«الفيديوهات المسربة».. تفتح النار على مفتي مصر السابق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i97995-الفيديوهات_المسربة_.._تفتح_النار_على_مفتي_مصر_السابق
إضرب في المليان.. أطلق الرصاص نحو الهدف لتصيبه.. إياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج!.. بتلك الجمل المُحرضة على القتل، ظهر مفتي الديار المصرية السابق "علي جمعة"، في شريط فيديو مُسرب، وهو يخطب أمام حشد كبير من العسكريين، يضم قادة الجيش والشرطة، وبحضور وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية محمد أبراهيم، داعيا في خطبته لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، الذي قال إن شرعيته سقطت لأنه يعتبر -حسب قوله- إماما محجورا عليه بسبب اعتقاله.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٠, ٢٠١٣ ٠٢:٣٩ UTC
  • مفتي مصر السابق يحرض العسكريين على قتل المتظاهرين
    مفتي مصر السابق يحرض العسكريين على قتل المتظاهرين

إضرب في المليان.. أطلق الرصاص نحو الهدف لتصيبه.. إياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج!.. بتلك الجمل المُحرضة على القتل، ظهر مفتي الديار المصرية السابق "علي جمعة"، في شريط فيديو مُسرب، وهو يخطب أمام حشد كبير من العسكريين، يضم قادة الجيش والشرطة، وبحضور وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية محمد أبراهيم، داعيا في خطبته لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، الذي قال إن شرعيته سقطت لأنه يعتبر -حسب قوله- إماما محجورا عليه بسبب اعتقاله.



وخلال كلمته على المنصة، التي يرجح أنها ألقيت في الثامن عشر من أغسطس الماضي، قال جمعة "اضرب في المليان، وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، فمن قتلهم كان أولى بالله منهم، بل إننا يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هذه الأوباش، فإنهم لا يستحقون مصريتنا ونحن نصاب بالعار منهم ويجب أن نتبرأ منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب".

وأعتبر المفتي السابق في الفيديو، أن السيسي "مؤيد من الله ورسوله والشعب المصري" وقال في كلمته وهو ينظر بإتجاه وزير الدفاع "لا تخف بدعوى الدين، فالدين معك والله معك ورسوله معك والمؤمنون معك والشعب بعد ذلك ظهير لك، اثبتوا وأنقلوا هذا الشعور إلى أهليكم وجيرانكم وأفرادكم وجنودكم انقلوه وأشيعوه. نحن على الحق سيهزم الجمع ويولون الدبر".

ويُعد هذا الفيديو هو الثاني لجمعة، الذي خلاله يصدر فتاوى، تُبيح قتل المتظاهرين.

وكان "علي جمعة"، قد ظهر في فيديو سابق، تم تداوله قبل فض إعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" في 14 أغسطس الماضي، أعتبر فيه أنه من يُعارض "ثورة 30 يونيه هم خوارج، واقتلوه كائناً من كان"، كما سبق وأن قال "علي جمعة" أيضا عن متظاهري ثورة 25 يناير2011 وقتها، إنهم خوراج  وكلاب ضالة.

ويوم 11 فبراير عام 2011، دعا "جمعة" المتظاهرين  بعدم الخروج للميادين - حتى لا يستكملوا ثورتهم ضد نظام مبارك - وقال: مَن يخشلا الفتنة أن يجلس في بيته ويُصلي الجمعة.

تلك الفتاوى التي تخدم (الحاكم)، والتي صدرت من رجل،كان يشغل منصبا دينيا رفيعا، وهو أعلى المناصب الدينية في مصر، أثارت جدلا واسعا، ضد "علي جمعة" وصل إلى حد وصفه "بشيخ السلطان".

جبهة "علماء ضد الانقلاب" وصفت علي جمعة (بشيخ السلطان)، وطالبت في بيان لها بالتحقيق معه ومحاكمته جنائيا لأنه يدعو صراحة للقتل ويأمر به ويحض عليه، ويثير الفتنة في المجتمع، ويُكرس للانقسام السياسي والاجتماعي والفكري بما يهدد أمن المجتمع.

ودعت الجبهة، الشيخ "جمعة" بالتوبة، والكف عن إستخدام ما وصفتها الألفاظ البذيئة والأوصاف القبيحة، كما طالبت الأزهر الشريف بسحب الدرجة العلمية منه بسبب ما أسمته استخدامه النصوص الشرعية بشكل فاسد.

الداعية الإسلامي الشيخ وجدي غنيم، هاجم علي جمعة، بعد تلك التصريحات التي وصفها بالتحريضية، مطالباً بضرورة محاكمته كما يحاكم الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة التحريض على القتل. واستشهد غنيم، ببعض فتاوى علي جمعة المفتي السابق، والتي اعتبر أنها تسيء لتاريخه وماضيه، مضيفاً أنه هاجم الثوار المصريين خلال ثورة 25 يناير2011 ووصفهم بـ"الخوارج"، ثم عاد ليترحم عليهم بعد نجاح الثورة!.

ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، علق على ما أفتي به "علي جمعة" من أن "الإخوان المسلمين خوارج ويجب قتالهم وقتلهم"، قائلا: ليس كل مَن خرج على الحاكم يكون مِن الخوارج، فالخوارج هم الذين يكفـِّرون مرتكب الكبيرة ويقولون بخلوده في النار، وإلا لو كان كل مَن خرج على حاكم من الخوارج لكان الخارجون في "25 يناير"، وفي "30-6" كلهم من الخوارج"، وأشار إلى أن "الأمة لم تجمع لا على (الرئيس المخلوع حسني مبارك)، ولا على (الرئيس المعزول محمد مرسي)، ولا على الرئيس المؤقت الحالي (المستشار عدلي منصور)، والنظم السياسية المعاصِرة التي تَقبل تداول السلطة والترشح ضد الرئيس القائم في انتخابات رئاسية لا يصح توظيف النصوص الشرعية وحملها عليها لمصلحة طرف على طرف.

أما النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، فقد سخروا من "علي جمعة"، فمنهم من صمم صورا لعلي جمعة مرتدينا زي المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، تُشير إلى تودد "جمعة" للجماعة أثناء فترة حكم محمد مرسي، ومنهم من أطلق على "جمعة" لقب" الجنرال جمعة" في إشارة لتقربه من المجلس العسكري والحكام.

لكن السؤال المهم في تلك القضية، من سرب تلك الفيديوهات، التي تحدث خلالها "علي جمعة" أمام القيادات العسكريةد اخل قاعات تابعة للقوات المسلحة؟.

ويرى مراقبون أن تلك الفيديوهات تم تسريبها عن عمد من جهات مسؤولة، لتُبرر عمليات قتل المتظاهرين، وأن ما قام به الجنود المصريين من قتل المتظاهرين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، تم بعد صدور فتاوى دينية من المفتي السابق "علي جمعة" تُبيح عمليات القتل، على إعتبار أن هؤلاء المتظاهرين خوارج، حتى لا تتحمل قوات الأمن أية مسؤولية أمام الشعب، ومن جهة أخرى أيضا، قد تتسبب تلك الفيديوهات المُسربة إلى زيادة الكراهية ضد أنصار مرسي ومؤيدي الشرعية، مما يُزيد من التحريض الشعبي ضدهم.

لكن على العكس تماما فقد حدث، كما يقول المثل الشعبي (انقلب السحر على الساحر)، فقد تسببت تلك الفيديوهات، التي تحمل فتاوى تحريضية على القتل، تسببت في موجة غضب عارمة، ضد المفتي السابق "علي جمعة".