«السيسي» في عيون المصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97751-السيسي_في_عيون_المصريين
بالرغم من تأكيد المؤسسة العسكرية المصرية على لسان متحدثها الرسمي على أن وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لا يُفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن هناك من المصريين يُصرون على الدفع بالسيسي للترشح للرئاسة، وانطلقت حملات متعددة الشعارات تؤيد ترشح السيسي لرئاسة مصر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٣, ٢٠١٣ ٠٠:٣٩ UTC
  • حملات لتأييد السيسي رئيسا لمصر
    حملات لتأييد السيسي رئيسا لمصر

بالرغم من تأكيد المؤسسة العسكرية المصرية على لسان متحدثها الرسمي على أن وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لا يُفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن هناك من المصريين يُصرون على الدفع بالسيسي للترشح للرئاسة، وانطلقت حملات متعددة الشعارات تؤيد ترشح السيسي لرئاسة مصر.



وكانت أولى تلك الحملات حملة (كمل جميلك)، والتي أطلقها مؤيدو السيسي، عقب إعلانه خارطة المستقبل، والتي بمقتضاها تمت الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.

ويرى مؤسسو حملة (كمل جميلك) أن السيسي، استطاع أن يُخلص مصر من حكم الأخوان، وعليه أن يُكمل جميله ويترشح للرئاسة، ليعيد الاستقرار والأمن  لمصر - حسب رؤيتهم - ثم توالت الحملات، عبر صفحات التواصل الأجتماعي ( فيسبوك) و(تويتر)، التي تدعوالمصريين للإنضمام والتوقيع على إستمارات تؤيد السيسي رئيسا لمصر.

فانطلقت حملة أخري تحت أسم "توكيل"، لجمع توقيعات المصريين من أجل ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسي لرئاسة مصر. وقال نصر عبده منسق الحملة، انهم يسعون لجمع أكثر من 30 مليون توقيعا لتسليمهم إلى الفريق السيسي مع الاحتفال بأعياد رأس السنة، ووقتها عليه أن يقرر إذا ما كان سيخوض الانتخابات أم سيعزف عن ذلك.

لكن أغرب  تلك الحملات، كانت حملة (نُريد)، فمؤسسي تلك الحملة، لم يُطالبوا الشعب المصري بترشيح السيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بل طالبوا بتعيينه رئيسا لمصر، بدون انتخابات، لفترة 4 سنوات، نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها مصر، وبدأ بالفعل أعضاء تلك الحملة يجوبون قرى في عدة بالمحافظات المصرية للتسويق لتعيين السيسي رئيسا لمصر.

وتسعى حملة "نريد" إلى جمع خمسين مليون توقيع على استماراتها لتعيين السيسي رئيسا لمصر دون انتخابات وفق ما أكد مدشنو الحملة
 وعلي الرغم من إنتشار صور السيسي في أحياء ومدن وشوارع ومحلات تجارية كثيرة في القاهرة والمحافظات، إلا ان البعض لا يرغب في ترشح السيسي للرئاسة،وليس معني ذلك انهم ضد السيسي، بل أنهم من مؤيدينه، ولكنهم يرون أنه من الأفضل ان يظل السيسي في موقعه كوزير للدفاع، بعد أن حقق  أملهم في التخلص من حكم مرسي وجماعة الأخوان،وأصبح زعيما لثورة 30 يونيو- علي حد وصفهم -وحامي حمي الديار المصرية والمتصدي والقاهر للعدو والإرهاب، والبطل القومي الذي ينتظره المصريون منذ رحيل  الرئيس جمال عبد الناصر.

وهناك من يرى أن السيسي إذا ترشح للرئاسة سيدعم بذلك ادعاءات ومزاعم الإخوان بأن ثورة 30 يونيه كانت إنقلابا عسكريا وليست ثورة شعبية،
 أخرون من مؤيدي السيسي، أكدوا أنهم لن يقبلوا أو يسمحوا بعودة حكم العسكر مرة أخري، مؤكدين على تأييدهم السيسي وزيرا للدفاع وفي مواجهة الارهاب، ولكنهم سيحتشدون بالميادين ضده اذا ترشح للرئاسة، قائلين: السيسي حامي وليس حاكم.

ويوجد فئات أخرى من المصريين، كانت تأمل في إزاحة نظام مرسي، وتراه أنه فشل في إدارة مصر خلال عامه الأول من فترة حكمه، وتسبب في أزمات سياسية واقتصادية،وأمنية للمصريين، وكانت ترغب في أن يأتي نظام آخر حتى لو كان عسكريا، لينقذ المصريين من تلك المعاناة التي عانوها في عهد مرسي، وكان السيسي هو الشخصية الأقرب، لتحقيق أمل هؤلاء، لكن بعد مجازر رابعة العدوية والنهضة، والتي راح ضحيتها المئات من المعتصمين مؤيدي الشرعية، حدث تحول لكثيرين من مؤيدي السيسي، وتوقفوا عن دعمهم له والمطالبة بترشحه للرئاسة.

وبالطبع فإن مؤيدي الشرعية الرافضين للانقلاب العسكري، يرفضون بشكل قاطع ترشح السيسي للرئاسة، لانهم يرونه أنه قاد انقلابا عسكريا ضد رئيس مدني مُنتخب من قبل شعبه.

عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية، وصف الدعوات التي انطلقت خلال الفترة الأخيرة للمطالبة بترشح السيسي للرئاسة، بأنها تشكل خطرا على مؤسسة الجيش المصري، مشيرا إلى إن السيسي عندما أعلن عدم نيته الترشح للرئاسة، كان يدرك جيدا أن ذلك لصالح المؤسسة العسكرية، مضيفا أن من يريدون منه أو من غيره من العسكريين الترشح للرئاسة، لايريدون خيرا لهذه المؤسسة. وأشار أبو الفتوح إلى أنه في حال ترشح السيسي للرئاسة، فسيقال إنه قاد انقلابا لا لمصلحة الوطن، وإنما لأنه يريد أن يكون رئيسا، وهذه إساءة للمؤسسة التي يمثلها قبل أن تكون إساءة لشخصه، ولذلك فعدم ترشحه ينم عن تحليه بالإدراك والوعي.