القدس تعيش آخر مراحل التهويد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97794-القدس_تعيش_آخر_مراحل_التهويد
تتوالى فصول التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والتي باتت تتهدد ما تبقى في المدينة المقدسة من معالم وصولاً الى المسجد الأقصى والذي بات عرضة لخطر حقيقي بات يهدد وجوده وفقاً للمختصين الذين يرون في أن القدس باتت تعيش آخر مراحل التهويد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:٠٢ UTC
  • مخططات إستيطانية جديدة في القدس ودعوات فلسطينية لوقف المفاوضات وإبقاء جذوة الاشتباك مع العدو
    مخططات إستيطانية جديدة في القدس ودعوات فلسطينية لوقف المفاوضات وإبقاء جذوة الاشتباك مع العدو

تتوالى فصول التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والتي باتت تتهدد ما تبقى في المدينة المقدسة من معالم وصولاً الى المسجد الأقصى والذي بات عرضة لخطر حقيقي بات يهدد وجوده وفقاً للمختصين الذين يرون في أن القدس باتت تعيش آخر مراحل التهويد.



القدس مزيد من التهويد والاستيطان

ففي المدينة التي تواصلت فيها الإجراءات الأمنية المشددة كما هو الحال في كل جمعة في مسعى لمنع المصلين من الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48 من الوصول لمدينة القدس وأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك التي تحيط به اجرءات أمنية مشددة تكاد تمنع حتى ساكني المدينة من الوصول إليه، كشف النقاب عن مخطط استيطاني جديد يستهدف حي الطور في المدينة المقدسة.

ويقول المختص في شؤون القدس المحامي قيس ناصر: أن جهة استيطانية اسمها "مدرسة بيت اوروت" قدمت مؤخراً مخططاً هيكلياً لبناء 4 عمارات تشتمل على 32 وحدة استيطانية في صميم حي الطور في القدس، وذلك على الأرض الواقعة شمال أسوار البلدة القديمة وغرب مستشفى اغوتسا فيكتوريا، معتبراً ان المصادقة على هذا المخطط في حال تمت تعني السماح ببناء بؤرة استيطانية كبيرة في قلب حي الطور هو ما يعني تصعيداً خطراً في المشروع الاستيطاني الصهيوني في القدس الشرقية.

دعوات لوقف المفاوضات

وعلى وقع ما تتعرض له المدينة المقدسة من تهويد واستيطان وتهجير، أحيا الفلسطينيون ذكرى تحرير المدينة المقدسة من الصليبيين وذلك من خلال مهرجان لبيك يا أقصى نظمته المقاومة الفلسطينية في غزة. وخلال المهرجان أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية، أن القدس في مراحل تقسيمها الأخيرة وأن العرب لم يحركوا ساكناً لإنقاذها من اعتداءات الاحتلال اليومية، وشدد الحية في الوقت ذاته على أن فصائل المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما تتعرض له المدينة المقدسة، محذراً من استمرار السياسة الصهيونية بحق المدينة ومسجدها المبارك. ودعا الحية السلطة الفلسطينية لوقف ما أسماه مهزلة المفاوضات، محذراً من أي تفريط أو تنازل يمس كرامة الشعب الفلسطيني.

من جهته دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي للذهاب إلى حوار جاد وحقيقي دون أي وسطاء يكون هدفه استعادة الوحدة الفلسطينية وبناء استراتيجية وطنية تعقد الأمل على الاستمرار في الاشتباك مع العدو بكل أشكاله في هذه المرحلة وفي المستقبل، وأكد الهندي في كلمة له خلال المهرجان، ان الاشتباك المستمر مع الاحتلال يحافظ على أن تبقى الأمة متيقظة بأن عدوها واحد، وأضاف الهندي إن الاستمرار في التفاوض مع الاحتلال يعطيه فرصة لتهويد المقدسات وتشريد شعبنا من جديد، داعياً السلطة الفلسطينية لوقف المفاوضات.

أغلبية اليونسكو هل تنقذ القدس

إلى ذلك، صوت المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، أمس الجمعة، بأغلبية ساحقة على مشاريع القرارات العربية الداعية إلى إرسال بعثة تقصي حقائق للإطلاع على طبيعة الوضع الحالي لباب المغاربة التاريخي والقدس الشرقية المحتلة، ووافق المجلس على مشاريع ستة قرارات قدمتها الأردن وفلسطين، حول حماية التراث الثقافي والإنساني لمدينة القدس ومدن فلسطينية أخرى منها بيت لحم (مسجد بلال بن رباح)، والخليل (الحرم الإبراهيمي الشريف)، وغزة (المدارس المهدمة).

وصوتت 43 دولة، لصالح هذه القرارات، مقابل رفض دولة واحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت. هذا وأعربت "اليونسكو" عن قلقها العميق من استمرار الحفريات الصهيونية، داخل وحول مدينة القدس القديمة وأسوارها، ومن استمرار الاحتلال بالعبث وتدمير بعض الآثار الإسلامية في منطقة باب المغاربة وفي أجزاء متعددة من البلدة القديمة، ومن عدم تزويد الاحتلال "اليونسكو" ومركز التراث العالمي بمعلومات عن هذه الحفريات، وطلبت من حكومة الاحتلال التوقف فوراً عن هذه الأعمال والحفريات.

مواجهات الضفة تؤرق الاحتلال

إلى ذلك تتصاعد المخاوف الصهيونية من تعاظم حالات ما أسماه الاحتلال المقاومة الشعبية، التي تواجهها قوات الاحتلال خلال نشاطها في نطاق القرى والمخيمات الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية. ونقلت صحيفة معاريف الصهيونية، عن ضباط ميدانيين في جيش الاحتلال قولهم: إن تعاظم هذا النشاط بسبب الوضع الاقتصادي المتفاقم في أراضي السلطة الفلسطينية وإلى تحرير مئات الفدائيين في صفقة شاليط، إضافة إلى تجدد المفاوضات التي تواجه معارضة شديدة في الشارع الفلسطيني.

وكان جهاز الشاباك الصهيوني قال إن عدد العمليات التي وقعت خلال أيلول الماضي بلغ 133 عملية في مناطق الضفة الغربية وداخل "كيان الاحتلال" وقطاع غزة، وذلك في مقابل 68 عملية خلال شهر آب.