تصاعد العنف في مصر والأحزاب تُعرقل مبادرات المصالحة
Sep ١٦, ٢٠١٣ ٢٢:٢٤ UTC
-
تواصل الهجمات المسلحة في شمال سيناء
في ظل تصاعد العنف في مصر خاصة في شبه جزيرة سيناء، التي تشهد هجمات عنيفة يشنها مسلحون ضد جنود الجيش المصري والشرطة، أسفرت عن مقتل أعداد من الجنود والمدنيين أيضا من أهالي سيناء، وحالة الغليان التي تُسيطر على المشهد السياسي، وعدم ثقة بين جميع القوى السياسة والاسلامية المصرية، وإنهيار كامل للإقتصاد، أدى إلى حالة احتقان غير مسبوقة في الشارع المصري.
في ظل تلك الأوضاع التي تُعانيها مصر تقدم حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية لـ«الجماعة الإسلامية»، بمبادرة للخروج من تلك الأزمات التي يعيشها المصريون، منذ قرار عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.
وقال علاء أبو النصر أمين عام حزب البناء والتنمية: أن المبادرة تتضمن ثلاث إختيارات أو مقترحات للخروج من الأزمة السياسية الحالية، والحزب ينتظر رد الجيش عليها، موضحا أن المقترحات الثلاثة هي: إما خروج الرئيس المعزول محمد مرسي من السجن ليكمل مدته الرئاسية، أو أن يشغل مرسي منصب رئيس الوزراء وتتم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، أو الاستفتاء على خارطة الطريق الحالية، والتي أعلنها وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو الماضي، والتي تضمنت عزل مرسي، وتعيين رئيس مؤقت لإدارة البلاد لحين إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، ووقف العمل بالدستور.
وقال «أبو النصر»، انه من الصعب الإعتراف بالوضع القائم حاليا في ظل سقوط آلاف القتلى، مشددا على ان الجماعة الاسلامية ستظل في تحركها الثوري المناهض للانقلاب العسكري حتى تجد رداً على مبادراتها، كاشفا عن وجود مؤسسات داخل الدولة المصرية، تُعرقل المفاوضات والمبادرات لفرض الأمر الواقع والتسليم بكل الإجراءات المترتبة على أحداث 30 يونيو، فيما أشار محمد أبو سمرة المتحدث باسم الحزب الإسلامي الذراع السياسية لتنظيم الجهاد إلى أن المبادرة تتضمن مصالحة شاملة، بما في ذلك وقف العنف، وإحتواء الأزمة ما بين الجيش والجماعات الجهادية بسيناء.
وأعلنت «السلفية الجهادية» تضامنها مع المبادرة حقناً لدماء الطرفين سواء الجيش أو أهالي وقبائل سيناء، وطالبت بتشكيل لجنة من الإسلاميين للتواصل مع الجهاديين بشرط موافقة رسمية من الحكومة الحالية.
حزب النور، الذي شارك فيما وصفته جماعة الاخوان المسلمين بإنقلاب 3 يوليو، قال أيضا إنه قدم للرئيس المؤقت عدلي منصور، أجندة لتصوراته حول الخروج من الأزمة السياسية الراهنة، مطالبا بضرورة إعلان رئيس الجمهورية مصالحة وطنية، وأن يعطي للفصائل السياسية الرافضة لعزل الرئيس السابق محمد مرسي فرصة للموافقة على خارطة الطريق، بالإضافة إلى إلغاء مد حالة الطوارئ.
ويبدو انه بالفعل كما قالت الجماعة الاسلامية، انه يوجد من يُعرقل مبادرات المصالحة القائمة على عودة الشرعية الدستورية، ويريد فرض الأمر الواقع ويُصر على الإبقاء على ما بعد 3 يوليو، على الرغم من حالة الإنهيار التي تُعانيها مصر. حيث يرى عصام شيحة المستشار السياسي لحزب الوفد، أنه لا جدوى للمبادرات الآن، مشيراً إلى أن المبادرات التي يتم إطلاقها حاليا هي "مبادرات بعد الموعد"، مشيراً إلى أن موازين القوة اختلفت الآن وأصبح من الصعب بل من المستحيل أن تستجيب مؤسسات الدولة لأي مبادرة ضد إرادة الجماهير.
ويتفق في هذا الرأي السفير محمد العرابي رئيس حزب المؤتمر، الذي أكد أن الحزب يرفض كل المبادرات التي أعلنتها الجماعة الإسلامية، واصفا تلك المبادرات بـ"العبثية"، وقد رفضها الشعب المصري، الذي خرج بالملايين لتأييده خارطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي يوم 3 يوليو.