بعد صدور أحكام عسكرية ضد مدنيين.. القضاء المصري في خطر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96616-بعد_صدور_أحكام_عسكرية_ضد_مدنيين.._القضاء_المصري_في_خطر
إعتبر مراقبون أن الأحكام القضائية التي أصدرتها المحكمة العسكرية بحبس أكثر من خمسين متظاهراً من أبناء السويس، المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مدداً تراوحت ما بين 5 سنوات إلى 25 عاماً، ستشعل المواجهة بين جماعة الإخوان وبين السلطة الحاكمة في مصر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٣, ٢٠١٣ ٢٢:١٨ UTC
  • مصريون يرفضون محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري
    مصريون يرفضون محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري

إعتبر مراقبون أن الأحكام القضائية التي أصدرتها المحكمة العسكرية بحبس أكثر من خمسين متظاهراً من أبناء السويس، المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مدداً تراوحت ما بين 5 سنوات إلى 25 عاماً، ستشعل المواجهة بين جماعة الإخوان وبين السلطة الحاكمة في مصر.



وكانت المحكمة  العسكرية بالسويس، عقدت جلسة داخل المنطقة العسكرية بعجرود بطريق «السويس – القاهرة»، لمحاكمة 64 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بالسويس بتهمة التحريض على الاعتداء على الكنائس وقوات الجيش بالمحافظة.

ووجهت النيابة العسكرية للمتهمين عدة اتهامات من بينها التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل مواطنين وحرق 3 كنائس بالسويس وحرق عدد من المدرعات التابعة للجيش الثالث الميداني، وذلك أثناء التظاهرات الغاضبة التي شهدتها محافظة السويس من قِبل الرافضين للانقلاب العسكري، والتي انطلقت صباح يوم الأربعاء الموافق14 أغسطس الماضي، بالتزامن مع فضِّ اعتصامي رابعة والنهضة، وقد رافقت هذه التظاهرات أعمال شغب نتيجة عمليات قتل للمعتصمين، حيث قام مجهولون بحرق عددٍ من المنشآت العامة والخاصة وعدد من الكنائس والمدارس المسيحية بالسويس، بالإضافةِ إلى حرق  مدرعات تابعة لقوات الجيش بعد هروب أفرادها نتيجة حالة الغضب التي سادت الشوارع وقتها.

تلك الاحكام العسكرية التي صدرت ضد المتظاهرين السلميين، صدرت في نفس اليوم الذي بث فيه التليفزيون المصري حواراً للمستشار عدلي منصور، الرئيس المصري المؤقت، قال خلاله: إنه «لم تتم إحالة مدني واحد للقضاء العسكري أو لمحاكمة عسكرية»، مشيراً إلى أنه يؤمن بحق كل مواطن في الوقوف أمام قاضيه الطبيعي!

وعلق أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، في حسابه على «تويتر» ساخراً من تصريح الرئيس المؤقت بشأن الأحكام العسكرية، قائلا: "إن أحداً لم يبلّغ الرئيس المؤقت عدلي منصور بالأحكام الصادرة، الثلاثاء، من المحكمة العسكرية بالسويس، ضد عدد من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين"!، وهذا التعليق يساير تعليقات المصريين على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، والتي يشيرون خلالها إلى أن الرئيس المؤقت عدلي منصور لا يعرف شيئاً عما يحدث في مصر من أحداث، وليس بيده الأمر والنهي - كما يقولون -  في إشارة منهم إلى أن الحاكم الفعلي لمصر هو الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، وأنه هو الذي يدير مصر.

محمد سيف الدولة الباحث المتخصص في الشأن القومي العربي قال: ان الحكم العسكري الذي صدر ضد متظاهري السويس سيدفع الكثيرين الى مقاومة السلطات وتجنب الاعتقال بأي ثمن، وكأنه يوجد في السلطة من يعمل جاهداً على استدراج المعارضين للعنف والتخلي عن السلمية تمهيداً للانقضاض عليهم.

جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب، استنكرت توريط القضاء في تصفية حسابات ما أسمتهم بقادة الانقلاب مع مؤيدي الشرعية والكرامة، مؤكدة أن استمرار التعامل الانقلابي خارج اطار القانون ومنظومة العدالة ضد المصريين يهدد البلد بعد إلغاء السلطة القضائية واقعياً.

ورأت الجبهة في بيان لها، أن استمرار ملاحقة القضاة الداعمين لاستقلال القضاء والشرعية الدستورية، واصدار احكام عسكرية ضد مدنيين معارضين للانقلاب، فضلاً عن الاف الانتهاكات الاخرى المتواصلة ضد المصريين المعارضين للانقلابيين، انما يعبر كل ذلك عن اصرار على تسييس القضاء وإحكام قبضة الانقلابيين عليه وتصفية الحسابات السياسية.

وذكّرت الجبهة الجميع بوجود قضايا مفتوحة في تهم تتعلق بفساد مالي منذ اكثر من نصف عام ضد المستشارين احمد الزند وعبد المجيد محمود وغيرهما من المتهمين بالفساد، وتم تجميد التحقيقات فيها بعد انقلاب 3 يوليو، فضلاً عن استمرار إخلاء سبيل رموز نظام مبارك بعد بطء التقاضي غير المبرر واخفاء الانقلابيين للأدلة.

وشددت الجبهة على انه لا شرعية لأي أحكام او قرارات تحت ارهاب العسكر الانقلابيين، خاصة ان السلطة القضائية بات غير موجودة واقعياً، موضحة أن السيادة الان للشعب الثائر في ميادين الشرعية، والثورة هي القانون والقضاء، واي قرارات لتصفية الثورة واستهداف الشعب الثائر هي باطلة.

 كما حذَّرت الجماعة الإسلامية من خطورة المرحلة الحالية و«العدالة الانتقالية المزعومة»، وذلك بعد إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى محكمة الجنايات، وإدانة مدنيين أمام محكمة عسكرية، والحكم بإغلاق قناة الجزيرة.

وأكدت الجماعة في بيان أصدرته، أن «العدالة في خطر شديد، ففي أقل من 48 ساعة صدرت ثلاثة أحكام قضائية تهدد السلم العام وتهدر العدالة وتغتال الحرية، أولها كانت تحويل الرئيس الشرعي للبلد إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، والذين كانوا أساساً من الإخوان».

وأشارت الجماعة إلى أن ثاني هذه الأحكام كانت محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية و«صدور أحكام مشددة على معارضي الانقلاب العسكري الدموي بتهم يعلم الجميع أنها ملفقة من أجل كسر إرادة معارضي الانقلاب».

وتابعت: «ثم ثالث هذه الأحكام هو حكم القضاء الإداري بإغلاق قنوات الجزيرة واليرموك وأحرار 25، بما يهدد حرية الإعلام وحرمان المصريين من حق تلقي المعلومات من جميع المصادر»، لكن الجماعة أكدت في الوقت نفسه أن "هذه العدالة الانتقائية التي يمارسها قادة الانقلاب العسكري تنذر بخطر شديد على مستقبل مصر واستقرارها".