الاحتلال وهاجس الخوف المختبئ وراء التهديدات التي يطلقها قادته
Oct ٠٨, ٢٠١٣ ٢٣:٣١ UTC
-
لاحتلال يخشى من أي مواجهة قد تندلع سواء على جبهة غزة أو في الضفة الغربية
التهديدات الصهيونية التي يطلقها قادة الاحتلال الصهيوني بين الحين والأخر تخبئ وراءها هاجساً من الخوف إزاء ما يمكن أن ينتظر الاحتلال خصوصاً في ظل النجاحات التي حققتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية وما يمكن أن تحققه في أي مواجهة قادمة، وهو ما تؤكده التصريحات الصادرة عن قادة الاحتلال والتي تحمل معها خشية من أي مواجهة قد تندلع سواء على جبهة غزة أو في الضفة المشتعلة أصلا وصولا إلى الجبهة الشمالية، حيث لا زالت مشهد الهزيمة في حرب أكتوبر ماثلة أمام الاحتلال الصهيوني.
الاحتلال والخشية مما هو قادم
هذه المخاوف عبر عنها عدد من قادة الاحتلال بالتحذير من إمكانية اندلاع أي حرب ضد كيان الاحتلال في أي وقت خلال الفترة المقبلة. يقول رئيس أركان الجيش الصهيوني الجنرال بيني جانتس إن جيش الاحتلال عليه أن يكون دوماً على أتم الاستعداد لمواجهة التحديات على كافة الجبهات، مشيراً إلى أن الواقع في منطقة الشرق الأوسط ينطوي على عدم الاستقرار. وأضاف جانتس خلال كلمة له بمؤتمر عقده معهد "بيغن – السادات" للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة "بار إيلان" أمس الثلاثاء، أن وقوع أي حادث أمني يمكن أن يتدهور إلى حرب شاملة على عدة جبهات، وأيضاً إلى تعرض كيان الاحتلال لهجوم إلكتروني قد يطال مرافق حيوية كشبكات الكهرباء والمياه والبنوك.
في السياق ذاته، قال وزير شؤون حماية الجبهة الداخلية جلعاد أردان، خلال المؤتمر ذاته، إنه حسب أخطر سيناريو وضعه الجيش الصهيوني قد يتعرض كيان الاحتلال لهجوم بآلاف الصواريخ سيستمر3 أسابيع في حال نشوب حرب، وزعم الوزير الصهيوني أن "حزب الله" يمتلك أكثر من 200 ألف صاروخ تستطيع إصابة كل منزل في كيان الاحتلال.
سيناريو للحرب
ويرسم الاحتلال سيناريواً لكل مواجهة محتملة يقول انه ليس مبنياً على معلومات استخبارية ولكنه ليس خالياً. ويكشف السيناريو النقاب عن أن أي مواجهة على الحدود الشمالية قد تمتد إلى سيناء وصولاً إلى جبهة غزة التي تعيش حالة من الهدوء الهش في ظل استمرار المقاومة الفلسطينية في تعزيز قدراتها. ويشير السيناريو ذاته إلى أن الحرب قد تبدأ بإطلاق صاروخ موجه ودقيق يضرب مقر أركان الجيش الصهيوني في تل أبيب، أو من خلال هجوم سايبر يشل جميع إشارات المرور، أو عبر هجوم خلية مقاتلة على مستوطنة قريبة من الحدود. وعن نتائج الحرب يقول السيناريو إن كيان الاحتلال سيدفع كل ساعة ثمناً باهظاً في حرب دموية مما سيلزم إنهاؤها بسرعة.
الضفة وبرميل البارود
وفي الضفة الغربية تحمل المخاوف الصهيونية نوعاً آخر، إذ تقول مجلة عسكرية صهيونية إن قيادات بالجيش يتحدثون عن تزايد وتيرة العمليات والمقاومة الشعبية في مناطق الضفة الغربية وإن الوضع مشابهٌ لما كانت عليه الأمور قبيل الانتفاضة الأولى. ونقلت مجلة "بازم" الإلكترونية المتخصصة بالشؤون العسكرية عن مسؤولين بالصف الثاني من قيادة الجيش، ان الضفة تشهد حراكاً خطراً يحاكي ذلك الحراك الذي سبق انتفاضة العام 1987.
وعلى الرغم من أن المجلة صنفت العام الجاري ضمن الأعوام الهادئة، إلا أن الأحداث المتلاحقة من خطف جندي وقنص آخر ومقتلهما وإصابة طفلة بمستوطنة بساغوت تنذر بما هو أسوأ، رغم مساعي قادة الاحتلال دوماً لطمأنة الجمهور بأن تلك "الحوادث" فردية وليست متصلة بموجة عامة.
ويشير ضابط صهيوني إلى أن الوضع على الأرض مخالفُ تماماً للكلام المعسول، وفق المجلة، وأن مدن الضفة تجلس على برميل بارود وقد ينفجر بأية لحظة ولا يجب الانخداع بالهدوء القائم. ويختم الضابط قوله إن معطيات الشاباك الأخيرة تدلل على صدق تقديراتنا، حيث تضاعف عدد العمليات خلال الشهر الأخير مقارنة بشهر أغسطس.
من سوريا ولبنان إلى غزة
ويؤكد المختص في الشأن الصهيوني أكرم عطا الله، أن الجيش الصهيوني عينه هذه الأيام على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة "سوريا ولبنان" وليس معنياً بالتصعيد مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، موضحاً أن دوائر المراقبة وأجهزة الاستخبارات لدى الجيش الصهيوني ترصد كافة العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث رصدت هذه الأجهزة الصهيونية ارتفاعاً في العمليات ضد الجنود خاصة في الضفة الغربية. ويرى عطا الله، ان استعراض طائرات الاحتلال في سماء غزة هذه الأيام دليل على خوف الاحتلال من تدحرج الأمور لحرب بين المقاومة في غزة والاحتلال الصهيوني تنذر بانتهاء التهدئة.
هذا وكانت المقاومة الإسلامية في لبنان قد لقنت العدو درساً خلال الحرب على لبنان صيف العام 2006 والتي امتدت لما يزيد عن الشهر نجحت فيها المقاومة من هزيمة جيش الاحتلال، لتكرر بعدها غزة المشهد ذاته خلال حرب العام 2012 والتي وصلت فيها صواريخ المقاومة إلى تل أبيب ليجد الاحتلال صهيوني نفسه أمام مقاومة من نوع آخر جعلته يستجدي التهدئة مع المقاومة الفلسطينية بعد ثمانية أيام من العدوان.