في الشارع الفلسطيني والذي يجمع على رفضه لقرار السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات، وهو ما دفع إلى دق ناقوس الخطر تجاه ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من نهب وسرقة باتت تتهدد حتى ما يسميه رعاة التسوية ودعاتها بحل الدولتين.



وحذر جمال عمرو الخبير في شؤون الاستيطان، من طبيعة الوحدات الاستيطانية التي يتم طرحها كونها تسعى للربط بين الوحدات الاستيطانية المتفرقة، وفرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة. وتساءل عمرو، ما هي الشروط التي حققها الاحتلال للسلطة مقابل العودة للمفاوضات؟ لا يوجد أي شرط فلسطيني قد تحقق مقابل العودة للمفاوضات، بل عادة الاستيطان وبوتيرة اكبر وبدعم أمريكي. مضيفاً أن ما يقوم به الاحتلال حالياً أسلوب أمني خطر للغاية، فهو يحاول السيطرة على الأراضي الفلسطينية بطرق مدروسة.

وفيما يتعلق بالاستيطان في مدينة القدس المحتلة والتي لن يكون آخرها الإعلان عن توسيع مستوطنة جيلو في المدينة على حساب مدينة بيت جالا المجاورة، اعتبر خليل التفكجي مسؤول ملف الاستيطان في بيت الشرق، ان الإعلانات الصهيونية في المدينة بشأن إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية رسالة للجانب الفلسطيني بأن الاستيطان لن يكون مخفياً وصامتاً بل علنياً وليس كما وعد الجانب الصهيوني بل بشكل معلن ومباشر لإرضاء اليمين الصهيوني وللحفاظ على تماسك أكثر الحكومات الصهيونية تطرفاً. ويرى التفكجي بأن مخططات الاستيطان المتواصلة في القدس تأتي ضمن الرؤية الشاملة التي جاءت في مشروع القدس2020 والتي تنص على بناء 58 الف وحدة استيطانية في المدينة ومحيطها لتثبيت عملية ضمها لقوات الاحتلال وفصلها نهائياً عن الضفة الغربية كعاصمة أبدية لكيان الاحتلال.

خداع وتضليل أمريكي

ولم تفوت حكومة الاحتلال الصهيوني أي مناسبة إلا وتسعى إلى التأكيد من خلالها على مواصلة الاستيطان، وهو ما جاء على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أعقاب لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتي أكد فيها أن الاستيطان سيتواصل في الكتل الاستيطانية. هذا في وقت أكد فيه مسؤلون كبار في كيان الاحتلال أن الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بالمخططات الاستيطانية التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال في أعقاب قرار السلطة الفلسطينية العودة على المفاوضات، وهو ما قد يفهم أيضاً من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون  كيري من أن الاستيطان لا يجب أن يعطل المفاوضات وان استمرار حكومة الاحتلال في هذه السياسة كان متوقعاً، وهذا ما يفتح باب التساؤل عما إذا كانت السلطة الفلسطينية قد وقعت ضحية للابتزاز الصهيوني من جهة، وكذلك الضغوط والوعود الخادعة من قبل الإدارة الأمريكية من جهة أخرى، الأمر الذي أثار المخاوف لدى مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية، رأوا أن السلطة وقعت في فخ المفاوضات الذي نصبته الإدارة الأمريكية دون أن تحقق للفلسطينيين أي شيء.

فقد أثار عدد من أعضاء اللجنة الفلسطينية للإشراف على المفاوضات في اجتماعها لها في رام الله عقد مؤخراً، الكثير من الأسئلة عن الدور الأمريكي في هذه المفاوضات، خصوصاً بعد إعلان حكومة الاحتلال عن سلسلة من مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. ورأى بعض أعضاء اللجنة أن الإدارة الأمريكية تمارس الخداع والتضليل على الفلسطينيين من أجل دفعهم إلى البقاء على طاولة المفاوضات، معربين عن قلقهم من قيامها بممارسة الدور ذاته في حال قدم الجانب الصهيوني مشاريع للحل السياسي في هذه المفاوضات، مثل الدولة ذات الحدود المؤقتة وغيرها من المواقف. كما ويبدي عدد من المسؤولين الفلسطينيين قلقهم من الاتصالات الأمنية الأمريكية - الصهيونية الجارية في شأن المصالح الأمنية المشتركة في حال التوصل إلى حل سياسي. وقال مسؤول رفيع: إن الجانب الفلسطيني ليس جزءاً من هذه المحادثات التي يشارك فيها من الجانب الأمريكي فريق أمني رفيع بقيادة الجنرال جون آلن.

أملاك الغائبين فرصة للتهويد

على صعيد آخر، حذر الفلسطينيون من الأبعاد الخطرة والتصعيدية الناجمة عن الأنظمة الجديدة التي شرّعها المستشار القانوني لحكومة الاحتلال "يهودا فانشتاين"، والتي تقضي بمنح صلاحيات ممارسة قانون "أملاك الغائبين" لسرقة أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة بحجة الحفاظ على "النسيج اليهودي" في أحياء المدينة، أو بسبب "نشاط أمني" لأحد المالكين الفلسطينيين.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي: إن حكومة الاحتلال تستخدم كل الذرائع لتشريع عملية تفريغ القدس المحتلة من سكانها الأصليين، وتجريدهم من حياتهم وممتلكاتهم بشكل يتعارض مع ابسط قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة.

وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي: إن تطبيق قانون أملاك الغائبين على سكان القدس هو تطهير عرقي تمارسه حكومة الاحتلال في المدينة من اجل مصادرة عقارات المقدسيين ومنحها للمستوطنين بهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة المقدسة. وأشار إلى أن الاحتلال عمد إلى هذا القانون العنصري في ظل المفاوضات مما يعني أنها تستخدم تلك المفاوضات غطاء لتهويد القدس.