اهتمامات الصحف الجزائرية
Sep ٠٩, ٢٠١٣ ٢٠:٢٣ UTC
-
الصحف الجزائرية
في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، حديث عن أزمة الرئيس بوتفليقة الصحية ومدى قدرته على مواصلة الحكم. وكتبت الصحافة أيضا عن أزمة في القضاء بسبب تأخر موافقة الرئيس على تعيين قضاة في مناصب المسؤولية، وحمَلت سكرتيره الخاص مسؤولية هذا التعطيل. وفي الصحف مقالات أخرى تناولت الارهاب الذي يهدد الجزائر وجارتها تونس، ومخاطر الفيضانات التي تهدد المدن الجزائرية.
دفاعا عن الرئيس!
صرح أمين عام حزب الأغلبية بالجزائر "جبهة التحرير الوطني" لصحيفة "الموعد" أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "يتعافى تدريجيا"، بعد إصابته بجلطة في الدماغ أبعدته عن شؤون التسيير عدة شهور. وقال أن الحزب سيدعمه لو ترشح لولاية رابعة، رافضا إعطاء مصداقية لدعوة المعارضة إعلان حالة شغور منصب الرئيس بسبب "عجزه البدني".
وأفاد عمار سعداني أمين عام "الجبهة" الجديد، للصحيفة أن الرئيس "يستجيب للعلاج بصفة إيجابية، ولو لم يكن كذلك لما فضَل استكمال فترة النقاهة في بلاده ولكان بقي في الخارج"، في إشارة إلى تنقل بوتفليقة إلى فرنسا للعلاج نهاية أبريل (نيسان) الماضي، حيث بقي يعالج إلى منتصف يوليو (تموز).
ويثير ظهور الرئيس تلفزيونيا، تقول "الموعد"، وهو يرتدي لباس الراحة، ويستقبل بعض المسؤولين في الدولة جدلا كبيرا في الاوساط السياسية والإعلامية. إذ يوجد شبه إجماع على أن بوتفليقة غير قادر على الوفاء بأعباء المسؤولية بسبب المرض. غير أن سعداني يرى العكس، إذ قال: "قد يبدو الرئيس جسديا متعبا، ولكنه لا يزال يحتفظ بكامل قدراته الذهنية. صحيح أنه تعرض لوعكة صحية شديدة، غير أنه تلقى العلاج اللازم وهو قادر على مواصلة تسيير دفة الحكم والجميع يعلم أنه بمجرَد أن يقدم التوجيهات، تتحرك الآلة سواء في الجيش أو في الحكومة". يشار إلى أن بوتفليقة هو وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو رئيس السلطة التنفيذية.
ازمة في القضاء
وقالت صحيفة "الخبر"، أن قائمة القضاة المعنيين بالتعيين في مناصب المسؤولية ظلت تنتقل بين مبنى وزارة العدل ورئاسة الجمهورية خمس مرات، ولايزال وزير العدل محمد شرفي ينتظر الموافقة على الأسماء البديلة التي يقترحها. أما الحركة السنوية العادية المتعلقة بنقل القضاة، فلا تزال في حكم المجهول، حسب الصحيفة" المحسوبة على المعارضة، بينما لم يعد يفصل عن الموعد القانوني لافتتاح السنة القضائية سوى 13 يوما.
ونقلت "الخبر" عن مصادر مسؤولة قولها أن القائمة المتضمنة مقترحات الوزير بالتعيين في مناصب المسؤولية بمجلس الدولة (الرئيس ومحافظ الدولة) والمحكمة العليا (الرئيس والنائب العام)، ورؤساء مجالس القضاء والنواب العامين لديها، زيادة على التعيين بالادارة المركزية (المدراء العامون والمدراء)، لازالت محلَ تمحيص وأخذ وردَ من طرف رئاسة الجمهورية، ويتكفل بها محمد روقاب السكرتير الخاص للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقالت المصادر للصحيفة، أن قائمة الاسماء المقترحة عرفت غدوا ورواحا بين شارع بئر الحاكم بالأبيار، حيث يوجد مقر وزارة العدل، وقصر الرئاسة بالمرادية، دون معرفة بدقة سبب تعطيل رئاسة الجمهورية في المصادقة على التعيينات الجديدة، لكن المصادر اعتبرت ذلك مؤشرا على تحفظها على مقترحات الوزارة.
وأضافت الصحيفة:"معروف أن التعيين في المناصب القضائية الكبيرة، يتم بمراسيم رئاسية. وبما أن الرئيس بوتفليقة يعاني من المرض منذ خمس أشهر، فقد تم تأجيل إجراء التعيينات إلى وقت غير معلوم. غير أن مهتمين بالموضوع يحتفظون بتفسير آخر لوضعية الانسداد غير المألوفة، إذ يسود اعتقاد بأن وزير العدل لا يملك من جانب الرئاسة، كل الثقة التي تمنحه هامش حرية في المبادرة بالتغييرات التي يريدها".
العاصمة في خطر!
