الإرهاب الأسود يهدد مصر
Sep ٠٦, ٢٠١٣ ٢٢:٤٤ UTC
-
موقع تفجير السيارة التي استهدفت موكب وزير الداخلية
حالة من الخوف والقلق تسيطر على المصريين، عقب وقوع حادث، محاولة أغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، يوم الخميس الماضي، وهي المحاولة الناتجة عن عبوة تم تفجيرها عن بعد ووضعها مرتكبو الحادث داخل سيارة بجوار منزل وزير الداخلية بمنطقة مدينية نصر شرق القاهرة.
العبوة استهدفت موكب وزير الداخلية أثناء ذهابه للوزارة، مما أدى إلى وقوع اصابات، في صفوف جنود حراسة الوزير وعدد من المدنيين، من بينهم طفل صغير بترت أصابع إحدى قدميه.
ويخشى المصريون من عودة عمليات الإرهاب الأسود، الذي هدد مصر لسنوات طويلة، فقد خلالها المصريون شعورهم بالأمن والاستقرار، فضلاً عن الدمار الذي لحق بمصر، إثر تأثير السياحة التي تُمثل أكثر من 60 % من دخل الاقتصاد المصري.
وفور وقوع الحادث، دانته كافة القوى السياسية والإسلامية في مصر، وخشيت التيارات الإسلامية من تلفيق هذا الحادث لها، فبادرت بإدانته واستنكاره، نافية أي علاقة لها به.
وقالت الجماعة الاسلامية في بيان لها: "يزداد الأمر خطورة إذا كان هذا التفجير يقف وراءه من يريد قطع الطريق أمام أي مصالحة بين أبناء الوطن أو إيجاد ذريعة لممارسة المزيد من الإجراءات القمعية ضد المعارضين بدعوى مواجهة الإرهاب".
كما، قال القيادي الإخواني عمرو دراج، عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي انه يدين الاعتداء، الذي استهدف وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم.
وأكد دراج في بيان صادر عن تحالف دعم الشرعية ان التفجير مدان ايا كان مرتكبوه، مؤكداً على المنهج السلمي لإحتجاجاتهم ومسيراتهم.
بينما رأى اللواء محسن حفظي مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن محاولة اغتيال وزيرالداخلية محمد إبراهيم، من قبل عناصر إرهابية تدل على أن هناك أيد خفية داخل مصر تقوم بمساعدة هؤلاء الإرهابيين في ارتكاب مثل هذه الجرائم، مشدداً على أنه في حال فشل الحكومة المصرية وقوات الأمن والشعب المصري، في السيطرة على هذا الإرهاب الذي يريد أن ينتشر في كل مكان في مصر، فسوف تتحول مصر إلى عراق جديد.
حادث محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم، أعاد للمصريين مخاوفهم من عمليات الإرهاب الأسود، الذي عانى منه الشعب المصري سنوات طويلة، أواخر القرن الماضي، ومنها ما عُرف بمذبحة الأقصر في 17 نوفمبر 1997 في الدير البحري بمحافظة الأقصر- جنوب مصر- حيث أسفر عن مصرع أكثر من 50 سائحاً، كانوا في معبد حتشبسوت بالدير البحري، وقُتلوا على يد عدد من المسلحين، كانوا متنكرين في زي رجال أمن، قاموا بمهاجمة السياح بالأسلحة النارية، وقتلوهم في دقائق معدودة. وكان لهذه العملية تأثير سلبي على السياحة في مصر، وقد أُقيل على إثره وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي.
ثم توالت بعد ذلك العمليات الإرهابية فى مصر، والتي تركزت معظمها في شبه جزيرة سيناء، التي شهدت حوادث إرهابية مروعة، نفذتها عناصر مسلحة متشددة، وكان أشهر تلك الحوادث، تفجيرات طابا بجنوب سيناء، والتي وقعت في 2004 ثم تفجيرات شرم الشيخ 2005 ثم تفجيرات دهب 2006، وأخيراً كان تفجير كنيسة القدسين بمحافظة الأسكندرية - شمال القاهرة- والذي وقع خلال احتفالات المسيحيين بأعيادهم ليلة 1 يناير 2011، حيثُ فجر مجهولون عبوة ناسفة بجوار الكنيسة، تم تفجيرها عن بُعد أثناء خروج المسيحيين، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات منهم.