مقتل جندي صهيوني في الضفة وسياسة الإهمال الطبي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97350-مقتل_جندي_صهيوني_في_الضفة_وسياسة_الإهمال_الطبي
ما يعيشه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني من معاناة دائمة ومستمرة تدفع بالفلسطينيين إلى التفكير في كافة الوسائل والسبل لإنقاذهم من براثن موت محقق بات يتهدد حياتهم بفعل ما تمارسه بحقهم مصلحة السجون الصهيونية، ومن بين هذه الوسائل اسر جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين وهو الخيار الذي اثبت نجاعته في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢١, ٢٠١٣ ٢٣:٥٤ UTC
  • مقتل جندي صهيوني في الضفة وسياسة الإهمال الطبي
    مقتل جندي صهيوني في الضفة وسياسة الإهمال الطبي

ما يعيشه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني من معاناة دائمة ومستمرة تدفع بالفلسطينيين إلى التفكير في كافة الوسائل والسبل لإنقاذهم من براثن موت محقق بات يتهدد حياتهم بفعل ما تمارسه بحقهم مصلحة السجون الصهيونية، ومن بين هذه الوسائل اسر جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين وهو الخيار الذي اثبت نجاعته في مواجهة الاحتلال الصهيوني.



على هذه الخلفية جاءت عملية خطف جندي صهيوني وقتله على مقربة من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي كانت على موعد مع عملية عسكرية واسعة شاركت فيها عشرات العربات العسكرية، وخلال العملية داهم جنود الاحتلال احد المنازل واعتقلت ستة أشقاء وربطت بينهم وبين اختطاف الجندي وقتله.

ووفقا للمصادر الصهيونية فإن عملية خطف وقتل الجندي وقعت في قرية بيت أمين جنوب قلقيلية، وأن الشاباك تمكن من اعتقال الخاطف، ويدعى "نضال أعمر" (42 عاماً) وقد اعترف بتنفيذ العملية لوحده، وكان يهدف من ذلك التفاوض إلى الإفراج عن شقيقه المعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني. وعلى وقع هذه العملية تتصاعد المخاوف الصهيونية من أن تفتح الباب أمام الفلسطينيين لتنفيذ المزيد من عمليات اسر الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأبنائهم الأسرى سواء كان ذلك بشكل فردي أو فصائلي، خصوصا وان الفلسطينيين باتوا على قناعة أن تحرير الأسرى لن يتم إلا من خلال هذه الوسيلة وهي خطف المزيد من جنود الاحتلال ومبادلتهم.

ويعيش أكثر من خمس آلاف أسير ظروف اعتقالية غاية في القسوة في ظل تعدد أشكال الانتهاكات الصهيونية بحقهم وفي مقدمتهم سياسة الإهمال الطبي التي باتت تهدد حياة الأسرى المرضى، وهي سياسة تقول جمعية الأسرى والمحررين، قد تحولت إلى أداة لقتل الأسرى المرضى وأحد الأساليب التي يتسلح بها الاحتلال لتعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجونه، حيث شكلت هذه السياسة البغيضة أحد أبرز السياسات المتبعة من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية لمعاقبة الأسرى وتحويل حياتهم داخل السجون إلى جحيم لا يطاق.

وتؤكد الجمعية، أن مسيرة المعاناة والألم التي يواجهها الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني لا تنتهي إلا بإحدى المأساتين إما الموت أو تفاقم المرض وانعدام الفرص في علاجه، حتى يتحول هذا المرض إلى كابوس دائم يلاحق الأسير حتى آخر يوم في حياته. وفي احدث الإحصائيات فقد أودت سياسة الإهمال الطبي بحياة 53 أسيراً من بين 205 من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة كان آخرهم الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية الذي توفي وهو مقيد في سرير المرض، فيما لا زال الكثير من الأسرى ينتظرون النهاية ذاتها في حال استمرت السياسة الصهيونية على حالها.

إلى ذلك كشف الناشط الحقوقي فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان عن أن الاحتلال يحتجز 210 طفلا بأوضاع "لا إنسانية"، وأدان الخفش الجرائم التي يقوم بها الاحتلال بحق الطفولة والأطفال الفلسطينيين في سجونه من خلال طرق اعتقالهم والأحكام الصادرة بحقهم، مطالباً المؤسسات الأممية ومراكز حماية الأطفال ومجلس الأمن بالوقوف عند مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية إزاء هذه الانتهاكات التي لا تتوقف ولا تنتهي وتتزايد يوما بعد يوم دون أن يقوم أحد بمحاسبة الاحتلال على كل هذه الجرائم.

وأشار الباحث الحقوقي أن الجريمة التي عرضتها كل محطات العالم والتي قام الاحتلال باعتقال طفل من بيته بعد منتصف الليل ولم ترحم توسلات الطفل بالسماح له بتقديم امتحانه كان من الواجب أن تقدم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية لو وجدت من يستخدم هذا التسجيل، متهماً السلطة والمؤسسة المعنية بالطفولة بالتقصير في حماية الأطفال الفلسطينيين.

وفي مواجهة الانتهاكات الصهيونية التي تستفرد بالأسرى وتتهدد المسجد الأقصى المبارك، دعا تجمع شبابي فلسطيني إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال في الذكرى السنوية الثالثة عشرة لانتفاضة الأقصى، وإلى اعتبار يوم الجمعة الموافق 27-9-2013 جمعة لنصرة الأقصى والوقوف بوجه التهويد المستمر الذي يتعرض له.

وطالب "ائتلاف شباب الانتفاضة- فلسطين" في بيانٍ له، الجماهير وخصوصاً الشباب الفلسطيني بالانتفاض في وجه المحتل من جديد، مذكراً بدور الشباب في إشعال وتأجيج انتفاضة الحجارة عام 1987 وانتفاضة الأقصى في العام 2000، ونبه البيان إلى أن خيار الانتفاضة الذي وحد الشعب الفلسطيني في السابق سيوحده في أي وقتٍ آخر، مجدداً الدعوة لمواجهة قوات الاحتلال في كافة مناطق التماس في الضفة المحتلة وقطاع غزة والقدس والأرض المحتلة عام 48.

وأكد ائتلاف شباب الانتفاضة أن جمعة نصرة الأقصى سترسم لوحة وحدة أساسها الثوابت الفلسطينية ومطالب الانتفاضة الأولى والثانية، مشيداً بشكلٍ خاص بالشباب الذين لا يتوانون في الدفاع عن فلسطين الوطن والهوية.