وكشفت صحيفة "الشروق" ان الوزير الأول عبد المالك سلال، أمر وزارة الموارد المائية والمعاهد المختصة في المخاطر الكبرى بالإسراع في إعداد خارطة جغرافية وطنية للمناطق والمدن، المهددة بالفيضانات وتدعيمها بالصور الملتقطة عبر القمر الاصطناعي من أجل تحديد المناطق المعرضة لذلك، وهذا قبل دخول فصل الشتاء لتفادي تكرار سيناريو كوارث السنوات الماضية.
وحسب مصادر "الشروق"، فإنه وبمجرد استكمال هذا المشروع نهاية الشهر المقبل، ستكون لكل بلدية خارطتها التي ستكون بمثابة خارطة طريق ذات طابع وقائي ضد التقلبات الجوية الخطيرة، كفيضانات الأودية والسكنات القريبة، منها تهدف بالدرجة الأولى إلى التقليص من خطر هذه الفيضانات التي تتكرر كل سنة وتتسبب في خسائر مادية وبشرية معتبرة، خاصة في بعض المدن على غرار العاصمة التي صنفت من بين الـ20 مدينة ساحلية في العالم، مهددة بالغرق في غضون عام 2050، بحسب دراسة نشرتها مجلة "طبيعة تغير المناخ" الأمريكية، إلى جانب ولايات غرداية، البيض، الشلف، تمنراست، خنشلة، الطارف، وغيرها من الولايات.
الارهاب يهدد تونس بعد الجزائر
من جهتها كتبت صحيفة "البلاد" أن مصالح الأمن التونسية، تسلمت قائمة لأشخاص يجري البحث عنهم في الجزائر، يتوقع التحاقهم بالتراب التونسي ضمن أفواج السياح الجزائريين بعد عيد الفطر، وأوضحت مصادر الصحيفة أن المبحوث عنهم التحقوا حديثا بالجماعات الإرهابية وليس لهم سوابق قضائية، مشيرة إلى أن التحاقهم بتونس يندرج في إطار التخطيط لهجمات واعتداءات إرهابية على هامش ذكرى 11 سبتمبر.
أما مصالح الأمن الجزائرية، فطلبت حسب الصحيفة، من نظيرتها التونسية في مراسلة خاصة، تشديد الرقابة على عمليات كراء السكنات والشقق في المدن. وأضافت الصحيفة: "لقد تم ضبط رسالة لدى احد الارهابيين المقبوض عليه في باتنة، من أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، عبد المالك دروكدال، تطلب من العناصر الإرهابية التحرك باتجاه المدن، استعدادا لتنفيذ العمليات والاعتداءات المنتظرة، وهي إستراتيجية جديدة لفك الحصار المفروض على معاقل الإرهابيين في الجبال".
الشاي الأدراري يغزو العاصمة
واجرت صحيفة "الجزائر نيوز" استطلاعا، بخصوص باعة الشاي المتجولين في العاصمة القادمين من الصحراء. وجاء في الاستطلاع: "رجال سمر البشرة، يحملون الأباريق ويطاردون الزبائن من شارع إلى شارع، إنهم باعة الشاي، القادمون من مختلف مناطق الصحراء، وأصبحوا يقسمون الجزائر العاصمة ومختلف مدن الشمال إلى مناطق نفوذ لهذه القرية أو تلك من قرى الجنوب، فماذا عن شبكات باعة الشاي هذه؟".
ووصفت "الجزائر نيوز" أحد باعة الشاي، قائلة: "يتردد في ذكر اسمه، ربما خوفا من أن السائل من أعوان مصالح الضرائب أو ما شابه ذلك، فهو متوجس من هذا الجانب، لكنه بالمقابل لا يتردد في الحديث عن البلدة التي جاء منها، إنه من "زاوية دباغ"، تلك البلدة التي تبعد عن تميمون بولاية أدرار بحوالي سبعين كيلومتراً، وتحمل شعبيا اسم الزاوية الصوفية التي تقع فيها، مع أن اسمها الرسمي هو تينركوك، ورغم بعده عن بلدته بحوالي 1500 كيلومتر، إلا أنه لا يشعر عمليا بالغربة، لأنه يبيت يوميا وسط أهله، لكن في الحراش جنوب العاصمة، حيث يتجمع القادمون من المنطقة نفسها (زواية دباغ)، والكثير منهم أهل وأقارب في بيت واحد في حي الحراش الشعبي، يبيتون هناك ويعدون أباريق الشاي وفي الصباح، يتوجه كل منهم إلى سبيله ولا يعود للبيت إلا بعد أن باع كميته ويستعد ليوم آخر".
وأضافت الصحيفة:"عادة ما يجتمع باعة الشاي القادمين من "زاوية دباغ" ليلا على كؤوس الشاي، لكن بطريقة غير الطريقة التي يعدون بها لذلك الموجه للمستهلك العاصمي أو الشمالي عموما، فهم يبيعون شايا "خفيفا"، لكنهم يشربون آخر وعلى ثلاث دفعات معروفة في منطقتهم وفي عموم الصحراء، إنه الشاي الذي يعد على الجمر أمام جموع الساهرين، ويشرب على ثلاث دفعات في ثلاثة كؤوس، وتتراوح الكؤوس بين ثقيل جدا ويميل إلى الخفة مع كل كأس".