الجزائر: حبس مدون في «فيسبوك» سخر من بوتفليقة
Oct ١٣, ٢٠١٣ ٢٣:٠٧ UTC
-
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
إتهم محامي وناشط حقوقي جزائري، سلطات بلده بـ"خرق تعهداتها" بخصوص احترام المعاهدة الدولية المتعلقة باحترام الحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليها، بسبب حبس مدوَن نشر على صفحته بـ"فيسبوك"، صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فسَرها القضاء على أنها "إساءة للرئيس".
وقال المحامي امين عبد الرحمن سيدهم منسق "شبكة المحامين الجزائريين المدافعين عن حقوق الانسان"، لمراسل "اذاعة طهران"، إن المدوَن عبد الغني علوي، يوجد حاليا بسجن "سركاجي" بالعاصمة، ويواجه السجن لمدة قد تصل إلى 10 سنوات نافذة نظراً لطبيعة مواد قانون العقوبات الذي طبقت عليه، والتي تتناول تهمتي "إهانة هيئة نظامية" و"الاشادة بأعمال إرهابية".
واوضح المحامي، ان التهمة الأولى تتعلق بصور نشرها الشاب عبد الغني (24 سنة) بصفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي، يسخر فيها من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن رئيس الوزراء عبد المالك سلال. وكتب المدوَن، حسب محاميه، "إرحل عنا"، في إشارة إلى الرئيس بوتفليقة الذي يشاع أنه يريد الاستمرار في الحكم بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ابريل (نيسان) المقبل. ويظهر الرئيس في صورة أخرى، حالماً بولاية رابعة.
وذكر المحامي سيدهم، أن فصيلاً من الدرك متخصصاً في "الجرائم الإلكترونية"، كان يقتفي آثار عبد الغني علوي بـ"فيسبوك"، فقدَر بأن ما كتب وما صوَر "إساءة لشخص رئيس الجمهورية"، وتم تكييف ذلك قانوناً، لاحقا، بأنه "إهانة هيئات نظامية". ويقصد بـ"الهيئات"، حسب المحامي، رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه.
وتنقل رجال الدرك إلى بيت عبد الغني، الذي يسكن بمدينة تلمسان (600 كلم غرب العاصمة)، في 13 من الشهر الماضي، فلم يجدوه فتركوا لعائلته استدعاء بالحضور إلى مقر الدرك بالمدينة. وأضاف المحامي: "فتش رجال الدرك البيت تفتيشاً دقيقاً بحثاً عن شيء لا نعرفه، فعثروا على معطف أبيض مكتوب عليه بالاسود: لا إله إلا الله، فأخذوه معهم. وبعد يومين توجه عبد الغني إلى الدرك بنفسه لمعرفة سبب استدعائه، وهناك فوجىء بأنه مطلوب لدى مصالح الدرك بالعاصمة، فاقتيد إلى العاصمة حيث قضى أربعة ايام في معتقل بمصالح الدرك، وأبلغوه بأنه مشتبه بالاشادة بالإرهاب بسبب الكتابة التي وجدت على المعطف، وتم إبلاغه طبعاً بأنه مشتبه بالاساءة للرئيس".
وتابع المحامي، بأن النيابة بمحكمة بئر مراد رايس (أعالي العاصمة)، استمعت لعبد الغني بخصوص الوقائع المنسوبة إليه، وأحالت قضيته على "القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد" بالعاصمة، حيث تم التحقيق معه من جديد، ووُجهت له رسميا تهمتا "الارهاب" و"اهانة هيئات نظامية".
وينتظر أن يحاكم قريباً، بحسب أمين سيدهم الذي قال: "لا يمكن وصف ما يجري لعبد الغني علوي إلا أنه خرق فاضح لحقوق وحرية مواطن جزائري، لا يمكن السكوت عنه. ففي الوقت الذي تدعي السلطات أنها تكفل حرية التعبير للجميع ها هي تتنكر لتعهداتها بالتجسس على حسابات النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، وتكيَف ما ينشرونه حسب أهوائها".