تهويد القدس واستهداف الأقصى.. إنتقال من مرحلة إلى أخرى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97179-تهويد_القدس_واستهداف_الأقصى.._إنتقال_من_مرحلة_إلى_أخرى
حولت الأعياد اليهودية مدينة القدس المحتلة إلى مدينة أشباح في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها شرطة الاحتلال في المدينة وبها عطلت مرافق الحياة فيها، وكبلت حركة تنقل المقدسيين حيث الحواجز على مداخل المدينة وبين أزقتها إلى جانب الانتشار المكثف لشرطة الاحتلال في الشوارع والطرقات التي أغلق الاحتلال العديد منها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٥, ٢٠١٣ ٢١:١٧ UTC
  • تهويد القدس واستهداف الأقصى.. إنتقال من مرحلة إلى أخرى

حولت الأعياد اليهودية مدينة القدس المحتلة إلى مدينة أشباح في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها شرطة الاحتلال في المدينة وبها عطلت مرافق الحياة فيها، وكبلت حركة تنقل المقدسيين حيث الحواجز على مداخل المدينة وبين أزقتها إلى جانب الانتشار المكثف لشرطة الاحتلال في الشوارع والطرقات التي أغلق الاحتلال العديد منها.


يأتي ذلك في وقت تبحث فيه لجنة الداخلية في الكنيست الصهيوني في جلسة خاصة استعدادات صعود اليهود إلى جبل الهيكل خلال عيد العرش، وذلك في وقت تصاعدت فيه دعوات الجماعات الصهيونية المتطرفة إلى اقتحامات جماعية لباحات المسجد الأقصى المبارك.

الأقصى ومخططات فرض التهويد

فقد كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، النقاب عن مبادرة يتم تشكيلها في هذه الأيام من قبل جهات صهيونية لتنظيم ما يسمى بـ«مسيرة الحجيج المقدس إلى القدس» بالتزامن مع عيد «العُرش» العبري، الذي يوافق ما بين 19-26 من الشهر الجاري بمشاركة كل الطيف الصهيوني، وذلك تيمناً بمسيرات مماثلة كانت تنظم في عهد الهيكل.

وجاء في تقرير مؤسسة الأقصى أن سلطات الاحتلال عبر شخصيات ومنظومات مختلفة تحوّلت من التخطيط لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الأسطوري المزعوم على انقاضه، من العمل الخفي أو المبطّن إلى العمل العلني، وباتت تكثف عملها على عدة مستويات مختلفة تجتمع على هدف تحقيق مقولة بن غوريون حول الهيكل.

وأوردت المؤسسة في تقريرها أربعة أمثلة مركزية وحديثة تنضم إلى أمثلة كثيرة ترددت في الفترات السابقة، آخرها مخطط لتحويل مدينة القدس إلى مدينة يهودية بصيغة دينية ومركزية على مستوى صهيوني وعالمي، تحت اسم «القدس المبنية»، ويتحدث المخطط صراحة عن فرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وعلى مدينة القدس، ثم هدم المسجد الأقصى بكامله، وان التقرير أورد على لسان مبادري ومعدي المخطط، انه لابد من هدم قبة الصخرة والجامع القبلي المسقوف، وتوسيع مسطح ومساحة المسجد الأصلية وهدم عدد من أسوار المسجد الأقصى خاصة من الجهة الشمالية والغربية، وكذلك هدم الأسوار التاريخية العثمانية للبلدة القديمة بالقدس. ثم بناء معبد، هيكل، ضخم محوره الرئيس مكان قبة الصخرة، أما المرافق الأساسية فستكون مكان الجامع القبلي المسقوف. كما وتكون مرافق فرعية في محيط المسجد الأقصى تمتد إلى منطقة جبل الطور والمشارف والهضاب المطلة على المسجد الأقصى.

القدس ومرحلة التهويد الأخيرة

وحذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من مخططات الاحتلال المتواصلة ضد المسجد الأقصى في ظل دعوات بلدية الاحتلال قي القدس لتنظيم مظاهرات مليونية في شوارع المدينة المقدسة احتفالاً بما يسمى عيد «العرش اليهودي» في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، مؤكدةً أن الاحتلال ينفذ مخططاً خطراً ضد مدينة القدس وتاريخها وشارفت على فرض أمر واقع جديد بتقسيم المسجد الأقصى المبارك وفتح بواباته أمام المستوطنين والمتطرفين.

واعتبر الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى المسيرة المليونية المنوي تنظيمها في شوارع القدس إعلاناً صريحاً من قبل الاحتلال عن تهويد القدس وحصرها باليهود فقط رغم معارضة ورفض الجميع، مشيراً إلى أن الاحتلال يشن حملة مسعورة ضد المدينة المقدسة والمسجد المبارك بشكل خاص، وهو ما يتضح من كثافة الاقتحامات اليومية لباحات المسجد وتأدية الطقوس والصلوات الخاصة بالهيكل المزعوم، داعياً العرب إلى الاستيقاظ من سباتهم قبل فوات الأوان، فالقدس باتت في المرحلة الأخيرة من التهويد.

أوسلو... حياة الفلسطينيين الأسوأ

على صعيد آخر، وفي الذكرى العشرين لتوقيع اتفاق أوسلو، تؤكد التقارير أن الاتفاق حول حياة الفلسطينيين تحول إلى كابوس مرعب في ظل ممارسات الاحتلال الصهيوني على الأرض الفلسطينية. ووفقاً لوكالة المساعدات الدولية «أوكسفام» التي أعدت تقريراً بهذه المناسبة، فإن حياة ملايين الفلسطينيين أصبحت الآن أسوأ مما كانت عليه قبل 20 عاماً في ظل ما انتهجته الحكومة الصهيونية من توسيع للمستوطنات في الأراضي المحتلة.

وأضافت الوكالة أنه منذ عام 1993 ضاعفت حكومة الاحتلال عدد المستوطنين من 260 ألفاً إلى 520 ألفاً، ووسعت المناطق التي تسيطر عليها المستوطنات لتصل إلى ما يربو على 42 في المائة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عما أدى إليه نظام نقاط التفتيش والقيود الأخرى المفروضة على حركة الفلسطينيين وتجارتهم من تقسيم للعائلات وإنهاك للاقتصاد.

وحذرت «أوكسفام» من استمرار سياسة التوسع الاستيطاني خلال المفاوضات الحالية، حيث وافقت حكومة الاحتلال خلال الأسابيع الستة الماضية، على بناء أكثر من 3600 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، وإزالة أكثر من 36 منزلاً فلسطينياً. وكانت حكومة الاحتلال قد أزالت خلال العشرين سنة الماضية 15الف مبنى فلسطيني.