المصريون يرفضون العدوان على سوريا ويعتبرونه تهديدا لأمنهم القومي
Aug ٢٨, ٢٠١٣ ٢٢:٣٨ UTC
-
سيناريوهات ضرب سوريا
علي الرغم من الأزمة التي تعيشها مصر حاليا منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي، وإنعكاسات هذا القرار على الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والإجتماعية في مصر، إلا أن الأزمة السورية فرضت نفسها بقوة على الساحة المصرية، لما تشكله سوريا من أهمية استراتيجية للأمن القومي المصري.
حيثُ يعتبر المصريون أن أي عدوان أجنبي على سوريا، هو مُقدمة لعدوان لاحق على مصر، التي تعاني حالة إنقسام حادة، شقت المجتمع المصري، وجعلته مؤهلا للدخول في حرب أهلية، وهو ما تستغله القوى الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تضع عينها الأن على مصر.
التيار الشعبي المصري، حذر من تأثير توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا على الأمن القومي العربي بصفة عامة وعلى مصر بشكل خاص. وأكد التيار الشعبي أن أي تدخل عسكري غربي في الأزمة السورية، لا يفيد إلا العدو الصهيوني، وهو جزء من خطة غربية تتضح معالمها يوما بعد الآخر وتهدف إلى تقسيم الدول العربية وإضعاف الجيوش العربية وإنهاكها وذلك حتى تصبح الأمة العربية كلها بلا قوة حقيقية تستطيع مواجهة العربدة الصهيونية وهو أمر لا يجب بأي حال القبول به أو التسليم بنتائجه الكارثية على الوطن العربي بكامله.
وشدد حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي المصري، على ان العدوان الغربي على سوريا يدمر ولا يحرر وان الاعتداء على الشعب السوري همجية يجب ألا تسمح به مصر.
وطالب التيار الشعبي المصري، في بيان له، السلطة الحالية في مصر وكل الدول العربية بإعلان الرفض القاطع بالتلويح بالحرب ضد سوريا وإدانة هذه التحركات العسكرية والمسارعة للدعوة لقمة عربية طارئة تتخذ موقف عربي واضح موحد ضد قوى العدوان ومخططها الهادف إلى القضاء على الجيش السوري، داعيا الجماهير العربية إلى الدخول كطرف مباشر ضد التهديدات الغربية والاستعداد للخروج في مسيرات حاشدة في كل مكان على ارض الوطن العربي وذلك ردعا لقوى العدوان والتأكيد على وحدة الشعوب العربية ووحدة مصير هذه الأمة، موضحا أنه يقف الآن بقوة مع الدولة السورية.
اتحاد القوى الصوفية وتجمع آل البيت الشريف، أكد أن الشعبين السوري والمصري في خندق واحد،وان المصريين سيتأثرون بأي إعتداء، تقوده الولايات المتحدة وحلفائها على الشعب العربي في سوريا.
وقال عبد الله الناصر حلمي، أمين عام الاتحاد: أن أمن سوريا يشكل قضية أمن قومي لمصر، مشيرا إلى أن الجيش المصري والسوري يشكل فيلقا واحدا، موضحا إن الجيش الأول هو جيش سوريا والجيشان الأول والثاني يتمركزان على أرض مصر".
وشدد حلمي، على أن الاعتداء على سوريا سيكون الفصل الأول من محاولة الاعتداء على مصر.
وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، قد أكد أن حل الازمة السورية هو التوصل لإتفاق سياسي، وأنه ليس هناك من حل عسكري لهذه الازمة المحتدمة، وجدد فهمي تأكيده بعبارات واضحة أن مصر لا تعتزم الجهاد في سوريا وأن المسالة ليست أيدلوجية بل تتعلق بمبادئ تحكم علاقات مصر الخارجية والمصلحة المصرية.