اهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96911-اهتمامات_الصحافة_الجزائرية
كان الجيش ودوره في صناعة الرؤساء خارج الارادة الشعبية، أحد المواضيع التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، وقد كتبت أيضا عن الثقة الكبيرة التي أضحى يتمتع بها الوزير الأول عبد المالك سلال، بعد أن احتفظ به في التغيير الواسع الذي أدخله على الحكومة. وفي الصحافة أيضا حديث عن "حرب خفية وصراع بين أجنحة السلطة"، بحسب القيادي الاسلامي المعارض علي بن حاج.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٦, ٢٠١٣ ٢٠:٥٨ UTC
  • الصحف الجزائرية
    الصحف الجزائرية

كان الجيش ودوره في صناعة الرؤساء خارج الارادة الشعبية، أحد المواضيع التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، وقد كتبت أيضا عن الثقة الكبيرة التي أضحى يتمتع بها الوزير الأول عبد المالك سلال، بعد أن احتفظ به في التغيير الواسع الذي أدخله على الحكومة. وفي الصحافة أيضا حديث عن "حرب خفية وصراع بين أجنحة السلطة"، بحسب القيادي الاسلامي المعارض علي بن حاج.



منظومة التعليم ليست على ما يرام

قالت صحيفة "الشروق" المقربة من الاسلاميين: أن الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وصف حالة النظام التعليمي في الجزائر، بـ"غير السوي"، وبأنه يحتاج إلى معالجة أهم مواطن الخلل فيه والمتعلقة أساسا بقضية تكوين المعلم، وإعادة النظر في المناهج الدراسية المتبعة في المنظومة التربوية. وذكر قسوم في تصريحات لـ"الشروق"، أن الجمعية التي يقودها "لا تنتمي لأي تيار سياسي، إلا أن أعضاءها كمواطنين متتبعين للشأن السياسي، يزكون أي مترشح تتوفر فيه الشروط الضرورية كالكفاءة ونظافة الذمة وأن يعمل لصالح الوطن".

وأضاف قسوم، أن قطاع التعليم "يعاني شبه إهمال في بعض جوانبه"، مركزا على "تخلي وزارة التعليم عن تكوين المعلمين من خلال استغنائها عن 60 معهدا متخصصا في المجال، وعن تأليف الكتب، وإسناد هذه المهمة إلى الجامعة، وهو ما اعتبره خطأ، كون الجامعة ليست أهلا لتكوين المعلمين. لذلك أدعو إلى إنشاء ثلاثة معاهد متخصصة في أهم المدن الجزائرية وهي العاصمة، قسنطينة، تلمسان".

وفي ذات السياق أشار الدكتور عبد القادر بلفوضيل، وهو قيادي بالجمعية إلى اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية، التي أسسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنة 2000، والتي تضم مجموعة من النقاط الواجب اتباعها من طرف القائمين على التعليم في البلاد، مؤكدا أن إهمال العديد من المسؤولين في الوزارة الوصية لهذه التعليمات، جعل المنظومة التربوية تعرف "انزلاقات كبيرة".

حرب خفية!

من جهته، قال القيادي الإسلامي الجزائري المعارض علي بن حاج، أن "حربا خفية حادة تجري فصولها حاليا بين القوى الفاعلة في البلاد". واعتبر التعديل الحكومي الموسَع الذي وقع الأربعاء الماضي، "ليس تغييرا كما قد يظهر للبعض، بل هو صراع لن يستفيد منه الشعب الجزائري".

وذكر نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المنحلة، لصحيفة "الوسط"، أنه "يتوقع حربا إعلامية بين وسائل الإعلام التي تتبع كل واحدة منها لجهة، وهي كعادتها تتحول إلى ناطق باسم الجهة التي تتبع إليها، كلما اقتربت الانتخابات الرئاسية". وأوضح أن "حرب ملفات داخلية وخارجية خطيرة ستندلع"، في إشارة إلى فضائح فساد نشرتها الصحافة، وفجَرتها أجهزة تحقيق تابعة للمخابرات العسكرية، ومست أشخاصا وجهات محسوبة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، وأشهرها اتهام وزير الطاقة السابق شكيب خليل بالضلوع في رشى وعمولات دفعت في إبرام صفقات بين شركة المحروقات "سوناطراك" الحكومية، وشركة "سايبام"، فرع "إيني" الايطالية ومؤسسات كندية. ومعروف، حسبما جاء في الصحيفة، أن خليل صديق بوتفليقة منذ الصغر، وقد عيَنه وزيرا في الحكومة وكلفه بقطاعات حيوية في الاقتصاد، منذ بدايات حكمه. وكان خليل موظفا كبيرا في البنك العالمي قبل استوزاره.

وقال علي بن حاج، الذي تتهمه السلطات بالتحريض على الإرهاب الذي دمر البلاد في تسعينيات القرن الماضي، أن المسؤولين في البلاد "مهما أظهروا أن الأمور عادية، فاعلم أن هناك حربا خفية تقودها قوى داخلية وخارجية".

سلال رجل ثقة بوتفليقة

وقدمت صحيفة "البلاد" تشريحا لأوضاع البلاد بمناسبة التعديل الحكومي الذي جرى الاسبوع الماضي، إذ قالت: "سيكون الملف الأمني من أصعب الملفات التي يواجهها الوزير الأول عبد المالك سلال، المنتشي بفرحة تجديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثقة في شخصه في المنصب الذي شغله منذ ما يفوق العام بأيام". وأضافت الصحيفة: "يرى العديد من المراقبين أن المهمة لن تكون سهلة أمام سلال، المرشح بقوة لمنصب نائب الرئيس الذي من المتوقع أن يستحدث في التعديل الدستوري المرتقب، وبالتالي لا يوجد أمامه حل سوى النجاح في مهمة التنسيق بين مختلف الوزارات والأجهزة الأمنية، لتجنيب الجزائر مخاطر أصبحت تهددها داخليا وخارجيا".

