نتنياهو يطالب بالاعتراف بيهودية كيانه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96386-نتنياهو_يطالب_بالاعتراف_بيهودية_كيانه
جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو مطالبته الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية (الدولة) كأساس لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وزعم نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر رؤيا الكيان 2020، الذي عقد أمس الأحد في جامعة بار ايلان أن الاحتلال لا يشكل السبب في صراع الشرق الأوسط ولم يخلق هذا الصراع وان هذه البقرة المقدسة التي استغلوها لسنوات قد سحبت من أيديهم، مضيفاً أن الاعتراف بيهودية الدولة شرط أساس لتوقيع اتفاقية التسوية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٦, ٢٠١٣ ٢٢:٥١ UTC
  • رئيس الورزاء الصهيوني بنيامين نتنياهو
    رئيس الورزاء الصهيوني بنيامين نتنياهو

جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو مطالبته الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية (الدولة) كأساس لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وزعم نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر رؤيا الكيان 2020، الذي عقد أمس الأحد في جامعة بار ايلان أن الاحتلال لا يشكل السبب في صراع الشرق الأوسط ولم يخلق هذا الصراع وان هذه البقرة المقدسة التي استغلوها لسنوات قد سحبت من أيديهم، مضيفاً أن الاعتراف بيهودية الدولة شرط أساس لتوقيع اتفاقية التسوية.


 
المفاوضات مراوحة في المكان

جاءت تصريحات نتنياهو في وقت لاتزال فيه مفاوضات التسوية التي مضى على انطلاق قطارها أكثر من شهرين بعد توقف استمر قرابة الثلاث أعوام، تراوح مكانها دون أن تحمل معها سوى تكريس واقع الاحتلال للأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان والتهويد والتهجير للفلسطينيين. فاللقاءات التفاوضية المستمرة منذ شهرين مضيا من الأشهر التسعة، وهي المدة الزمنية التي حددت للتوصل إلى اتفاق بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني بموجب اتفاق العودة للمفاوضات أواخر يوليو/ تموز المنصرف، كانت بمثابة فرصة للاحتلال للتأكيد على مطالبه ومحدداته للتسوية التي يريد وذلك من خلال التأكيد على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة والإبقاء على السيطرة على الحدود والمعابر وغور الأردن في مقابل منح الفلسطينيين دولة مؤقتة وهو ما يرفضه الفلسطينيون وسط خشية من إطالة أمد مفاوضات ربما تنتهي بضغوط أمريكية لقبول العرض الصهيوني على وعد أمريكي بتحسينه مستقبلاً.

خشية الفلسطينيين هذه ربما تكرسها تصريحات وزيرة العدل الصهيونية مسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين في حكومة الاحتلال تسيبي ليفني التي حملت معها عودة لنغمة المواعيد غير المقدسة والتي انتهجتها حكومات الاحتلال المتعاقبة في التعاطي مع الاتفاقات مع الفلسطينيين. تقول ليفني إن المفاوضات قد تتجاوز التسعة أشهر التي حددها الأمريكان ضمن تفاهمات استئناف المفاوضات، زاعمة أن الجدول الزمني ليس مهما بقدر أهمية تحقيق النتائج.

إتساع الرفض الفلسطيني هل يسقط نهج التسوية

إلى ذلك، وفي ظل فشل مسيرة التسوية وإخفاق اللقاءات التفاوضية في إحداث أي تقدم يذكر، تتصاعد حدة الرفض الفلسطيني لنهج السلطة التفاوضي وخروجها عن الإجماع الوطني الرافض لهذا النهج، وقد تبادل مئات الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين بطاقة الدعوة لإطلاق وتدشين الربيع الفلسطيني اعتباراً من الثاني من الشهر المقبل تحت عنوان (مليونية الغضب لإسقاط أوسلو وعرابيها).

وشن ما سمي بالبيان الأول الداعي لهذه المليونية هجوماً حاداً وغير مسبوق على سلطة رام ألله ودعوات لإصلاح خطأ أوسلو التاريخي. واتهم البيان سلطة أوسلو بمنـح الوقت لتمكين الكيان الصهيوني من تحقيق أهدافه في التوسـع والامتداد إلى الأفق العربي الأرحب، والعمل المحموم لجعل الخيارات العربية والفلسطينية محصورة في سـلطة وهمية، داعياً إلى إعادة الاعتبار للمسار النضالي الفلسطيني تحت قيادة لجنـة حكمـاء تفرزهـا تجمعـات الفلسطينيين في الداخل وفي الشـتات.

هذا وخرج مئات الفلسطينيين في مسيرة حاشدة وسط مدينة رام الله رفضاً لعودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات ومطالبتها بالتراجع عنها، وقال عضو الجبهة الديمقراطية رمزي رباح، ان الهدف من هذه المسيرة هو حث السلطة على مراجعة لموقفها من المفاوضات تستطيع من خلالها أن تبني برنامجا واستراتيجية عمل وطني وكفاحي موحد تشكل بديلاً عن المسار المتداعي الذي دفع ثمنه على امتداد 20 عاماً من المفاوضات العبثية.

وشدد مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية، على ان غالبية الشعب الفلسطيني يطالبون بتغيير المسار السياسي لأن حكومة الاحتلال تستغلها كغطاء للتوسع الاستيطاني والبطش بشعبنا الذي سقط منه سبعة شهداء ومئات الجرحى منذ بدء المفاوضات وعلى السلطة أن تستمع لهذه الأصوات. واعتبر الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، ان لا حاجة لإعادة تجريب ما جربناه سابقاً وخاصة محاولات الاحتلال للتكيف مع الضغط الدولي بادعاء وجود مفاوضات.

أسئلة للسلطة.. لماذا هذا الإصرار؟!

وفي ظل واقع المفاوضات المرير، حيث يبقى السؤال هنا لماذا تصر السلطة الفلسطينية على التمسك بخيار التسوية والمراهنة على الراعي الأمريكي الذي ترفض حكومة الاحتلال حتى مجرد حضوره في اللقاءات التفاوضية؟ ولماذا هذا الإصرار على الخروج عن الإجماع الفلسطيني الرافض للمفاوضات والأخذ في الاتساع يوماً بعد يوم والذي له ما يبرره؟، يقول الفلسطينيون سرّعت حكومة الاحتلال من وتيرة الاستيطان والتهويد في القدس والضفة وواصلت تعزيز الاستيطان في غور الأردن، هذا بالتأكيد إلى جانب أن عشرين عاماً من المفاوضات ونهج التسوية منذ أوسلو لم تفلح في التوصل إلى اتفاق فهل ستفلح التسعة أشهر فيما عجزت عنه السنوات العشرين وكانت سبباً في ما وصل إليه الفلسطينيون من ضياع الأرض وتهجير الإنسان. أسئلة يتوجب على السلطة الفلسطينية الإجابة عليها ومصارحة الشعب الفلسطيني المثخن بالجروح بها.