شهيد فلسطيني وكنيس يهودي في الأقصى
Aug ١٩, ٢٠١٣ ٢١:٣٢ UTC
-
ما يسمى بحائط المبكى في بيت المقدس
في تصعيد جديد على الأرض، يتزامن وتسارع وتيرة الاستيطان التي تتغذى على ما تبقى منها وتحت عباءة المفاوضات التي عادت إليها السلطة الفلسطينية أواخر الشهر الماضي، وذلك في وقت يتهدد فيه التهويد مدينة القدس تنذر بمصير مجهول ينتظر المسجد الأقصى.
فقد استشهد فلسطيني في العشرينات من العمر جراء إصابته برصاص جنود الاحتلال الصهيوني خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحامهم لمخيم جنين. ووفقاً لمصادر طبية فلسطينية، فإن الشاب مجد محمد لحلوح استشهد بعد إصابته برصاصة في القلب، فيما أصيب 3 آخرون بجروح وصفت ما بين خطرة ومتوسطة، في مواجهات اندلعت عند ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم. ووفقاً للفلسطينيين فقد استهدفت عملية الاقتحام منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي والذي قامت قوات الاحتلال بتفتيشه وتخريب محتوياته.
إلى ذلك شنت ما تسمى بطواقم بلدية الاحتلال حملة مداهمة لمنازل وأحياء في بلدة سلوان، إستمرت عدة ساعات، وقامت بفرض المزيد من الغرامات على أصحاب المنازل التي قامت باقتحامها وذلك في إطار مساعي الاحتلال للتضييق على أصحاب هذه المنازل لدفعهم على تركها لفتح الطريق أمام الجمعيات الاستيطانية المتطرفة للاستيلاء عليها، كل ذلك في مسعى لطمس معالم المدينة وتغيير واقعها الديمغرافي.
كنيس يهودي هل يكون البداية؟!
يأتي هذا في وقت كشفت فيه مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن سعي مجموعات يهودية لبناء كنيس على جزء من المسجد الأقصى. وقالت المؤسسة إن "مجموعات يهودية تتقدمها مرجعيات تلموذية يقودون جهوداً متواصلة لإقناع أكبر عدد من المرجعيات اليهودية للانضمام إلى جمعية رسمية تهدف إلى بناء كنيس (يهودي) على جزء من المسجد الأقصى، وتحديداً مكان مدخل المصلى المرواني الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد.
وكانت مؤسسة الأقصى قالت في وقت سابق إن السلطات الصهيونية وافقت على تسجيل جمعية رسمية ستعمل على بناء كنيس يهودي على جزء من المسجد الأقصى، وسميت الجمعية بـ"جمعية يشاي" لإقامة كنيس على الجبل المقدس. ووصف الأمين العام للهيئة حنا عيسى، خطوة بناء الكنيس بالخطرة والتي يتوجب الوقوف عندها واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تحول دون بناء هذا الكنيس والمساس بحرمة المسجد المبارك.
هذا وفي جديد سياسة الاستيطان التي تتغذى على الأرض الفلسطينية والتي يبدو أن اتفاق العودة للمفاوضات قد أعطاها الضوء الأخضر للمزيد، شرعت آليات صهيونية بنقل بيوت متنقلة "كرفانات" جديدة لمستوطنات مقامة على أراضي الفلسطينيين في محيط جبل "الفرديس" شرق بيت لحم. وقال الفلسطينيون إن الهدف من عملية النقل هذه توسيع تلك المستوطنات ومن بينها مستوطنة "نوكديم" التي يسكنها الوزير الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا.
غزة تتفهم الوضع المصري ومطالبات بفتح المعبر
سياسياً، وفي ظل الأزمة المصرية والمخاوف الغزية من تداعياته خصوصاً جهة إغلاق معبر رفح والذي يرى فيه الغزيون متنفسهم الوحيد على العالم الخارجي في ظل الحصار الخانق الذي يعيشونه، قال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، ان حكومته وحركة حماس تتفهمان تماماً الوضع الأمني في مصر وفي سيناء تحديداً، مطالباً الجانب المصري في ذات الوقت بإعادة فتح معبر رفح الحدودي، لافتاً النظر إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم إغلاق المعبر، والذي أدى إغلاقه إلى تفاقم أزمة المسافرين من وإلى قطاع غزة، وتعطيل مصالحهم، والتأثير سلبياً على رحلات العلاج للمرضى.
هذا واتهم إيهاب الغصين المتحدث باسم حكومة غزة السلطة الفلسطينية بالتسبب في إغلاق معبر رفح، وقال الغصين: إن الضغوطات التي تمارسها السلطة في رام الله على الجانب المصري، من أهم الأسباب التي أدت إلى إغلاق المعبر البري، كاشفاً النقاب عن أزمة حقيقية ستحل بغزة خلال الفترة المقبلة بعد إغلاق المعبر، خاصة في ظل حلول موعد بدء الجامعات والمدارس وانتهاء إجازة الطلبة المغتربين للتعليم خارج القطاع.