في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا دعوات فلسطينية لمحاكمة المجرم الصهيوني
Sep ١٦, ٢٠١٣ ٢٠:٣٠ UTC
-
المسؤول عن المجزرة حينها وزير الحرب الصهيوني ارئيل شارون
أحيا الفلسطينيون الذكرى 31 لمجزرة صبرا وشاتيلا والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني وعملاءها بحق الأطفال والنساء الفلسطينيين واللبنانيين خلال اجتياحها لبيروت في العام 82، وسط مطالبات بضرورة ملاحقة ومحاكمة المجرم الصهيوني وكل من وفر لهم الحماية والظروف لارتكاب جريمة هي الأبشع في التاريخ المعاصر حيث راح ضحيتها ما يقرب من 5000 آلاف شهيد غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ وفقا لبعض التقارير التي قالت أن أشلاء الضحايا اختلطت بركام وأنقاض البيوت التي دمرتها جرافات الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد حاصرت مخيمي صبرا وشاتيلا في السادس عشر من أيلول سبتمبر من العام 82، قبل أن تداهم المخيم الذي لم يتواجد فيه حينها سوى الأطفال والنساء بحجة البحث عن المقاتلين الفلسطينيين الذين غادروا المخيم ضمن اتفاق بإجلاء المقاتلين الفلسطينيين في مقابل ضمانات بتوفير الحماية للمخيمات التي تركت فريسة للاحتلال الصهيوني لممارسة هوايته في القتل والإجرام.
وعلى أثر المجزرة أمرت حكومة الاحتلال المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا إسحاق كاهن، أن يرأس اللجنة بنفسه، وسميت "لجنة كاهان"، وأعلنت اللجنة عام 1983 نتائج البحث، وفيها أقرت أن وزير الحرب الصهيوني حينها ارئيل شارون يتحمل مسؤولية غير مباشرة عن المذبحة، إذ تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها، كما انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيغن، ووزير الخارجية اسحق شامير، ورئيس أركان الجيش رفائيل ايتان وقادة المخابرات، موضحة أنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت.
لكن اللجنة وقراراتها لم تتعدى كونها محاولة للتغطية على الجريمة والإفلات من العقاب وهو ما يؤكده الفلسطينيون الذين جددوا دعواتهم على ملاحقة المحتل الصهيوني ومحاكمته، واعتبر الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن هذا اليوم –ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا- من أيام عديدة التي يذكرها شعبنا الفلسطيني، ويذكر الدماء التي سفحت فيها، كما يتذكر المأساة التي لازالت مستمرة، ووصف الشيخ عزام، هذه الذكرى باليوم الأسود في تاريخ الصراع، بل الإنسانية أجمعها، حيث قتل فيه الآلاف من النساء والأطفال والشباب والشيوخ الكبار، ولم يُقدم القتلة أو الذين حرضوا على القتل ووفروا لهم الظروف لارتكاب الجريمة، لمحاكم دولية أو غير دولية.
وشددت حركة حماس، على أن مرتكبي المجزرة لن يفلتوا من العقاب، وعلى المجتمع الدولي تقديم هؤلاء القتلة لمحكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد الإنسانية راح ضحيتها آلاف الشهداء.
ودعت الحركة السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية إلى متابعة رفع الدعاوى وملاحقة الجناة الصهاينة ومرتكبي المجازر ومحاسبتهم أمام المحافل الدولية، وتفويت فرصة إفلات العدو من العقاب".
وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها بهذه المناسبة، بملاحقة مجرمي الحرب وعملاء الاحتلال الذين تسببوا بهذه المجزرة أمام المحاكم الدولية، وقالت الجبهة: إن هذه المذبحة تكشف عن حقيقة وقيمة الوعود والضمانات التي قطعها مبعوث الإدارة الأمريكية فيليب حبيب بحماية سكان المخيمات بعد انسحاب القوات الفلسطينية في الأول من أيلول سبتمبر عام 1982، مضيفة أن صبرا وشاتيلا تكشف أيضاً دور المجتمع الدولي في حماية مجرمي الحرب ومدمني إرهاب الدولة من العقاب على ما اقترفوه من مذابح بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية منذ مجزرة قبية ودير ياسين وبحر البقر وقانا وجنين وحتى يومنا هذا.