الصحف الجزائرية وهدوء العاصفة مع محاربة الجوسسة
Oct ٠٧, ٢٠١٣ ٢٣:٢٨ UTC
-
الصحف الجزائرية
طالعتنا أغلب الصحف الجزائرية بالعناوين التالية: تغييرات الجيش ورهان الاستقرار. الخامس أكتوبر... ربيع من؟. الجزائر وجيشها أصبحا عرضة لحرب جوسسة في الآونة الأخيرة. رابطة الدفاع عن الحقوق يطاردها الانقسام منذ عهد السرية.
العاصفة هدأت
ونبدأ من صحيفة "الشروق اليومي" واسعة الإنتشار، التي قالت: "لقد هدأت العاصفة التي حاولت بعض التحليلات والتخمينات إثارتها، بالاستناد إلى سلسلة من القرارات الثورية، التي وقعها رئيس الجمهورية، بالنسبة للحكومة أو داخل المؤسسة العسكرية". ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم، ان "نتائج وحصيلة تلك التغييرات التي أجراها الرئيس بوتفليقة في الحكومة والمخابرات، وبعد مرور أيام طويلة تؤكد عدم وجود أي خلاف أو نزاع بين المؤسسات الدستورية، في الشقّ المرتبط بالتغيير، حتى وإن كان ذلك موازيا لانسداد وغموض على الصعيد السياسي".
وتابعت الصحيفة: "التقى الكثير من كبار المحللين، عند معادلة التوافق في توقيع تغييرات وُصفت بالعميقة والدقيقة، وقد عزّز هذا التحليل، موقف المؤسسة العسكرية، التي أعلنت رسميا من خلال لسان حالها مجلة الجيش، عن "تعديل حكومي عميق عيّن من خلاله نائبا لوزير الدفاع، ومسّ التغيير بعض الإدارات التابعة لوزارة الدفاع الوطني"، بعد أيام من نشر الشروق لمعلومات تؤكد التوافق والتنسيق التامّين بين الرئيس بوتفليقة وقادة الجيش في إجرائه تلك التغييرات، وهو الرأي الذي نزلت عنده أغلب القراءات بعد أن هدأت العاصفة".
وأضافت الشروق اليومي، "لقد حاولت أطراف سياسية قبل أسابيع، جرّ الجيش إلى المعترك السياسي، غير أن المؤسسة العسكرية أصدرت آنذاك بيانا أكدت فيه التزامها الحياد وتبرئة نفسها من أيّ تدخل غير دستوري".
أحداث 5 أكتوبر تعود
وتحت عنوان "المؤامرة المزيفة"، كتبت صحيفة (الخبر) في افتتاحيتها: "لم نسمع وجها سياسيا واحدا من الطبقة الحاكمة الجزائرية ذكر أحداث الخامس أكتوبر من عام ثمانية وثمانين بخير، وكل ما تختزنه ذاكرتنا من مواقف مسؤولي تلك الأيام، وهم تقريبا مسؤولو هذه الأيام، أنهم اعتبروا تلك الانتفاضة مؤامرة ضد الجزائر وضد ثورتها".
وأضافت الصحيفة: "هذه الأيام وخوفا من انتقال عدوى الربيع العربي إلى الجزائر، يقول نفس المسؤولين وبانتباه لا حدود له، إن الجزائر عاشت ربيعها عام ثمانية وثمانين، وبالتالي فالجزائر ليست تونس ولا ليبيا ولا مصر ولا اليمن ولن تكون سوريا، فما الذي تغيَّر حتى يتحوّل ما كان في نظر هؤلاء مؤامرة إلى ربيع؟!، مع الإشارة هنا إلى أن مسؤولينا يصفون الانفجارات التي هزت وتهز العديد من البلدان العربية في السنوات والأشهر الأخيرة، والتي أطلق عليها المرحبون بها صفة الربيع العربي، يصفونها بالمؤامرة الغربية ضد الأمة العربية وبلدانها، أي أن موقفهم من أحداث أكتوبر بالأمس هو نفس موقفهم من أحداث الربيع العربي اليوم".
