الجزائر.. إطلاق «تحالف رئاسي» جديد يروَج لاستمرار الرئيس في السلطة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96814-الجزائر.._إطلاق_تحالف_رئاسي_جديد_يروَج_لاستمرار_الرئيس_في_السلطة
أفاد برلماني من حزب الأغلبية الجزائري "جبهة التحرير الوطني"، بأن مشروع التعديل الدستوري الجاري التحضير له منذ خمسة أشهر، سينزل إلى البرلمان في اكتوبر (تشرين الثاني) المقبل للتصويت عليه. يأتي ذلك في سياق مساع لإطلاق "تحالف رئاسي" جديد، لدعم ترشح الرئيس بوتفليقة المفترض لولاية رابعة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٠, ٢٠١٣ ٢٠:٢٩ UTC
  • تمديد ولاية بوتفليقة الثالثة بعامين في تعديل دستوري يصادق عليه البرلمان الشهر المقبل
    تمديد ولاية بوتفليقة الثالثة بعامين في تعديل دستوري يصادق عليه البرلمان الشهر المقبل

أفاد برلماني من حزب الأغلبية الجزائري "جبهة التحرير الوطني"، بأن مشروع التعديل الدستوري الجاري التحضير له منذ خمسة أشهر، سينزل إلى البرلمان في اكتوبر (تشرين الثاني) المقبل للتصويت عليه. يأتي ذلك في سياق مساع لإطلاق "تحالف رئاسي" جديد، لدعم ترشح الرئيس بوتفليقة المفترض لولاية رابعة.



وقال البرلماني، الذي طلب عدم نشر اسمه، لمراسل "اذاعة طهران"، أن مسودة الدستور الجديد تتضمن زيادة عامين لولاية رئيس الجمهورية المحددة في الدستور الحالي بخمس سنوات. وأوضح أن الرئيس بوتفليقة سيمدد لنفسه البقاء في الرئاسة عامين آخرين، من خلال تعديل الدستور.

ورجح المصدر استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية في التعديل الدستوري المرتقب، مشيراً إلى أن الرئيس سيعيَن مقربين منه في المنصب، حتى يضمن بنفسه من سيخلفه بعد خروجه من السلطة.

ويجري منذ مدة تداول أسماء كثيرة مرشحة لمنصب نائب الرئيس، أبرزها رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال، ووزير الخارجية الأسبق أمين عام حزب الأغلبية سابقا عبد العزيز بلخادم الذي يوصف بانه رجل ثقة الرئيس. كما يتم تداول اسم مدير عام الأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل.

ووضع بوتفليقة على رأس "المجلس الدستوري" (المحكمة الدستورية) الذي يسهر على مطابقة القوانين مع الدستور، مراد مدلسي الذي كان وزيراً للخارجية في الحكومة التي أدخل عليها بوتفليقة تغييرات واسعة الأربعاء الماضي. واستخلف مدلسي، الطيب بلعيز الذي عيَنه الرئيس وزيراً للداخلية.

وقرأ مراقبون هذه التغييرات، على أنها تعكس رغبة الرئيس في التمديد لحكمه بواسطة إجراءات، سيضمن لها التنفيذ من طرف الموالين له الذين وضعهم في مواقع حساسة في الدولة.

وأطلق موالون للرئيس، الاسبوع الماضي مساع تفيد بأنه راغب بالاستمرار في الحكم. فقد التقى أمين عام "جبهة التحرير" عمار سعداني بعمر غول رئيس حزب "تجمع أمل الجزائر"، حديث النشأة، بغرض تأسيس قاعدة جديدة بديلة لـ"التحالف الرئاسي"، تكون الإطار السياسي الذي يروَج لبقاء بوتفليقة في الحكم بعد نهاية ولايته الثالثة.

وصرح سعداني للصحافة التي حضرت اللقاء، أن "كل من يدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبرنامجه هو من أسرة جبهة التحرير". وبخصوص حالة الرئيس الذي يعاني من تبعات الإصابة بجلطة في الدماغ، قال سعداني: "الرئيس بصحة جيدة، وهو في تحسن مستمر ويؤدي مهامه يومياً ومؤسسات البلد تسير على أحسن ما يرام. وسيترأس بوتفليقة اجتماعاً لمجلس الوزراء الأسبوع (الحالي)". غير أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال، قال لصحافيين أمس أن الرئيس "يعتزم تنظيم اجتماع لمجلس الوزراء (لم ينعقد منذ 9 أشهر بسبب مرض الرئيس)، غير أن التاريخ لم يحدد بعد".

أما عمر غول فقال: إن "المشهد الدولي والعربي والإقليمي، وما يعرفه من حراك يجعل الجزائر في أمس الحاجة الى حنكة دبلوماسية وتجربة السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة". ويعتبر غول، وهو وزير النقل، من أشد المسؤولين ولاء لبوتفليقة. فقد انشق عن حزبه الاسلامي "حركة مجتمع السلم" لما قرر الخروج من الحكومة إلى المعارضة العام الماضي.

وأطلقت "جبهة التحرير" و"مجتمع السلم" و"التجمع الوطني الديمقراطي"، في 2002 "التحالف الرئاسي"، وهو مشروع ساند بوتفليقة عندما ترشح للرئاسة في 2004 وفي 2009. وعرف نشاط "التحالف" تراجعاً في الميدان بسبب قلة نشاط بوتفليقة، منذ أزمته الصحية الأولى أواخر 2005. وانفرط عقد المتحالفين بخروج الإسلاميين منه.

واللافت أن بوتفليقة لم يبد رغبة واضحة في الترشح من جديد، بمناسبة انتخابات ربيع 2014. غير أن تحرك موالين له بكثافة هذه الأيام، يفهم أنه بإيعاز منه.