شخصيات جزائرية تحضَر لـ «حلف سياسي» ضد استمرار حكم بوتفيلقة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97298-شخصيات_جزائرية_تحضَر_لـ_حلف_سياسي_ضد_استمرار_حكم_بوتفيلقة
أطلقت شخصيات سياسية جزائرية مساعي لإنشاء "حلف" معارض لاستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على خلفية تعديل دستوري يجري التحضير له، يتيح له تمديد ولايته بعامين، بينما يفترض أن تنتهي في أبريل (نيسان) 2014. ويتزعم المسعى، رئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور ووزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي، ورئيس حزب معارض يسمى سفيان جيلالي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٤, ٢٠١٣ ٢٢:٢٧ UTC
  • شخصيات جزائرية تحضَر لـ
    شخصيات جزائرية تحضَر لـ "حلف سياسي" يعارض استمرار حكم بوتفيلقة في الحكم

أطلقت شخصيات سياسية جزائرية مساعي لإنشاء "حلف" معارض لاستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على خلفية تعديل دستوري يجري التحضير له، يتيح له تمديد ولايته بعامين، بينما يفترض أن تنتهي في أبريل (نيسان) 2014. ويتزعم المسعى، رئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور ووزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي، ورئيس حزب معارض يسمى سفيان جيلالي.



وقال مصدر يشتغل على "المبادرة"، رفض نشر اسمه لمراسل "إذاعة طهران": إن الشخصيات الثلاث تبحث عن حشد التأييد لمسعى "قطع الطريق أمام رغبة الرئيس الخلود في الحكم". وأوضح أن "هدفنا هو إطلاق نقاش وطني حول مخاطر إقامة نظام بوليسي على طريقة زين العابدين بن علي (رئيس تونس السابق)، يعتزم بوتفليقة فرضه في البلد. وينبغي على أساتذة الجامعات والطلبة والنقابيين والصحافيين، ان يتبنوا هذا النقاش لأننا نعوَل عليهم في كسر الجمود الذي أصاب المجتمع ما جعله يقف صامتاً امام إرادة بوتفليقة الخلود في الحكم".

وقال سفيان جيلالي في اتصال هاتفي: "تبذل جهات معروفة مجهودات كبيرة، لإيهام الناس بأن بوتفليقة هو مخلَص البلد من أزماتها وبأنه هو من يعيد الاستقرار للحدود المضطربة. هؤلاء الذين يروَجون لهذه الأوهام يريدون حرمان الجزائريين من إقامة دولة القانون ومن التداول على السلطة". وأضاف: "ثم ان هناك سبب في غاية الاهمية يدفعنا إلى الوقوف حائلاً دون استمرار الرئيس في الحكم، هو تدهور حالته الصحية. فالرجل عاجز بدنياً ولا يمكنه حل مشاكل البلد والأفضل له وللجزائر أن يرحل".

ويقصد جيلالي بـ"الجهات"، قادة ثلاثة أحزاب لهم ولاء شديد لبوتفليقة"، وهم عمار سعداني أمين عام حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، وعمر غول وزير النقل ورئيس حزب "تجمع أمل الجزائر"، وعمارة بن يونس وزير الصناعة وامين عام "الحركة الشعبية الجزائرية". والثلاثة ناشدوا بوتفليقة الترشح لولاية رابعة، ويعملون في الميدان من أجل حشد التأييد لبقائه في الحكم. غير أن المعني لم يذكر صراحة أنه يرغب في تمديد حكمه، ولكن تغييرات أجراها في الحكومة وفي اجهزة الأمن مؤخراً، تركت إنبطاعاً بأنه يريد البقاء في "قصر المرادية".

وفي نفس الموضوع، قال رئيس الوزراء عبد المالك سلال، أول من أمس، بمدينة المدية (80 كلم جنوب العاصمة)، إن الجزائر "تنعم بالاستقرار والسكينة والأمن، وهو مكسب تحقق بفضل سياسة الوئام المدني ثم المصالحة الوطنية، التي جسدها رئيس الجمهورية بفضل رجال صمدوا، وضحوا"، يقصد فترة محاربة الارهاب التي واجهتها السلطات بمشروعين سياسيين، أحدهما سمي "الوئام" (1999) والثاني "المصالحة" (2006). وكلاهما عرض على الاسلاميين المسلحين إلغاء المتابعة ضدهم مقابل التخلي عن السلاح. ويقول بوتفليقة والموالون له: أن المشروعين نجحا، فيما يذكر المعارضون الاسلاميون أنهم اكبر ضحايا هذه السياسة على أساس أنها حرمتهم من ممارسة السياسة نهائياً، بدعوى أنهم يتحملون مسؤولية الدماء التي سالت.

وذكر سلال، الذي نزل إلى المدية لـ"متابعة تطبيق برنامج رئيس الجمهورية في مجال التنمية"، ان الجزائر "ذاقت مرارة الإرهاب وويلات الأزمة الأمنية، وكانت خزينة الدولة خالية من سنتيم واحد (منتصف التسعينيات) لشراء قنطار من السميد. واليوم الحمد لله، الجزائر واقفة ولا أحد مدين لنا بسنتيم واحد".

ورد سلال على انتقادات بخصوص "توزيع ريع النفط بطريقة غير عادلة"، فقال:"الدولة لا تمارس الإقصاء وتسييرها يتم بحكمة من طرف رجالها وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة". ويعتبر سلال من أقرب المسؤولين إلى بوتفيلقة، لذلك فهم كلامه بأن الرئيس يريد البقاء في الحكم.