وتقول الصحيفة في موضوع الأحداث التي هزت أركان النظام قبل 25 سنة: لقد حاول الذين يرغبون في إفراغ أحداث أكتوبر من أي محتوى لها، التحجج بالقول إن المتظاهرين يومها لم يرفعوا شعارا سياسيا واحدا، وبالتالي فإن ما حدث مجرد أحداث شغب، لكن ألا يعني تركيز المنتفضين على حرق مقار الحزب الحاكم وأسواق الفلاح والأروقة الجزائرية، تعبيرا صارخا عن رفض هذا المواطن سياسة الحزب الحاكم في شقيها السياسي والاقتصادي ومن ثم لشقها الاجتماعي؟..
عتاد حديث لمحاربة الجوسسة
صحيفة (البلاد) قالت، ان وزارة الدفاع دعمت قدراتها بعتاد اتصال حربي جد متطور على شكل أجهزة مختصة في الكشف المبكر عن مصدر الجوسسة ومضاد لها. وقد تم حسبها، اقتناء اجهزة متطورة لتستعمل أساسا على مستوى الحدود البرية الجزائرية التي تعرف تدهورا أمنيا كبيرا، من دولة كبرى رائدة تكنولوجيا في هذا المجال.
ونقلت (البلاد) عن مصادر وصفتها بـ"الموثوقة"، أن وزارة الدفاع الوطني "قامت بتوزيع هذه المعدات منذ 4 أيام على القيادة العامة للقوات البرية التابعة لهيئة أركان الجيش الوطني الشعبي. وحسب المصادر الموثوقة، فإن هذا العتاد الاتصالي الحربي الجد متطور، والذي لا تملكه إلا بعض الدول العسكرية الكبرى، بالإضافة إلى السعودية والإمارات من دول الخليج (الفارسي)، يمتلك الجيش أجهزة تكنولوجية تحفظ مختلف المعلومات الاستخباراتية التي يتم تداولها عن طريق الانترنيت، خاصة وأن الجزائر تتعرض لحرب إستخباراتية معلنة".
وأضافت الصحيفة المقربة من التيار الاسلامي: "يحول هذا العتاد الاتصالي الحربي دون تمكن التنظيمات الإرهابية التي أصبح لها امتداد جغرافي بالعديد من الدول المجاورة للجزائر، منها ليبيا وتونس ومالي والنيجر وحتى المغرب وموريتانيا، من التعرف على ما تحتويه الإرساليات الخاصة بمختلف العمليات العسكرية، التي قد تخطط لها قوات الجيش الوطني الشعبي ضد هذه التنظيمات الإرهابية، والتي أصبحت تمتلك عتادا وأجهزة تكنولوجية للجوسسة تضاهي ما تملكه بعض الدول بإفريقيا وحتى العالم العربي، ما يعني أن العتاد الاتصالي الحربي الذي اقتنته الجزائر سيساعد كثيرا في نجاح المخطط المسمى الفتح المبين الذي باشرته مصالح الجيش والدرك والشرطة منذ أسابيع قليلة، لملاحقة فلول الجماعات الإرهابية وتأمين الحدود البرية من أي خطر يهدد أمن وسلامة التراب الجزائري".
أزمة حادة في اهم تنظيم حقوقي
تحت عنوان "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان يطاردها الانقسام منذ عهد السرية"، كتبت صحيفة (الجزائر نيوز)، ان اهم التنظيمات الحقوقية "يمر بأصعب أزمة في تاريخه منذ أول محاولة لإنشاء لجنة حقوقية في الجزائر سنة 1984. وكانت هذه المحاولة الأولى هي بداية انقسام الانشطين الحقوقيين الجزائريين حول الخط السياسي، الذي سيأخذه الدفاع عن حقوق الانسان في الجزائر".
وأخذ الانقسام، حسب الصحيفة، قطبية ثنائية أطلقت عليها عبارة "جماعة تيزي وزو مقابل جماعة العاصمة" الأولى كان يقودها كل من علي يحي عبد النور وسعيد سعدي ومجموعة كبيرة من مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية وأبناء الشهداء.. بينما تشكلت نواة جماعة العاصمة حول المجاهد المرحوم مصطفى بن محمد وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، في حين حاول المحامي حسين زهوان لعب دور الوسيط بين الجماعتين إلى أن إستقر موقفه مع جماعة تيزي وزو".