بعد 100 يوم من عزل «مرسي».. مصر إلى أين؟
Oct ١٢, ٢٠١٣ ٠١:١١ UTC
-
المصريون يعيشون في خوف وترقب منذ عزل مرسي
خرج المصريون في مليونيات حاشدة في الثلاثين من يونيو الماضي، ظناً منهم أنهم سيصنعون ثورة جديدة، ستخلصهم مما وصفوه بكابوس حكم محمد مرسي، المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، بعد أن قضى عاماً في حكم مصر، لم تشهد خلاله مصر استقراراً أمنياً ولا سياسياً،
وهو ما أثر بالطبع على الوضع الاقتصادي، مما جعل ملايين المصريين يخرجون في 30 يونيو، طالبين العيش في أمان واستقرار، لكن بعد مرور 100 يوم على الانقلاب العسكري، الذي حدث في الثالث من يوليو الماضي، وأطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي.. هل تحقق الاستقرار لمصر؟لا أحد ينكر أن مُعاناة المصريين خلال فترة حكم مرسي لمصر، جعلتهم سعداء بقرار الإطاحة به، لكن بعد مرور 100 يوم على الإطاحة بمرسي، لم تطرأ أي تغييرات على حياة المصريين، تجعلهم يشعرون بأنهم حققوا إنجازات من خلال ما أسموه بثورة 30 يونيو، بل على العكس، فالمعاناة زادت أكثر مما كانت عليه في عهد مرسي، وتدهور الاقتصاد المصري إلى أقصى درجة، منذ ثورة 25 يناير 2011، ولم تستطع الدول العربية، الداعمة للانقلاب ومنها (السعودية والإمارات والكويت) التي منحت مصر مليارات الدولارات، لم تستطع دعم الاقتصاد المصري، وسط نزيف الخسائر التي تلاحقه منذ الانقلاب، مما جعل الحكومة المصرية تلجأ إلى الديون المحلية، واقترضت من البنوك المصرية ما يقرب من 200 مليار جنيه مصري، في شكل أذون خزانة وسندات (الدولار = 6.89 جنيه).
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إرتفاع معدل التضخم الشهري خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة 1.7% مقارنة بما كان عليه في شهر أغسطس، كما ارتفع معدل التضخم السنوي مقارنة بشهر سبتمبر 2012 ليسجل 11.1% ليصل إلى 141.6 نقطة.
وقالت مصادر اقتصادية، ان الدين الخارجي ارتفع أيضاً إلى نحو 45 مليار دولار بعد أن كان يقدر بنحو 36 مليار دولار في عهد الرئيس مرسي بفضل لجوء الحكومة الحالية إلى الاستدانة الخارجية لسداد التزاماتها والخروج من الأزمة المالية الحالية.
وتوقفت السياحة الوافدة لمصر والتي كانت تدعم الاقتصاد المصري بما يصل إلى 60%، من قيمة الدخل، وألغت شركات السياحة العالمية كافة الرحلات القادمة إلى مصر، كما قامت شركات استثمارية عالمية بتجميد نشاطها في مصر بعد الإنقلاب.
وشهدت الأسواق المصرية زيادات كبيرة في أسعار المنتجات الغذائية بكافة أنواعها، مما زاد من مٌعاناة المصريين، الذين تشرد أبناؤهم وذووهم من عملهم بسبب توقف السياحة وإغلاق عدد من الشركات.
أما على المستوى الأمني، تصاعدت أعمال العنف في محافظات مصر، خاصة شمال سيناء، بعد انقلاب 3 يوليو، مما أدى إلى مقتل عشرات الجنود المصريين، بنيران العناصر المسلحة، ومقتل أكثر من 3000 متظاهر مؤيد للشرعية، بنيران قوات الأمن في مذابح (النهضة الاولى والحرس الجمهوري والمنصة ورابعة والنهضة ورمسيس ومسجد الفتح ومحيط ميدان التحرير)، إضافة إلى عودة جهاز أمن الدولة.
وعلى مستوى الحريات، تم اغلاق قنوات إسلامية معارضة للانقلاب، وحجب وتضييق الخناق على كل قلم معارض للانقلاب واعتقال عدد كبير قد يصل إلى 4000 من قيادات وأعضاء جماعة الاخوان المسلمين وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسين رافضين للانقلاب العسكري.
وعلى المستوى الخارجي والدولي..
1- عدم اعتراف أغلب دول العالم بالانقلاب العسكري.
2- تعليق عضوية مصر بالاتحاد الافريقي.
3- تعثر المفاوضات مع اثيوبيا، حول قضية سد النهضة الأثيوبي.
4- استغلال أوغندا الانقلاب وإعلانها بناء سد جديد على مجرى نهر النيل.
وفي ظل تلك الأزمات المتلاحقة، يعيش المصريون في ترقب وخوف لا يعرفون ماذا يحمل لهم المستقبل، بعد أن أصبحت الأوضاع في مصر تسير من سيىء إلى أسوأ، ولم تذهب إلى أي مكان، إلا وتجد المصريين يسألون بعضهم: هي مصر رايحة على فين؟