في الذكرى الـ44 لإحراق الأقصى.. النار لازالت مشتعلة
Aug ٢٠, ٢٠١٣ ٢٠:٢٥ UTC
-
في الذكرى 44 لإحراق الأقصى.. النار لازالت مشتعلة والعرب في سبات عميق
تصادف اليوم الذكرى الرابعة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك على أيدي متطرف يهودي يحمل الجنسية الاسترالية ويدعى دينس مايكل روهان، في وقت تتكالب فيه الجماعات الصهيونية المتطرفة وتحت غطاء من حكومة الاحتلال الصهيوني للنيل من أولى القبلتين وثالث الحرمين وذلك في مسعى لتدميره وهو ما صرح به أكثر من مسؤول صهيوني تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، فيما القدس الحزينة تحتضن لقاء تفاوضياً جديداً بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال.
العرب يخيبون آمال غولدا مائير
ففي الواحد والعشرين من أغسطس من العام 69 وقعت الفاجعة التي آلمت قلوب العرب والمسلمين، واستفاق الجميع على حريق قد نشب في المسجد الأقصى المبارك واتى على أجزاء كبيرة من معالمه التاريخية والأثرية وأتلف الحريق ما يقرب من ثلث مساحة المسجد القبلى الإجمالية، وذلك قبل أن يفلح الفلسطينيون في إنقاذ بقية المسجد من أن تأكله النار وتولت لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية إزالة آثار الحريق الذي تعرض له المسجد الأقصى وترميمه وإعادة صنع منبر صلاح الدين الايوبي.
حاول الاحتلال الصهيوني وكما العادة الإفلات من الجريمة والحديث عن أن تماساً كهربائياً وقع أدى إلى اشتعال النار في المسجد لكن معالم الجريمة وأيدي من قام بها كانت واضحة وهو ما أكدته لجنة التحقيق التي شكلت للتعرف على أسباب الحريق، والتي أكدت أن الحريق كان متعمداً ما دفع بالاحتلال إلى تغيير ادعائه ووصف اليهودي الذي قام بالحريق بالمعتوه في محاولة منه للتخفيف من حدة الغضب في الشارع العربي والإسلامي، والتي لم تلبث أن ذهبت أدراج الرياح بعد أن توقعت رئيسة حكومة الكيان حينها غولدا مائير التي لم تنم ليلتها وهي تفكر بما سيفعله العرب رداً على إحراق المسجد الأقصى حيث توقعت أن يدخل العرب أفواجاً للانتقام من اليهود، وتفاجأت عند حلول الصباح بأن العرب لايزالون في سكرة النوم، ثابتون ولم يحركوا ساكناً فأدركت أن باستطاعتهم فعل ما يشاؤون فهذه الأمة نائمة.
الحريق لازال مشتعلاً
بينما يرى المتابعون أن إحراق الأقصى كان بوابة لمسلسل من الخطر تزداد حلقاته شدة وألماً كلما زادت الأيام ومضت السنوات. ويؤكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب في مسيرة نظمتها الحركة بهذه لمناسبة، أن النار التي اشتعلت في المسجد الأقصى قبل أربع وأربعين عاماً لاتزال مشتعلة حيث الاقتحامات اليومية والحفريات المتواصلة أسفله وصولاً إلى الدعوات المتواصلة لتكريس السيادة الصهيونية عليه تمهيداً لهدمه. ويؤكد حبيب أن خيار المقاومة المسلحة هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يرجع الحقوق الفلسطينية في القدس ويدحر الهجمة على المسجد الأقصى.
ودعا وزير الأوقاف في حكومة غزة إسماعيل رضوان الأمتين العربية والإسلامية إلى التوحد لإنقاذ المسجد الأقصى وتحريره من دنس المحتل الغاصب، والعمل على نصرة أهله في القدس الشريف ودعم صمودهم وثباتهم، مضيفاً أن جريمة إحراق المسجد الأقصى تأتي في ظل محاولات الصهاينة المتواصلة لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم والعمل على طمس المعالم الإسلامية.
وفي الذكرى، طالبت جامعة الدول العربية، بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق تضم خبراء ومهندسين محترفين للوقوف على حقيقة ما يحدث على الأرض في المسجد الأقصى، وإعداد دراسات تفصيلية وتوثيقية لفضح ودحض الافتراءات والمغالطات الصهيونية أمام الرأي العام العالمي. ودعت المجتمع الدولي للضغط على كيان الاحتلال للتوقف عن حفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى نظراً لمخالفتها للاتفاقية الدولية 1972 الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، واتفاقيات لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها وقراري مجلس الأمن رقمي 242 و338.