الصحف المصرية: أزمة حادة في علاقات مصر الخارجية
Aug ١٨, ٢٠١٣ ٢١:٢٥ UTC
-
الصحف المصرية
إهتمت الصحف المصرية اليوم الاثنين بتداعيات ما يحدث الان في مصر، من تظاهرات وعمليات عنف وردود أفعال دولية ومحلية عليها، ومن ابرز عناوينها: الاتحاد الأوروبي يهدد بإعادة النظر في علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف. وزير الخارجية المصري: نرفض أي محاولة لتدويل الأزمة. لاريجاني يعرب عن قلق ايران العميق إزاء ما يجري في مصر. الإخوان: الشرطة ارتكبت مذبحة دموية بأبو زعبل.
أزمة حادة مع الإتحاد الأوروبي
من اهم المتغيرات على الصعيد الدولي بالنسبة لانعكاسات الأحداث التي تشهدها مصر على الساحة الأوروبية وتحت عنوان "الاتحاد الأوروبي يهدد بإعادة النظر في علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف" كتبت صحيفة (الأهرام) القومية اليومية تقول: "وسط ترقب لاجتماع الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل لبحث الموقف في مصر، حذر هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي وجوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية كلاً من الجيش المصري والحكومة المؤقتة من أن الاتحاد سيعيد النظر في علاقاته مع مصر في حال عدم وقف العنف والعودة إلى الحوار".
توجه لوقف المعونة الأمريكية لمصر
أما صحيفة (المصريون) اليومية ذات التوجه الاسلامي، فاهتمت برد الفعل الأمريكي حول احداث مصر وتحت عنوان "أعضاء بالكونغرس الأمريكي يطالبون بتعليق المعونة لمصر" وقالت: "قال عدد متزايد من أعضاء الكونغرس الامريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أمس الأحد إنه يجب أن تعلق الولايات المتحدة المعونة السنوية لمصر والتي تبلغ حوالي 1.5 مليار دولار في أعقاب قمع دموي لمحتجين ادى الى سقوط أكثر من 800 قتيل. وقال السناتور الجمهوري جون مكين عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: إنه يدعم الآن تعليق المعونة بالرغم من أنه كان يعتقد في بادئ الأمر انها يجب أن تستمر بعد أن عزل الجيش المصري الرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي الشهر الماضي".
الإخوان: الشرطة ارتكبت مذبحة دموية بأبو زعبل
وننتقل الى صحيفة (الوفد) الحزبية اليومية، التي اهتمت بمذبحة وقعت في سجن ابو زعبل وتحت عنوان "الإخوان: الشرطة ارتكبت مذبحة دموية بأبو زعبل" قالت: "قال حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين: إن وزارة الداخلية فصلت مجموعة من المعتقلين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وقامت بتصفية 38 معتقلاً في مذبحة دموية بشعة"، على حد قوله. وأضاف الحزب في بيان له مساء الأحد، أن "الداخلية أصدرت 3 بيانات متتالية في محاولة للتغطية على الجريمة بسيناريوهات مفبركة غير منطقية عن حالات اختناق داخل سيارات الترحيل. وكان مصدر أمني قال: إن 38 متهماً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لقوا مصرعهم مساء الأحد، في اشتباك بين قوات الشرطة ومسلحين هاجموا مأمورية ترحيل المتهمين بالقرب من منطقة سجون أبو زعبل بمحافظة القليوبية".
السيسي: الدعوة لتفويض القوات المسلحة كانت رسالة للعالم
وحول الضغوط الخارجية التي تمارس على السلطة المؤقتة بمصر، قالت صحيفة (الجمهورية) القومية اليومية: "السيسي: شرف حماية إرادة الشعب أعز من حكم مصر": ان الدعوة لتفويض القوات المسلحة للتعامل مع الإرهاب كانت رسالة للعالم والإعلام الخارجي الذي أنكر على ملايين المصريين حرية إرادتهم ورغبتهم الحقيقية في التغيير. وقال الفريق أول السيسي: من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين يجب أن يراجع نفسه.. واننا لن نسكت أمام تدمير البلد والعباد وحرق الوطن وترويع الآمنين ونقل صورة خاطئة للإعلام الغربي.
وزير الخارجية: نرفض تدويل الأزمة
واضافت (الجمهورية) أيضاً تحت عنوان "نبيل فهمي: نرفض أي محاولة لتدويل الأزمة": "بعد دخول العديد من الدول الأوروبية وبعض الدول الأخرى على خط الأزمة المصرية فيما يتعلق بفض الإعتصامات ودعوات الحكومة لوقف العنف وضبط النفس - حسب زعمها - دون مطالبة جماعة الإخوان بطلب مماثل، فإن وزير الخارجية نبيل فهمي قال في مؤتمر صحفي: إن القاهرة ترفض تدويل الأزمة المصرية لكونه يساهم في مزيد من الاستقطاب ويعطل الحل السياسي".
