مصريون يطاردون بعثات تروج «لخارطة الطريق» في الخارج
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98014-مصريون_يطاردون_بعثات_تروج_لخارطة_الطريق_في_الخارج
في محاولة من السلطة الحاكمة في مصر، لكسب تأييد المجتمع الدولي، لما حدث في مصر من أحداث في الثلاثين من يونيو، وما أعقبها من قرارات تضمنها "خارطة طريق" التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو الماضي، والتي قضت بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، قامت السلطات المصرية، بإرسال بعثات للدول الأوروبية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٠, ٢٠١٣ ٠٣:٢٨ UTC
  • ندوة علاء الاسواني بباريس للترويج لخارطة الطريق في مصر
    ندوة علاء الاسواني بباريس للترويج لخارطة الطريق في مصر

في محاولة من السلطة الحاكمة في مصر، لكسب تأييد المجتمع الدولي، لما حدث في مصر من أحداث في الثلاثين من يونيو، وما أعقبها من قرارات تضمنها "خارطة طريق" التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو الماضي، والتي قضت بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، قامت السلطات المصرية، بإرسال بعثات للدول الأوروبية.



وضمت هذه البعثات سياسيين ومثقفين ونشطاء وفنانيين، لشرح الأحداث التي تدور في مصر، والترويج لخارطة الطريق، التي أعقبت أحداث 30 يونيو، وإقناع الدول الغربية بأن ما تم في مصر، ليس إنقلابا عسكريا بل ثورة شعبية، لكن المبعوثين فوجئوا بهجوم حاد ضدهم، وملاحقتهم في كل مكان يذهبون إليه من قبل المصريين في الخارج، قيل عنهم أنهم من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، ورافضين لما وصفوه بالانقلاب العسكري.

وشهد المعهد العربي بباريس، يوم الخميس الماضي، واقعة هجوم حادة ضد الكاتب المصري "علاء الأسواني" من قبل المصريين المقيمين بباريس، وتم إلغاء الندوة التي كانت مخصصة للأسواني للتحدث عن الأوضاع في مصر، بعد إعتراض الجمهور على تأييد الأسواني لما وصفوه بالانقلاب العسكري وتصاعدت الهتافات المناوءة لحكم العسكر داخل القاعة، ولاحق الجمهور الأسواني الذي هرب مسرعا خارج المعهد!.

وفي تعليقه علي تلك الواقعة قال الأسواني، ان هذه الواقعة تسببت في آثار سلبية في فرنسا، لافتاً إلى أن رئيس مركز العالم العربي اصدر بيانا واستنكر ما حدث، مؤكدا أن تلك المجموعات -التي رجح بأنها تنتمي لجماعة الأخوان المسلمين- أساءت  للجماعة ولم تُسيء لمصر.

وبعد تلك الواقعة بيوم واحد، طردت الجماهير المصرية المقيمة في لندن -المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي- محمد النبوي أحد مؤسسي "حركة تمرد" من مؤتمر بمعهد الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS)، مما اضطر منظمي المؤتمر إلى تهريبه من الباب الخلفي.

وكان النبوي قد سافر إلى لندن للمشاركة في المؤتمر، ضمن وفد الدبلوماسية الشعبية لإقناع الغرب بأن ما حدث في مصر في الثالث من شهر يوليو الماضي لم يكن انقلاباً وإنما كان ثورة شعبية.

ولم يسلم وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي والقنصل المصري في سيدني أيمن كامل أيضا من ملاحقة مؤيدي الشرعية في أستراليا، حيثُ قام مؤيدو الشرعية في استراليا بالهتاف بقوة ضد العرابي والقنصل المصري في سيدني بعد خروجهم من ندوه في جامعه سيدني.

وكان "العرابي" قد توجه لأستراليا مطلع الشهر الجاري لإقناعها بأن مصر تسير في الطريق الديمقراطي، وأن ما حدث من قرارات في الثالث من يوليو، جاء بعد خروج ملايين المصريين في تظاهرات حاشدة، في الثلاثين من يونيو الماضي، للمطالبة بالتغيير وبتدخل الجيش لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعدما شهدته مصر من تدهور سياسي وأقتصادي وأمني، خلال فترة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وفي العاصمة الفرنسية باريس، ومن داخل السفارة المصرية هناك، تحول أيضا الاحتفال الذي أقامته السفارة، بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر إلى تظاهرة شديدة مؤيدة للشرعية، وهتافات مناوئة، لما وصفه المتظاهرون بالانقلاب.

ويرى منظمو البعثات الخارجية التي يقوم بها نشطاء وسياسيون ومثقفون، أن جماعة الإخوان رسخت صورة ذهنية خاطئة عن الأوضاع الراهنة في مصر من خلال بعض وسائل الاعلام العربية والغربية، وكذلك من خلال اللقاءات التي كانت تتم بين قادة الاخوان والمسؤولين الدوليين، أثناء زيارتهم لمصر، مما صنع صورة غير حقيقية عما حدث في ثورة 30 يونيو، ولذلك كان لابد من القيام بتحركات شعبية على المستوى الدولية، لتوضيح حقيقة الأحداث في مصر.