ما هو دور السعودية في صفقات الأسلحة الروسية لمصر؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97795-ما_هو_دور_السعودية_في_صفقات_الأسلحة_الروسية_لمصر
إنتهت المحادثات المصرية الروسية التي شهدتها القاهرة يوم الخميس الماضي، بين وزراء خارجية ودفاع مصر وروسيا، تاركة وراءها حالة من الجدل على الساحة المصرية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٦, ٢٠١٣ ٠١:٢٢ UTC
  • وزراء دفاع وخارجية مصر وروسيا يتفقون على تشكيل لجان للتعاون بين البلدين
    وزراء دفاع وخارجية مصر وروسيا يتفقون على تشكيل لجان للتعاون بين البلدين

إنتهت المحادثات المصرية الروسية التي شهدتها القاهرة يوم الخميس الماضي، بين وزراء خارجية ودفاع مصر وروسيا، تاركة وراءها حالة من الجدل على الساحة المصرية.



فعلى مدار الاسبوع الماضي بأكمله، إهتم الاعلام المصري بكافة وسائله بشكل خاص بالزيارة التي قام بها كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو، للقاهرة نهاية الاسبوع الماضي، والتي وصفت بالزيارة التاريخية وحظيت باحتفالات رسمية نظمتها وزارة الدفاع المصرية.

وعلى الرغم من أن المسؤولين المصريين، لم يعلنوا رسمياً حتى الآن عن توقيع صفقات سلاح روسي لمصر، إلا أن المعلومات وصلت للمصريين عن طريق وسائل الاعلام الروسية والتي تناقلها عنها الاعلام المصري، وكان أبرز ما نُشر في هذا الشأن، أن روسيا أعلنت عن تقديم عرض شراء أسلحة روسية متطورة إلى مصر يتضمن أنظمة دفاعية ومروحيات، قد تصل قيمتها إلى ملياري دولار، ويشمل العرض الذي ينتظر الموافقة المصرية عليه مروحيات عسكرية ومقاتلات من طراز ميغ 29، وأنظمة دفاع جوي متطورة، وصواريخ كورنيت مضادة للدبابات.

وقد اختلفت الرؤى حول التقارب المصري الروسي، حسب المواقف المؤيدة والمعارضة للفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، والرئيس المعزول محمد مرسي. فالمؤيدون للفريق السيسي، يرون أن التقارب المصري الروسي وفتح مجالات للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري كما أعلن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، يصب في مصلحة السلطة الحالية وتحقيق شعبية جارفة للفريق السيسي يحتاجها في هذه المرحلة، لعلها تخرجه من الأزمات الداخلية التي تشهدها مصر الآن، كما أنها تهدف أيضاً إلى استعادة أجواء توحد الشعب خلف قيادته بعد أحداث 30 يونيو، حيث يعي صانع القرار المصري مدى تعطش الرأي العام لخطوات ملموسة تؤكد على خروج مصر من "بيت الطاعة الأمريكي" إلى الأبد، والاستفادة من المزايا التنافسية للسلاح الروسي مثل رخص الأسعار الشديد مقارنة بنظيره الأمريكي، فضلاً عن الأهداف الاستراتيجية الأخرى التي يرغب الفريق السيسي في تحقيقها، ومنها استقلال القرار الوطني الذي نادى به الثوار في 25 يناير 2011، إضافة إلى استعادة القاهرة لدورها المحوري في المنطقة بعد تراجعه الشديد في السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

أما المعارضون للفريق السيسي، مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، فيرون أن تهافت السلطة الحالية على دعم علاقاتها مع روسيا في هذا التوقيت، يأتي بهدف سعي السلطة الحالية لترسيخ وجودها في الحكم أياً كان الثمن ولو كان على حساب استقلال الدولة المصرية أو الخصم من السيادة الوطنية، وأن الطرفين ( السلطة المصرية والجانب الروسي)، لم يدركا حتى الآن حجم ثورة الشعب المصري الذي لم يفرط في الديمقراطية، فكيف يُفرط في السيادة؟، وذلك على خلفية ما تسرب من وجود طرح بإقامة قاعدة عسكرية روسية على الأراضي المصرية رغم أن الخارجية المصرية نفت تلك الأخبار.

أياً كانت الآراء تجاه التقارب المصري الروسي، فهي في النهاية تخرج تحت تأثير المواقف السياسية تجاه ما تشهده مصر الآن على خلفية قرار عزل الرئيس محمد مرسي، لكن الأهم هو ما تسرب حول صفقات الأسلحة الروسية لمصر وتناقلته صحف مصرية، نقلاً عن مصدر مصري وثيق الصلة بملف العلاقات "المصرية الروسية" وهو أن السعودية، أبدت الموافقة على تمويل الصفقة.

وأضاف المصدر، ان مفاوضات جرت مع السعودية الأيام الماضية لتمويل صفقة الأسلحة الروسية التي تتفاوض مصر على شرائها بقيمة ما يقرب من 2 مليار دولار، لافتاً إلى أنه جرت مناقشتها تفصيلياً خلال  المباحثات المصرية الروسية، مشيراً إلى أن السعودية أبدت الموافقة على تمويل الصفقة، ما يتسبب في رفع حزمة الدعم السعودية التي قدمتها لمصر منذ أحداث30 يونيو، إلى 7 مليارات دولار.

ويتساءل المراقبون، ما هي مصلحة السعودية في تمويل صفقة الأسلحة الروسية لمصر؟ وهل ستستمر السعودية في تقديم هذا الدعم لمصر بشكل متواصل لمكافحة الارهاب؟ كما هو معلن، أم أن السعودية تريد تسليح مصر لمواجهة عدو المصريين الأول وهو الكيان الصهيوني؟، أم أن السعودية تخطط بالفعل لإقامة قاعدة عسكرية عن طريق روسيا في مصر لتحقيق أهداف لها في المنطقة.

ولم يستبعد المراقبون أيضا وجود تنسيق أمريكي سعودي، بشأن تيسير التعاون العسكري المصري الروسي.
وبينما تدور تلك التساؤلات، في عقول المراقبين، وصف وزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي، المباحثات المصرية الروسية بأنها إشارة التواصل الممتد للعلاقات الاستراتيجية التاريخية من خلال بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري ويعزز العلاقات الممتدة بين البلدين منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي.

وأشار الفريق أول السيسي عقب جلسة مباحثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي شويجو، إلى أن مجالات التعاون تعمل على تحقيق أهدافنا في اقامة السلام الشامل والعادل والمتوازن الذي يدعم توفير الامن في منطقة الشرق الاوسط التي تعد قلب العالم وصمام الامان للأمن والسلم الدوليين.

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد عقدا مؤتمراً صحفياً عقب جلسة مباحثات، أعلنا خلالها استئناف التعاون العسكري والاقتصادي بين موسكو والقاهرة. وقال فهمي: إن مصر تتطلع إلى التعاون مع روسيا إدراكاً منها لأهميتها على الساحة السياسية الدولية وتأثيرها في قضايا عديدة تهم المنطقة العربية.