إخوان مصر يواصلون تظاهراتهم رغم حملات لإقصائهم واعتقالهم
Aug ٢٣, ٢٠١٣ ٢٢:٤٦ UTC
-
مؤيدو الرئيس المعزول يتظاهرون طلبا لعودته للحكم وبعضهم رفع شعار رابعة العدوية
في إطار الفاعليات التي ينظمها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب خرجت امس الجمعة، أكثر من 300 مسيرة، في كافة محافظات مصر للمشاركة في (جمعة الشهيد) التي دعا إليها التحالف، للتنديد بالمجازر التي ارتكبتها قوات الامن، خلال عملية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وهي المجازر التي خلفت مئات القتلى وآلاف المصابين، بخلاف القتلى الذين سقطوا في أحداث مسجد الفتح وسجن ابو زعبل، فضلاً عن آلاف المعتقلين التي ملأت السجون.
ورفع المتظاهرون لافتات مناوئة لوزيري الدفاع والداخلية مطالبين بمحاكمتهما، رافعين صور تحمل رمز رابعة، تعبيراً عن تضامنهم مع ضحايا رابعة العدوية، والتي تحولت لرمز للثورة ضد ما اسماه المتظاهرون بالانقلاب العسكري، وهي صور باللون الاصفر عبارة عن اربع اصابع من كف اليد، والتي انتشرت بصورة مكثفة في كثير من ميادين مصر، واتخذها المصريون المؤيدون للشرعية شعاراً لهم، على صفحتهم على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر).
وساهم قرار الإفراج عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، في زيادة اعداد المتظاهرين، حيثُ انضمت اعداد كبيرة من خارج التيار الإسلامي إلى تظاهرات (جمعة الشهيد)، ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد استمرار مسيراتهم حتى إنهاء الانقلاب، ورددوا شعارات تُندد بحكم العسكر والانقلاب العسكري، وللمطالبة بعودة الشرعية.
وكانت وزارة الاوقاف المصرية منعت إقامة صلاة الجمعة بمسجدي الفتح برمسيس والنور بالعباسية بمحافظة القاهرة، ومسجد مصطفى محمود بالجيزة، وهي من المساجد الكبرى، التي ينطلق منها تظاهرات انصار مرسي.
وعلى الرغم من حدوث اشتباكات في بعض المحافظات بين مؤيدي الشرعية وقوات الامن ومجموعات من البلطجية، تصدت لمسيرات المتظاهرين لفضها، إلا ان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب اكد انه سيواصل حشده للجماهير، لمواصلة التظاهرات للمطالبة بالشرعية وإنهاء الإنقلاب العسكري، ودعا التحالف الشعب المصري إلى التظاهر السلمي بداية من اليوم السبت تحت شعار "الشعب يقود ثورته".
وشدد التحالف على ان اعتقال قياداته لن تفت في عضده بل تزيده إصراراً وتماسكاً في سبيل تحقيق كل مطالبه، موضحاً ان تلك المطالب تتلخص في "تمسكه بالشرعية ورفض الانقلاب وإجراء محاكمة ناجزة لقتلة الثوار".
ويتحدى آلاف المصريين المؤيدين للشرعية والمناهضين للإنقلاب الذي حدث ضد الرئيس المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، يتحدوا حظر التجول الذي فرضته السلطات المصرية، ويخرجون في مسيرات ليلية في عدد من المدن بعدة محافظات.
وكانت السلطات المصرية قد فرضت منتصف هذا الشهر حظراً للتجول في اكثر من نصف محافظات البلد من السابعة مساء حتى السادسة صباحاً، في محاولة لمحاصرة الاحتجاجات على مجازر ميداني رابعة العدوية والنهضة.
وفي وقت تواصل فيه قوات الامن شن حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من قيادات جماعة الاخوان المسلمين وأنصارهم، في جميع المحافظات بتهم التحريض على القتل والعنف، نفى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين -المقبوض عليه - في تحقيقات النيابة العامة، تحريض اعضاء "الجماعة" على ارتكاب جرائم قتل والشروع في قتل المتظاهرين امام مقر مكتب الإرشاد بالمقطم اثناء احداث 30 يونيو، التي راح ضحيتها العديد من المتظاهرين من معارضي مرسي، وقررت النيابة حبس بديع وقيادات الاخوان فترات ما بين خمسة عشر يوماً وشهر على ذمة التحقيقات في التهم الموجهة لهم.
من جهته، حذر حزب النور السلفي، والذي يُعد ثاني اكبر حزب ديني في مصر، من حملة تعسفية تستهدف الإسلاميين في محاولة للقضاء على الإسلام السياسي، وقال يونس مخيون رئيس حزب النور: ان تلك الحملة التي تستهدف التيار الاسلامي في مصر، قد تدفع البعض للعمل تحت الارض، وقال إن هذا سيكون طريقاً خطراً ويجعل الكثيرين يرفضون الوسائل الديمقراطية، وربما يلجؤون إلى وسائل اخرى، مشيراً إلى أن التهديدات التي تتعرض لها الحريات في مصر، تشمل إحياء جهاز مباحث امن الدولة من عهد مبارك في وقت تحارب فيه الدولة جماعة الإخوان.
واضاف مخيون: ان الوصول إلى حل وسط للازمة التي تشهدها مصر الان، اصبح الآن اكثر تعقيداً من اي وقت مضى، لكنه المخرج الوحيد من الازمة، محذراً من انه إذا غرقت مصر فستغرق بكل من فيها.
يأتي ذلك في وقت نفى فيه الشيخ علي جمعة مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء، ما تردد حول انه احلّ قتل المنتمين لجماعة الإخوان باعتبار وصفهم بـ"خوارج هذا العصر"، مؤكداً انه كلام غير صحيح وعار عن الصحة، وقال جمعة: انه اصدر بياناً يؤكد فيه على حرمة الدم ويدين كافة اشكال العنف، مشيراً إلى ان ما تردد بشأنه شائعات مغرضة وتدعو للفتنة والقتال، موضحاً انه افتى بجواز التظاهرات السلمية التي لا تؤذي احد ولا تعطل مصالح البلد ولم يفت ابداً بقتل نفس بشرية.
وكانت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قد نشرت فتوى منسوبة للمفتي السابق، يبيح خلالها قتل انصار الاخوان المسلمين، الذين يرفضون ما وصفه بثورة 30 يونيو، معتبراً انهم من (الخوارج).