لاريجاني يعرب عن قلق إيران إزاء ما يجري في مصر
اما صحيفة (الدستور) اليومية المستقلة، فاهتمت برد فعل الجمهورية الاسلامية الايرانية وتحت عنوان "لاريجاني يعرب عن قلق إيران العميق إزاء ما يجري في مصر" كتبت تقول: أعرب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني عن قلق بلده العميق إزاء ما يجري من أحداث في مصر في الوقت الراهن، وسقوط المئات من القتلى نتيجة الاشتباكات. ونقلت قناة "برس تي في" عن لاريجاني قوله في مقابلة صحفية: إن إيران تشعر بغضب شديد إزاء تطورات الأحداث على الساحة المصرية، وذلك لأن مصر دولة محورية سواء على مستوى العالم العربي أو الإسلامي.
ودعا جميع الأطراف في مصر إلى حوار وطني، قائلاً إن المصريين عليهم أن يقبلوا بأن إدارة الدولة قد تكون من خلال التنسيق بين الفصائل المختلفة. وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن العنف ليس من سمات المصريين، مطالباً بوضع استراتيجية لإنهاء هذا الصراع يشترك فيها المثقفون والعلماء والساسة.
مصر والمناورات العسكرية مع أمريكا
وننتقل الى صحيفة (الاخبار) القومية اليومية، التي اهتمت بالأزمة في العلاقات مع واشنطن وكتبت تحت عنوان "علي السلمي: مصر ليست في حاجة إلى المناورات العسكرية مع أمريكا" وقالت: "أعلن نائب رئيس الوزراء السابق، ونائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، والمتحدث الرسمي باسم الحزب، د. علي السلمي، رفضه لتصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما فيما يخص الشأن المصري بصفة عامة، وفيما يخص تصريحاته بخصوص إلغاء مناورات النجم الساطع مع الجيش المصري. وقال السلمي: إن مصر دولة ذات سيادة، وقادتها وأبناؤها قادرون على إدارة شؤون مصر بأنفسهم، مشيراً أن مصر ليست بحاجة لمثل هذه المناورات".
تغير جذري في الموقفين الأمريكي والغربي
اما صحيفة (الشروق) اليومية المستقلة، فنقلت عن أحد رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك قوله بشأن العلاقات مع العالم الاوروبي والامريكي تحت عنوان "الفقي: مصر ستشهد تغيراً جذرياً في الموقفين الأمريكي والغربي" وكتبت: قال المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي إن مصر ستشهد خلال أيام قليلة تغيرات ملحوظة في الموقف الأمريكي، وتغييراً جذرياً في الموقف الغربي بأكمله تجاه حقيقة الوضع في مصر. وأضاف الفقي أن مصر مستهدفة من كثير من الجهات الخارجية التي تريد العبث بأمنها، كما أن مصر محبوبة من كثير من الدول في العالم، فإنها محقود عليها من دول كثيرة أيضاً".
دم المصريين الرخيص
وتحت عنوان "دم المصريين الرخيص" نشرت جريدة (الشعب الجديد) مقالاً للكاتب الصحفي فهمي هويدي جاء فيه "الخلاصة التي يخرج بها المرء من هذا المشهد، ان الدم المصري عند أركان السلطة القائمة ليس شيئاً واحداً، بحيث انه إذا كان كل المصريين مواطنين، إلا أنهم ليسوا سواء، فهناك مواطنون مرضي عنهم من ذوي الدم الغالي، وهناك آخرون من المغضوب عليهم دمهم رخيص، وهذا بدوره ليس افتراضاً أو افتراء، لأن أحد الصحفيين كتب قائلاً انه ليس كل دم المصريين واحداً، لأن دمهم ــ يقصد الإخوان ــ صار ملوثاً بحكم انتمائهم، وبالتالي فإنه لم يعد في صفاء وطهارة دماء بقية المصريين!. وأضاف هويدي، مثل هذا الكلام الذي يردد خطاب النازيين يمر على كثيرين ويقبل به وربما أيده البعض، دون إدراك خطورته أو مآلاته، خصوصاً تأثيره على التعايش والسلم الأهلي، ثم انني لا أعرف بالضبط صداه في أوساط ذوي الدماء الملوثة حين يريدون أن يستردوا اعتبارهم ويدافعوا عن وجودهم".