تحذيرات فلسطينية من المساس بالأقصى ومواجهات بالضفة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i96970-تحذيرات_فلسطينية_من_المساس_بالأقصى_ومواجهات_بالضفة
تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي عززت من تواجدها في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة وذلك في أعقاب الهجمات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية وأسفرت عن مقتل جنديين في قلقيلية والخليل.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٤, ٢٠١٣ ٢٢:٤٤ UTC
  • مسيرات ومواجهات في غزة والضفة الغربية تنديداً باستباحة المستوطنين للاقصى المبارك
    مسيرات ومواجهات في غزة والضفة الغربية تنديداً باستباحة المستوطنين للاقصى المبارك

تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي عززت من تواجدها في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة وذلك في أعقاب الهجمات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية وأسفرت عن مقتل جنديين في قلقيلية والخليل.



فقد تحولت شوارع مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك إلى ساحة كر وفر بين الشبان المقدسيين وشرطة الاحتلال، وسط مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة عشرات الشبان المقدسيين واعتقال آخرين وذلك خلال قمع شرطة الاحتلال وقفة جماهيرية حاشدة في باحة باب العمود دعت إليها القوى الدينية والوطنية في القدس نُصرةً للمسجد الأقصى المبارك ضد محاولات استهدافه من قبل قطعان الاحتلال والجماعات اليهودية.

غزة.. مسيرات وتحذيرات

وفي غزة نظم الفلسطينيون مسيرات حاشدة نصرة للقدس والمسجد الأقصى وتضامناً معها في مواجهة الاستهداف الصهيوني المتواصل، وقال الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: إن اعتداءات قوات الاحتلال وحماقاته وعجرفته بحق القدس والمقدسات الفلسطينية لن تمر دون عقاب، وسيكون لها تداعياتها الخطرة عليه في المنطقة ككل.

وقال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي مشير المصري: ان أحداً لن يستطيع أن يحرف بوصلتنا عن القدس والمسجد الأقصى، محيياً المرابطين داخل باحات المسجد، داعياً إلى انتفاضة فلسطينية حقيقية للذود عن الحياض الإسلامية.

وحمّلت القوى الوطنية والإسلامية الغزية خلال مؤتمر صحفي عقدته في غزة، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن نتائج الإجراءات العدوانية في المسجد الأقصى وما قد يترتب عليها من تداعيات، معتبرة أن العدو سيكون هو الخاسر الأكبر جراء هذه الممارسات العدوانية والتي ستؤدي إلى إعادة  خلط الأوراق من جديد. ودعت الفصائل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لعقد جلسة طارئة والتحرك على الصعيد الدولي من اجل حماية المقدسات ووقف إجراءات التهويد للمسجد الأقصى.

هذا وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية وأغلقت جميع المنافذ المؤدية إليها، فيما واصلت الجماعات الصهيونية المتطرفة ومن خلفها حكومة الاحتلال استهدافها للمسجد الأقصى المبارك متوعدة بالمزيد من عمليات الاقتحام لباحات المسجد الذي أعلنت قوات الاحتلال إغلاق جميع بوابتها في وجه المصلين المسلمين، وعززت من تواجدها في محيط المسجد والبلدة القديمة من المدينة المقدسة لتأمين مسيرة للمستوطنين ينوون تنظيمها في القدس بمناسبة ما يسمى بعيد العرش اليهودي على جانب تسهيل مهمة الاقتحامات للمسجد الأقصى من قبل قطعان المستوطنين.

الخليل ومخاوف الاحتلال من الرد

وفي مدينة الخليل المحتلة التي تعيش حصاراً خانقاً منذ الأحد الماضي في أعقاب مقتل جندي صهيوني بنيران قناص فلسطيني، أصيب تسعة فلسطينيين بالرصاص الحي في المواجهات المتجددة في المدينة التي أغلقتها قوات الاحتلال بالكامل، كما أصيب العشرات بحالات اختناق. وشن جنود الاحتلال حملة مداهمات واسعة لمنازل الفلسطينيين الذين اعتقل عدد منهم في محاولة من الاحتلال الإمساك بالقناص الفلسطيني.

وأكد مركز حقوقي فلسطيني، أن هنالك الكثير من الانتهاكات تقوم بها قوات الاحتلال بحق مدينة الخليل ومحيطها بشكل عام، والعشرات من الشبان الفلسطينيين بشكل خاص بحجة البحث عن القناص الذي استطاع قتل المجند الصهيوني، وحذر المركز من المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين في المدينة الواقعة جنوب الضفة المحتلة وذلك بعد السياسة المعلنة والمدعومة للجيش من قبل وزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون الذي صرح بتعامل الجيش بشدة مع الحادث والسعي بكل الوسائل لإلقاء القبض على الفاعل.

وواصلت حكومة الاحتلال اجتماعاتها لبحث سبل الرد على هجمات الضفة وسط اتساع المطالبات بوقف الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى وقد بلغ عدد الذين يدفعون بهذا الاتجاه ثمانية وزراء، بينما يتطلع المستوى العسكري الذي يعيش حالة من الغضب إلى رد قوي على مقتل الجنديين، خصوصاً وأنها تعتبر الهجمات الأخيرة كسراً لتدحرج النظرية الأمنية التي وصلت إليها حكومة الاحتلال في ترويجها لليهود بأنهم في أمان بالضفة المحتلة، لكن المستوى السياسي يعمد إلى كبح جماح هذه الرغبة، خشية من جولة مواجهة جديدة قد تصل إلى حد اندلاع انتفاضة ثالثة في الشارع الفلسطيني هي في غنى عنها، وان الرد الوحيد يتركز على تسريع الاستيطان وفقاً لحكومة الاحتلال التي ترى نفسها وفقاً للمراقبين مقيدة ومكبلة اليدين في جهة الرد على مقتل الجنديين.

مصر وحماس.. العلاقة إلى أين؟!

على صعيد آخر، تتجه العلاقة بين حركة حماس المسيطرة في غزة والدولة المصرية نحو مزيد من التوتر، وهو ما بدا من خلال تصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الذي أكد أن رد مصر سيكون قاسياً إذا شعرت بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري، مشدداً على أن الرد يتضمن خيارات عسكرية أمنية، وليس خيارات تنتهي إلى معاناة للمواطن الفلسطيني.

تصريحات أو تهديدات اعتبرتها حكومة غزة تصعيداً خطراً وغير مبرر من شأنه توتير الأجواء وزيادة الاحتقان، وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي للحكومة: ان هذه التهديدات تتناقض مع تاريخ مصر ودورها في حماية الشعب الفلسطيني لأن قيمة فلسطين عظيمة لدى مصر. واستهجن فوزي برهوم، الناطق باسم حركة "حماس" تصريحات وزير خارجية مصر، مشيراً إلى أنها تنم عن نوايا سيئة تجاه الفلسطينيين بشكل عام وغزة بشكل خاص.

وفي مسعى منها للتخفيف من حالة الاحتقان والتوتر بين حماس ومصر، أعلن القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، استعداد الحركة تشكيل لجنة أمنية مشتركة مع مصر لمعالجة جميع الإشكاليات المتعلقة بالنواحي الأمنية، وإغلاق جميع الأنفاق عبر الحدود بعد دقيقة من فتح المعابر مع مصر بشكل منتظم للأفراد والبضائع.

وكان التوتر بدا واضحاً في العلاقة بين حماس ومصر في أعقاب عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، حيث تتهم مصر حركة حماس بالتدخل في الشأن الداخلي المصري.