تهويد جديد للقدس وضم الضفة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96719-تهويد_جديد_للقدس_وضم_الضفة
يؤكد الفلسطينيون أن حكومة الاحتلال شرعت في تنفيذ مخططات تهويدية جديدة تحمل في طياتها مزيداً من المخاطر ضد المسجد الأقصى المبارك وذلك من خلال استمرار الحفريات أسفل المسجد، وهو ما كشفت النقاب عنه "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٢, ٢٠١٣ ٢٢:٣٩ UTC
  • المتطرفون اليهود سيقومون بسلسلة اقتحامات في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل
    المتطرفون اليهود سيقومون بسلسلة اقتحامات في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل

يؤكد الفلسطينيون أن حكومة الاحتلال شرعت في تنفيذ مخططات تهويدية جديدة تحمل في طياتها مزيداً من المخاطر ضد المسجد الأقصى المبارك وذلك من خلال استمرار الحفريات أسفل المسجد، وهو ما كشفت النقاب عنه "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث".



واشارت إلى قيام اذرع الاحتلال الصهيوني وفي مقدمتها ما يسمى بـ "سلطة الآثار الصهيونية" بحفريات جديدة معمّقة أسفل المسجد الأقصى، وهو ما تكشّف عنها وجود نفقان جديدان - أحدهما رئيس – ينطلق من عين سلوان ويمتد إلى البؤرة الاستيطانية – مركز الزوار مدينة داوود – مروراً بالزاوية الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى وتم حديثا استمرار الحفر فيه أسفل باب المغاربة، والنفق الثاني يسير بمحاذاته وينطلق من الزاوية الجنوبية للمسجد ويتجه شمالاً.

ويحذر باحث الآثار في "مؤسسة الأقصى" عبد الرازق متاني من أن الأنفاق التي تم كشفها تأتي ضمن شبكة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى والتي يسعى الاحتلال إلى ربطها من منطقة - البؤرة الاستيطانية ومركز الزوار عير دافيد أو ما يطلقون عليه موقف جفعاتي – إلى ساحة البراق، وقال إنها تشكل خطراً مباشراً على أساسات المسجد الأقصى وتزيد من حجم الخطر المحدق به. يأتي هذا في وقت جدد فيه قطعان المستوطنين اقتحامهم للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة يتقدمها بعض الحاخامات تلبية لدعوة الجماعات الصهيونية المتطرفة، فيما تعالت أصوات المقدسيين المنددة والرافضة للاقتحامات الصهيونية. وفي سابقة خطيرة، أعلنت الجماعات الصهيونية رسميّاً، عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي، لأداء ما يُسمى بـ"طقوس عيد رأس السنة العبرية الجديدة"، كما سيتبعه سلسلة اقتحامات في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل، تزامناً مع ما يسمى "عيد الغفران وعيد العُرَش".

وتحذر الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من هذه الدعوات، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تواصل تهويد الحرم القدسي بكل أجزائه، وان هذه الاقتحامات تأتي في مسعى لاستكمال السيطرة على المسجد المبارك وفتحه بشكل دائم أمام اليهود والمستوطنين لتأدية صلواتهم وطقوسهم التلمودية.

قانون جديد لضم الضفة

إلى ذلك، عدل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن رأيه المعارض مشروع قانون جديد بادر إليه وزراء حزب "البيت اليهودي" الأكثر تطرفاً في الحكومة، يتعلق بحقوق المرأة العاملة في الضفة الغربية، بعد ضغوط مارسها وزراء حزبه "الليكود بيتنا" لتأييد القانون.

وينص مشروع القانون الذي بادرت إليه العضو من حزب البيت اليهودي "أوريت ستروك" على تطبيق قانون العمل الصهيوني على العاملات في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بحيث ينلن الحقوق ذاتها الممنوحة للعاملة داخل كيان الاحتلال.

وبالرغم من أن القانون اجتماعي في ظاهره، إلا أن الفلسطينيين يرون فيه خطوة صهيونية جديدة نحو ضم المستوطنات في الأراضي المحتلة لسيادتها من خلال قوانين يسنها الكنيست، ويعتبر القانون في حال تمت المصادقة عليه أول قانون ذي طابع جغرافي يتم تطبيقه في الأراضي المحتلة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي.

وحذرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، من محاولات الاحتلال لضم الضفة وبسط سيادتها عليها جراء الأبعاد الخطرة والتصعيدية الناجمة عن الأنظمة والقوانين التي تشرّعها حكومة الاحتلال وتحاول تطبيقها على المستوطنات المقامة في الضفة الغربية. وكشفت عشراوي النقاب عن أن حكومة الاحتلال تقوم بتشييد بنية تحتية متكاملة بما فيها طرق وسكة حديد تربط المستوطنات بكيان الاحتلال بهدف الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية والتعاطي معها باعتبارها جزءاً من السيادة الصهيونية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات والتشريعات "غير القانونية" تأتي في إطار سلسلة من عمليات سرقة الأراضي واستباحة الحقوق الفلسطينية التي تنتهجها القوة المحتلة.

المفاوضات والابتزاز الصهيوني المتواصل

وتأتي هذه التشريعات في ظل مفاوضات يقول الفلسطينيون إنها لم تحمل إليهم أي جديد سوى استنساخ الفشل وتكرار تجربة أوسلو المريرة حيث الاستيطان والتهويد والجدران والحواجز. ويضيف الفلسطينيون أن المفاوضات قد لا تنجح حتى في الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى وفقاً لما هو متفق عليه خصوصاً في ظل الحديث عن تعثرها، وهو ما يعني استمرار الابتزاز الصهيوني للمفاوض الفلسطيني. القناة العاشرة في تلفزيون الاحتلال نقلت عن مصادر صهيونية قولها، إن الدفعة الثانية من أسرى المؤبدات الـ 103 لن تتم طالما بقيت المفاوضات الجارية تراوح مكانها.

ويقول مسؤولون فلسطينيون: إن السلطة رفضت ربط إطلاق سراح الأسرى بقضية المفاوضات وأنها مقابل ذلك وافقت على تجميد التوجه للأمم المتحدة مجدداً. وبينما يتوقع أن يلتقي الجانبان الثلاثاء المقبل في جولة جديدة من المفاوضات، نقلت القناة العاشرة عن مصادر صهيونية وفلسطينية قولها: إن جموداً فعلياً يخيم على اللقاءات بين الطرفين في الفترة الأخيرة، وإن خلافات ظهرت بين الجانبين على سلم الأولويات، ففي كيان الاحتلال يحبذون أن تركز المحادثات على الترتيبات الأمنية ومنع الهجمات المسلحة، فيما يطلب الفلسطينيون إجراء نقاش حول الحدود في هذه المرحلة.

هذا ونفت حكومة الاحتلال تصريحات لرئيس حكومة رام الله رامي الحمد الله حول اقتراب موعد إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى، وقالت مصادر سياسية صهيونية مطلعة ان الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين رهن بتقدم المفاوضات.