الاحتلال يعزز سيطرته على منطقة الأغوار في ظل مفاوضات عدمية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96961-الاحتلال_يعزز_سيطرته_على_منطقة_الأغوار_في_ظل_مفاوضات_عدمية
يحذر الفلسطينيون من استمرار المحاولات الصهيونية الهادفة إلى تكريس السيطرة على المسجد الأقصى المبارك وهذه المرة من خلال موافقة الشرطة الصهيونية على دخول المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، بصفته جزء من جبل الهيكل المزعوم، يأتي هذا في وقت تواصل قوات الاحتلال الصهيوني مصادرة وضم المزيد من الأرض الفلسطينية وهذه المرة في منطقة الأغوار وذلك على وقع مفاوضات يقول قادة السلطة أن نتائجها باتت معدومة في ظل محاولات الاحتلال فرض اشتراطاته واملاءته ورؤيته لأي تسوية مستقبلية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٩, ٢٠١٣ ٢٠:٤٤ UTC
  • الاحتلال يعزز سيطرته على منطقة الأغوار وتمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم
    الاحتلال يعزز سيطرته على منطقة الأغوار وتمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم

يحذر الفلسطينيون من استمرار المحاولات الصهيونية الهادفة إلى تكريس السيطرة على المسجد الأقصى المبارك وهذه المرة من خلال موافقة الشرطة الصهيونية على دخول المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، بصفته جزء من جبل الهيكل المزعوم، يأتي هذا في وقت تواصل قوات الاحتلال الصهيوني مصادرة وضم المزيد من الأرض الفلسطينية وهذه المرة في منطقة الأغوار وذلك على وقع مفاوضات يقول قادة السلطة أن نتائجها باتت معدومة في ظل محاولات الاحتلال فرض اشتراطاته واملاءته ورؤيته لأي تسوية مستقبلية.



خطوات سافرة

هذا وعبر الفلسطينيون عن استنكارهم لمزاعم قائد شرطة الاحتلال يوحنان دنينو الذي قال أن كل يهودي يريد أن يصلي فيما اسماه بجبل الهيكل، ويريد أن يصل إليه يجب أن نضمن له هذا الحق وضمن الأوقات المحددة لذلك، حسب ادعاءه، وقال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ رائد صلاح أن الاحتلال يخطو "خطوات سافرة" لفرض إدخال المجتمع الصهيوني في الحرم القدسي، وأدائه الصلوات كأنه أمر طبيعي، في استنساخ لتجربة الحرم الإبراهيمي في الخليل، وهي إجراءات تؤسس لتقسيم زماني ثم مكاني، ومن ثم بناء الهيكل على حساب المسجد الأقصى المبارك، مضيفاً أن الاحتلال يحاول أن ينهي مشروعه لتهويد القدس كلياً مع فرض قطيعة مطلقة مع الضفة الغربية.
 
ورفضت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" تصريحات قائد شرطة الاحتلال، ورأت فيها مؤشراً في غاية الخطورة، لأنها تعطي تفويضا من الذراع الأمني للمؤسسة الصهيونية للمستوطنين باقتحام الأقصى وتمنحهم إقامة طقوسهم وشعائرهم التلمودية فيه. وأكدت المؤسسة أن الشرطة وأجهزة المخابرات الصهيونية لها دور مباشر في الخطر المحدق بالمسجد الأقصى، كونها هي من أعطت الضوء الأخضر للمستوطنين بتدنيس الأقصى، وأخذت على عاتقها مسؤولية الحماية والدعم المعنوي والمادي لهم باعترافات متعددة من نشطاء بارزين في جماعات الهيكل وذلك لتطبيق مخطط التقسيم الزماني والمكاني على الأرض.
 
وحذرت المؤسسة من "الصمت العربي والإسلامي تجاه ما جرى ويجري بالمسجد الأقصى"، داعية "أصحاب القرار لأخذ دور جاد وفعّال لإنقاذ المسجد ونصرته، وعدم ترك الفلسطينيين وحدهم في الميدان يواجهون مخططات الاحتلال تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك".

الأغوار وتعزيز الاستيطان

إلى ذلك تواصل حكومة الاحتلال محاولاتها لتعزيز سيطرتها على منطقة الأغوار وفيها تمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم في مقابل تمنح الأرض للمستوطنين، وهي مخططات كشفت عن جزء منها وسائل الإعلام الصهيوني والتي قالت أن الإدارة المدنية الصهيونية الذراع المدني لقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وافقت على تخصيص الحركة الصهيونية العامة خمسة آلاف دونم من الأراضي التي تعود ملكيتها لفلسطينيين إلى الشرق من السياج الأمني في منطقة الغور لغرض زراعتها من قبل مستوطنين.

وكان جيش الاحتلال قام عبر السنوات القليلة الماضية بتغيير معالم المنطقة جغرافيا، وطهر مساحات واسعة من الأراضي المحرمة من الألغام وأعطتها لجمعيات استيطانية لزراعتها حتى قبل هذا الإعلان الرسمي، وفيما تمنع قوات الاحتلال الفلسطينيين من زراعة أراضيهم في المنطقة في الوقت الذي يسمح فيه للمستوطنين بزراعتها، يؤكد الفلسطينيون أن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز السيطرة الصهيونية على منطقة الأغوار والتي تصفها بالإستراتيجية التي تشكل 25% من مساحة الأرض الفلسطينية التي احتلت عام1967، في سياق الخطة الصهيونية الرسمية التي أُطلق عليها اسم تعزيز السيطرة على غور الأردن.

وكان الوفد الصهيوني المفاوض عرض على نظيره الفلسطيني خلال لقاءاتهما التفاوضية السيطرة على منطقة الأغوار ضمن متطلباتها الأمنية، إلى جانب الحفاظ على الوضع الحالي من دون أي تغيير، والإبقاء على محطات الإنذار المبكر في مواقعها على رؤوس الجبال في الضفة، وكذلك ضمان السيطرة على الحدود والمعابر مع الأردن.

هذا وكشف أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن فرص نجاح المفاوضات مع حكومة الاحتلال "معدومة" وأنها إذا استمرت بهذا الشكل ستؤدي إلى كارثة سياسية في ظل استمرار سياسة حكومة الاحتلال الحالية. ورأى عبد ربه أن "الطرفين الأمريكي والصهيوني هما الوحيدان المستفيدان من هذه المفاوضات"، وقال إن الولايات المتحدة تريد إعطاء انطباع في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة أن هناك عملية سياسية تجري.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلب خلال لقاءه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن إلى تكثيف المفاوضات المباشرة مع حكومة الاحتلال التي استؤنفت هذا الصيف.