وتجزم العديد من المصادر، تقول الصحيفة، أن "العلاقة بين الوزير الأول عبد المالك سلال الذي جدد في شخصه الرئيس بوتفليقة الثقة، والفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش  المعين في التعديل الوزاري الأخير في منصب نائب وزير الدفاع، هي أكثر من جيدة، وقد تطورت العلاقة بين الرجلين في الأشهر الأخيرة وبالتحديد منذ مرض الرئيس وسفره للعلاج بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث كلف سلال من طرف الرئيس بوتفليقة بالسهر على تسيير شؤون الدولة وومنحه صلاحيات لم يتحصل عليها أي رئيس حكومة سابق، ومن بين الصلاحيات الممنوحة لسلال متابعة الملف الأمني بشقيه الداخلي والخارجي، والتنسيق في ذلك مع قايد صالح، ما جعل العلاقة تتوطد بين الرجلين".

مخاوف من السلفيين في منطقة القبائل

وكتبت صحيفة "الجزائر نيوز" المقربة من الاجهزة الأمنية، أن سكان قرية أغريب بولاية تيزي وزو بشرق البلاد، رفعوا شكوى إلى قائد فرقة الدرك الوطني بفريحة مؤرخة في 14 من الشهر الجاري، تحذر من نشاط سلفيين في المنطقة وعلاقاتهم بالتصعيد الأمني والاعتداءات التي يتعرض لها مواطنو المنطقة.

وتتهم الشكوى بشكل صريح حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، بـ"تسهيل إجتماعات السلفيين"، حيث أشارت إلى "إجتماع بمقر بلدية فريحة حضره سلفيون من العاصمة وبجاية وبومرداس والبويرة". وقد أشرف على الاجتماع حسب نفس الشكوى، شخص يدعى لعويسات وصفته لجنة قرية أغريب بـ"المناضل الراديكالي المعروف عند الجهات الأمنية". كما تتهم الشكوى ثلاثة من أبناء قرية أغريب بكونهم "نواة النشاط السلفي في المنطقة، أحدهم طبيب قام بتأطيره إبن عمه المنخرط في الفكر الجهادي في العاصمة البريطانية لندن".

وجاء في الشكوى أن من بين ضحايا هذه الجماعة السلفية، التي تقدر لجنة القرية عدد أفرادها بستة أشخاص "شباب منحرف تم استقطابه"، وتشير إلى أن رئيس الحزب العلماني "التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية" سابقا سعيد سعدي، تعرض لاعتداء السلفيين كونه عضوا بلجنة قرية أغريب. كما تعرض أبناؤه، حسبها للضرب. ولقي حوالي 10 من أهل القرية نفس المصير.

وتأسف أصحاب الشكوى، حسب الصحيفة، لكون "عشرات المواطنين أخطروا مصالح الأمن بتعرض للاعتداء، دون أن تتحرك السلطات العمومية لاعادة السكينة إلى المنطقة".  كما لا تخفي لجنة قرية أغريب أن تكون قضية مسجد القرية التي شغلت الرأي العام لفترة طويلة، هي التي تحرك من وصفتهم بـ"المكلفين بتركيع منطقة القبائل".

معارض ينتقد الجيش

وذكرت صحيفة "الوطن" المحسوبة على المعارضة، أن علي فوزي رباعين رئيس "حزب عهد 54" المعارض، رفض الاعتقاد بوجود صراع بين الرئيس بوتفليقة وجهاز الأمن العسكري، وقال: "يريدون أن يوهموننا ان هناك صراع بين بن عكنون (مقر المخابرات) وقصر المرادية (مقر الرئاسة)، أو بين بن عكنون وطاقارا (مبنى وزارة الدفاع)، ومن يصدق ذلك فهو واهم".

وقال رباعين في مقابلة مع الصحيفة: ان "الجيش هو الذي يدير البلد وهو الذي يأتي بالرؤساء منذ عهد احمد بن بلة عام 1963، الى هواري بومدين عام 1965، الى الشاذلي بن جديد عام 1979، ثم محمد بوضياف في 1992، واليمين زروال عام 1994، وهو الذي اختار عبد العزيز بوتفليقة عام 1999، وهو الذي يزور الانتخابات دوما"، مشيرا الى أنه "من الواضح أن التعديل الحكومي الذي أقدم عليه الرئيس بوتفليقة، لا يستهدف تحسين معيشة الجزائريين أو التكفل بانشغالات الشعب، بقدر ما يستهدف التمهيد لعهدة رئاسية رابعة، يفهم هذا بوضوح من تعيينه لمقربين منه مثل الطيب بلعيز والطيب لوح، الأول كوزير للداخلية والثاني كوزير للعدل".

وأشار رباعين الى أن قرار الرئيس تعيين حكومة جديدة، "يهدف ايضا الى ايصال اشارات الى الخارج، تفيد باستمرار قدرته على ادارة شؤون البلاد لفترة أخرى"، وقال "الشعب الجزائري لا يستحق رئيسا مريضا"، ووصف الحالة التي تشهدها الجزائر بأنها مشابهة لحالة تونس، "بسبب رغبة الرئيس بوتفليقة تكرار التجربة البورقيبية، حيث ظل الرئيس بورقيبة رئيسا مدى الحياة، حتى فترة متقدمة من مرضه"، مشيراً الى أن" العوارض نفسها التي شهدتها تونس في فترة حكم لبوتفليقة، كتهميش مؤسسات الدولة، واقصاء الأحزاب السياسية وتفكيك المجتمع المدني والغلق الاعلامي".