المصريون يتفقون على ضرورة تعزيز العلاقات مع ايران
Dec ١٥, ٢٠١٣ ٠١:٥٠ UTC
على الرغم من حالة الانقسام التي ضربت المجتمع المصري الذي انقسم ما بين مؤيد ومُعارض لخارطة الطرق، التي اعلنها وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو الماضي والتي قضت بعزل الرئيس المصري محمد مرسي.
إلا ان هناك قضايا يتفق عليها المصريون بشتى توجهاتهم، ومن تلك القضايا، عودة العلاقات المصرية الايرانية، خاصة في تلك الظروف التي تشهدها مصر، والتي رأى خبراء مصريون ضرورة دعم العلاقات المصرية الايرانية، لفتح افاق جديدة لمصر مع دول لها ثقلها في المنطقة، مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية،بما يخدم مصالح البلدين، خاصة وان إيران تعد الدولة الوحيدة التي خرجت من الضبطية الشرطية للولايات المتحدة الامريكية، والدولة الوحيدة التي تقف امامها، بكل قوة وصمود، متحدية الحصار والضغط الدولي، الذي لم يؤثر على تقدمها العلمي في كافة المجالات، وبالتالي فإن من مصلحة مصر التعاون مع إيران والاستفادة من خبراتها.
كما يرى الخبراء ايضا إن التقارب المصري الإيراني يؤرق الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، لان اي تقارب بين مصر وإيران معناه تغيير توازن القوى في الشرق الاوسط بالكامل.
اهمية توجه مصر لتعزيز علاقتها مع ايران، عكستها زيارة الوفد الشعبي المصري لطهران، وهي الزيارة التي رحبت بها كافة القوى السياسية المصرية وحظيت بإهتمام إعلامي، وبرزت وسائل الاعلام المصرية لقاءات المسؤولين الايرانيين بالوفد الشعبي المصري، وتصريحاتهم خاصة تصريحات علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الإيرانية السيد علي الخامنئي للسياسة الخارجية، والذي اكد خلالها ان على كل من إيران ومصر احترام الهوية الوطنية وتقويتها وان يسعوا من اجل إحياء القيم الإسلامية لدى الشعبين، قائلا "لن ننسى انه عندما كان يتكلم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كانت الشعوب تتاثر بكلامه من المحيط الاطلسي إلى المحيط الهندي.. فهذه هي مكانة شعب مصر، وإذا اتت حكومة في مصر تحرك هذه الظروف الموجودة وترتقي بمستواها فستكون مصر هي رافع راية الامة العربية والإسلامية"، مشيرا إلى ان إيران واجهت الصهيونية منذ ثورتها عام 1979 رغم الضغوط التي تعرضت لها، مضيفا "واجبنا من الجهتين الإيرانية والمصرية ان نسعى لإحياء القيم الإسلامية لدى الشعبين، ونحترم الهوية الوطنية ونقويها، ونتيجة ذلك ان تتأسى باقي الدول الإسلامية والعربية بنا كإيران ومصر".
اللواء نبيل فؤاد الخبير الإستراتيجي، ومساعد وزير الدفاع الاسبق، دعا إلى ضرورة تعزيز العلاقات مع إيران، مشددا على ان من مصلحة مصر في تلك المرحلة، الإفادة من التجربة الإيرانية برمتها خاصة ان ايران اصبحت بمثابة قوة عظمى لها ثقلها العالمي، وابرز ما يمكن الإفادة منه على مسار التعاون المشترك مع إيران، المشروع النووي المصري الذي كان وسيبقى مطلبا حتميا تأخر كثيرا، والذي اجهضه الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي خضع للإملاءات الامريكية والصهيونية مما اثر على تقدم مصر في هذا المجال.
وكان وفد شعبي مصري ضم شخصيات عامة وسياسيين توجه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف تعزيز العلاقات وبحث سبل التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، قد ادلى بتصريحات إعلامية حول مستقبل العلاقات المصرية الإيرانية، قال خلالها إن مصر ما بعد احداث 30 يونيو "المستقلة القرار" منفتحة على العالم وترحب بعلاقات طبيعية مع كل دول العالم، بما في ذلك إيران.