«ميدان التحرير» معركة المصريين في ذكرى انتصارات أكتوبر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97798-ميدان_التحرير_معركة_المصريين_في_ذكرى_انتصارات_أكتوبر
لأول مرة منذ 40 عاماً، تأتي ذكرى احتفالات المصريين بانتصارات حرب 6 أكتوبر، التي خاضتها مصر ضد قوات الاحتلال الصهيوني عام 1973، وسط حالة انقسام حادة، تُهدد وحدة المجتمع المصري من جانب.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:١٦ UTC
  • جماعة الاخوان المسلمين تحشد انصارها للتظاهر في 6 أكتوبر رفضا للانقلاب
    جماعة الاخوان المسلمين تحشد انصارها للتظاهر في 6 أكتوبر رفضا للانقلاب

لأول مرة منذ 40 عاماً، تأتي ذكرى احتفالات المصريين بانتصارات حرب 6 أكتوبر، التي خاضتها مصر ضد قوات الاحتلال الصهيوني عام 1973، وسط حالة انقسام حادة، تُهدد وحدة المجتمع المصري من جانب.



ومن جانب اخر تُهدد علاقة الشعب بجيشه، خاصة بعد ترديد عبارات من قبل انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مؤيدي الشرعية، تُشير إلى ان قادة الجيش الحاليين لا يعبرون عن الجيش المصري، وهو ما قاله صراحة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في بيانه الذي دعا فيه انصار مرسي لمواصلة التظاهر، والزحف لكل ميادين مصر بما فيها ميدان التحرير، حتى يوم غد الاحد الموافق ذكرى انتصارات حرب 6 اكتوبر، تحت شعار (القاهرة عاصمة الثورة)، حيثُ جاء في البيان "ان التغيير الخطر في عقيدة الجيش المصري الآن يتحمّل مسؤوليته الانقلابيون الدمويون من قادة الجيش، الذين دفعوا بالجيش المصري إلى الدخول في معترك العمل السياسي، والانحياز إلى طائفة على حساب الاخرى، وأبعدوهم عن عملهم الحقيقي بحماية حدود الوطن، ونحن المصريين أحرص على جيشنا منهم، لذا نعلن ان هؤلاء القادة غير الوطنيين قد فقدوا شرعيتهم لقيادة الجيش"، حسب ما جاء في البيان.

تلك العبارات التي حملها بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية، تحمل مؤشراً خطراًعلى توتر العلاقة بين فئة من الشعب، مهما كان عدده، وبين قادة الجيش الحاليين، والتي تؤثر بالطبع على علاقة الشعب بالجيش بشكل عام، وهي العلاقة التي تم استغلالها لتوسيع دائرة الاستقطاب، حيثُ اتهم مؤيدو الانقلاب، انصار الرئيس المعزول محمد مرسي بأنهم معادون للجيش المصري، واتهموهم ايضاً بأن خروجهم  يوم السادس من اكتوبر، يأتي بهدف مُعاداة الجيش المصري، وكسر فرحة المصريين بانتصارات اكتوبر، في حين اكد مؤيدو الشرعية أنهم مؤيدون للجيش المصري، ولكن معركتهم الآن مع قادته الحاليين، الذين وصفوهم بأنهم لا يُمثلون الجيش المصري، بعد ان دفعوا به إلى الدخول في معترك العمل السياسي.

ويترقب المصريون يوم السادس من اكتوبر، بحالة من الحذر والخوف، من تصاعد حدة التناحر والتقاتل بين القوى المؤيدة والمعارضة للانقلاب العسكري خاصة بعد ان اعلنت قوى سياسية وثورية مؤيدة للانقلاب العسكري، نزولها لميدان التحرير بوسط القاهرة، للاحتفال بانتصارات اكتوبر، وتأييداً للجيش المصري، وهي الدعوات التي تزامنت مع دعوات جماعة الاخوان المسلمين لانصارها للنزول ايضاً لميدان التحرير، وكافة ميادين المحافظات، رافعين صوراً لأبطال حرب اكتوبر الحقيقيين، للمطالبة بعودة الشرعية ورفض الانقلاب.

واصبح ميدان "التحرير"، هو الارض التي يتسابق عليها الطرفان (مؤيدو الشرعية ومؤيدو الانقلاب)، ومن يُسارع في احتلالها، فسيكون هو المنتصر - حسب رؤية كل طرف - على الرغم من تحذيرات وزارة الداخلية من الاعتصام او التظاهر في ميدان التحرير.

ويُمثل ميدان التحرير بالنسبة للمصريين، ايقونة الثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير 2011. فبدلاً من توحد القوى السياسية والثورية والعودة لميدان التحرير، للمطالبة بتحقيق مبادئ ثورة 25 يناير، المتمثلة في العيش والحرية والكرامة الانسانية، وهي المبادئ التي لم تتحقق حتى الآن، يتسارعون للعودة للميدان للتناحر والتقاتل من اجل الدفاع عن السلطة، فمنهم من يُدافع عن سلطة شرعية، ومنهم من يُدافع عن سلطة انقلابية، لكن في النهاية تحول الشعب المصري إلى وقود يحترق لصالح طالبي السلطة.
 
ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، حذر من خطورة الحشد والحشد المضاد على المجتمع المصري، مشيراً إلى ان ذلك يؤدي إلى رفع السلاح والاقتتال وسفك الدماء بين ابناء الامة في الشهر الحرام.

واشار برهامي، إلى ان الحل هو الاستجابة لجهود المصالحة التي تبذلها اطراف عديدة وعدم الإصرار على أخذ كل شيء أو لا شيء.