غول الاستيطان، ونعي فكرة الدولة الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96241-غول_الاستيطان_ونعي_فكرة_الدولة_الفلسطينية
تتسارع حمى الاستيطان الصهيوني الذي يتهدد ما تبقى من أرض فلسطينية وذلك على وقع مفاوضات ماراثونية عرجاء لا تتعدى كونها محطات نحو المزيد من الاستعجال لتكريس واقع احتلالي جديد على الأرض الفلسطينية، فيما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخطب من جديد ود الصهاينة من خلال الحديث أن لا عودة لحيفا وعكا وصفد في حال تم التوصل على اتفاق تسوية نهائي بين المحتل والفلسطينيين، وانه سيكتفي بالمطالبة بالقدس.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٣, ٢٠١٣ ٢٢:٠٠ UTC
  • تظاهرات لحماس والجهاد الاسلامي في غزة رفضاً لمفاوضات التسوية
    تظاهرات لحماس والجهاد الاسلامي في غزة رفضاً لمفاوضات التسوية

تتسارع حمى الاستيطان الصهيوني الذي يتهدد ما تبقى من أرض فلسطينية وذلك على وقع مفاوضات ماراثونية عرجاء لا تتعدى كونها محطات نحو المزيد من الاستعجال لتكريس واقع احتلالي جديد على الأرض الفلسطينية، فيما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخطب من جديد ود الصهاينة من خلال الحديث أن لا عودة لحيفا وعكا وصفد في حال تم التوصل على اتفاق تسوية نهائي بين المحتل والفلسطينيين، وانه سيكتفي بالمطالبة بالقدس.



فهذه الأخيرة يتغذى عليها الاستيطان والتهويد ليل نهار، وفي جديده ما كشفت عنه مصادر صهيونية من أن بلدية الاحتلال في المدينة تنوي عقد اجتماع لها غداً الأحد  للمصادقة على ميزانية جديدة للشروع في تنفيذ أعمال البنية التحتية اللازمة لمخطط إضافة 1500 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة "رمات شلومو" شمال مدينة القدس باتجاه بلدة شعفاط ومستوطنة راموت.

ويقول المختص في شؤون الاستيطان في المدينة المقدسة أحمد صب لبن: إن هذا المخطط الاستيطاني سيعمل على ابتلاع المزيد من أراضي الفلسطينيين في بلدة شعفاط، كما يعمل على الحد من الفرص المتاحة أمام بلدتي بيت حنينا وشعفاط بالتوسع نحو الجانب الغربي من البلدتين، حيث يصادر المخطط 580 دونماً من أراضي بلدة شعفاط، لافتاً إلى تقديم الاعتراضات عليه، إلا أنها رفضت من قبل لجان التخطيط الصهيونية ولم ينظر بها.

ويؤكد الفلسطينيون، أن أحد الأسباب الرئيسة وراء سرعة المضي في خطوات تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني هو البدء بتشييد شارع (21 الاستيطاني) الذي سيعمل على إضافة مدخلين جديدين لمستوطنة رمات شلومو. ويأتي المخطط الجديد في وقت قررت فيه حكومة وبلدية الاحتلال تحويل مبلغ 16 مليون شيقل لجمعية "ألعاد" الاستيطانية، لإقامة حدائق توراتية في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة.

وعلى مقربة من القدس وتحديداً في مدينة بيت لحم حيث الريف الفلسطيني المهدد أمام غول الاستيطان، تنوي حكومة الاحتلال تنفيذ مخطط استيطاني يتهدد الريف الشرقي لمدينة بيت لحم، ويهدف إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني من خلال الربط ما بين خمس بؤر استيطانية وثلاث مستوطنات قائمة في إطار المخطط المسمى بـ"تجمع غوش عتصيون الشرقي" والمقام على ما مساحته 2000 دونم من أراضي الريف الفلسطيني، وتحويل بؤر استيطانية "عشوائية" كانت تعتبرها حكومة الاحتلال "غير قانونية" إلى مستوطنات تحظى باعتراف رسمي من جانب الحكومة الصهيونية.

ويرى الباحث في شؤون الاستيطان بمعهد "أريج" للأبحاث التطبيقية سهيل خليلية، أن حكومة الاحتلال تعمل على إيجاد مربع تتفادى من خلاله المستوطنات والبؤر الاستيطانية شرق بيت لحم إمكانية إخلائها في إطار أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين.

ومع سياسة الاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال لسرقة الأرض الفلسطينية ومعالمها، وفي مقابل رهان السلطة الفلسطينية على خيار المفاوضات في أن يحمل معه دولة فلسطينية، نعى زعيم البيت اليهودي المتطرف نفتالي بينت اتفاق أوسلو وفكرة إقامة الدولة الفلسطينية. وقال بينت في تصريح له، إنه لا يصدق أن المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين ستفضي إلى أي شيء، وهو ما دفعه إلى البقاء في الحكومة. وقال إن من واجبه عرض الحقيقة على "الإسرائيليين"، وأنه سيفعل كل ما بوسعه لمنع ما اسماه الكارثة. فيما قال وزير التعليم الصهيوني "شاي ميرون" عن حزب "يش عتيد" إنه لا يؤمن بأنه سيكون هناك أي اتفاق تسوية مع الفلسطينيين، سواء في زمنه أو في زمن أولاده" وهو ما يعني أن المفاوضات على الأقل من الجانب الصهيوني لا تتعدى كونها ملهاة.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد وجه رسالة طمأنة للصهاينة خلال لقائه أعضاء من حزب ميرتس الصهيوني في رام الله، منتقداً في الوقت ذاته حكومة الاحتلال على مماطلتها في المفاوضات حيث عبر عن عدم رضاه من اللقاءات التي تمت، وقال أبو مازن، أعلم مدى خشيتكم وأنا أريد أن أوضح الأمور، أنا استطيع أن اضمن لكم عشية نهاية ناجحة للمفاوضات، الالتزام بإنهاء كل الدعاوى ولن نطالب بالعودة إلى يافا وعكا وصفد، وهو ما أثار حفيظة الفلسطينيين، الذين خرجوا في غزة في مسيرات حاشدة بعد صلاة الجمعة تنديداً بهذه التصريحات ورفضاً للمفاوضات التي تجريها السلطة الفلسطينية. وأكد المتظاهرون أن تصريحات عباس بخصوص حق العودة لا تمثل إلا نفسه ودليل على إفلاسه السياسي، وأن الطريق لتحرير الأقصى والعودة لا يتم سوى بالمقاومة.

وقال القيادي في حركة حماس ووزير الأوقاف في حكومة غزة إسماعيل رضوان خلال المسيرات: إن البديل عن المفاوضات العبثية المرفوضة وطنياً وشعبياً وفصائلياً هو العودة لمربع المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة على أساس الثوابت وخيار المقاومة الذي اقض مضاجع الاحتلال وأربك حساباته يوم أن دكت المقاومة الفلسطينية حصونه وحينها أدرك الاحتلال أنه لا مجال له مع هذه المقاومة. وشدد رضوان على أن العودة للمفاوضات استمرار في تكريس الانقسام، داعياً إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية فلسطينية قائمة على رفض المفاوضات والتمسك بخيار المقاومة والثوابت.