القضية الجنوبية من نقطة الحل إلى المربع الأول
Oct ١٢, ٢٠١٣ ٠٠:٠٢ UTC
-
القضية الجنوبية من نقطة الحل الى المربع الاول
يواصل مكونا الحراك الجنوبي وأنصار الله الحوثيون مقاطعتهم لأعمال الجلسة الختامية الأخيرة التي أعلن عنها الثلاثاء الماضي.
ويبدو ان مشاورات وحوارات ستجري خلف الكواليس مع المكونين خلال إجازة عيد الأضحى لإقناعهما بالعدول عن قرارهما بمقاطعة وتعليق مشاركتهما في الجلسة الختامية بعد اجتماعات استثنائية من قبل هيئة رئاسة المؤتمر والمبعوث الاممي الى اليمن جمال بن عمر خلال اليومين الماضيين فشلت في إقناع المكونين بالمشاركة في اعمال الجلسة الختامية التي ستستمر لشهر كامل، الا ان المكونين أكدا أنهما سيواصلان مقاطعة وتعليق مشاركتهما في ختامية الحوار حتى يتم الاستجابة لمطالبهما التي تضمنها البيان المشترك الصادر عن جماعة الحوثي والحراك الجنوبي والذي اشترط على ضرورة الاتفاق على حل كامل للقضية الجنوبية يرتضيه مكون الحراك الجنوبي السلمي المفاوض في لجنة 8+8.
وكذا الاتفاق على حل لقضية صعدة يرتضيه مكون أنصار الله والاتفاق على خارطة طريق واضحة مفصلة لمرحلة تأسيسية لما بعد الحوار، يشارك فيها الجميع وتضمن استمرار مكون الحراك الجنوبي السلمي ومكون أنصار الله وبقية المكونات الفاعلة في مؤتمر الحوار لتنفيذ مخرجاته، وعلى ان تعرض خارطة الطريق ويتم المصادقة عليها في الجلسة العامة الثالثة لتكون مخُرجاً ملزماً.
القيادي الجنوبي محمد علي يصعّد من خطابه
القيادي الجنوبي محمد علي احمد عضو الحوار رئيس فريق القضية الجنوبية، أكد ان الجنوبيين إذا ما قبلوا اليوم بإقليمين غداً ستحرم عليهم قضيتهم، مشيراًإلى أنهم في حال لم تتحقق قضيتهم فإنهم سيلجأون لاستعادة دولتهم وتقرير مصيرهم وبناء دولتهم الحديثة بالخروج إلى الشوارع.
وصعّد القيادي الجنوبي محمد علي أحمد من لغة خطابه وذلك في مؤتمر صحفي عقد في مقر مؤتمر الحوار الوطني بصنعاء، قائلاً لأصحاب الخمسة الأقاليم: نقول أنتم تخدمون اللصوص والمافيا، وإن عرف العالم واستجاب لنا فأهلاً وسهلاً وإلا فإننا سنجلس شهر شهرين، سنة، سنتين، نتحاور ولن يلاقوا إلا إقليمين، ما لم نعد إلى قواعدنا وسنتخذ خيارات أخرى ولدينا خيارات، وسنأخذ حتى أسوأ خيار من أجل تحرير وطننا ومن أجل كرامة شعبنا ومن أجل الحفاظ على ثروتنا وعلى الجنوبيين أن يكونوا رجالاً ويتحرروا من العبودية، على حد قوله.
يأتي هذا فيما يدور خلاف كبير داخل اللجنة المصغرة المنبثقة عن فريق القضية الجنوبية بشأن عدد الاقاليم في اليمن، فبينما يصر ممثلو الحراك والحزب الاشتراكي على دولة من إقليمين (شمالي وجنوبي)، يتمسك آخرون بخيار تشكيل البلد من خمسة أقاليم على الأقل.
وفيما فشل المتحاورون في إيجاد قواسم مشتركة للخروج بالحوار إلى بر الأمان، قالت مصادر في مؤتمر الحوار الوطني: ان المجتمع الدولي ممثل بالامم المتحدة والدول العشر الراعية للمبادرة بشأن اليمن هي من ستفرض الحلول والنتائج الاخيرة على المتحاورين.
وكان المبعوث الاممي الى اليمن جمال بن عمر قد المح في تصريحات اعلامية إلى أن هناك توجهاً دولياً للتمديد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في المبادرة في 2 فبراير المقبل، وعزا أسباب ذلك إلى صعوبة التحضير، ضيق الوقت، وعدم استكمال الحوار الوطني لمهامه، ورأى بن عمر ان الحل العادل للقضية الجنوبية لن يتم إلا في إطار الدولة الفيدرالية الاتحادية.
مليونية للحراك الجنوبي في عدن
الى ذلك، يستعد عشرات الالاف من الجنوبيين بساحة العروض بمحافظة عدن "جنوب اليمن" لاحياء "مليونية اليوبيل الذهبي" التي دعت اليها مكونات الحراك الجنوبي بمناسبة العيد الخمسين لثورة الرابع عشر من اكتوبر الخالدة.
وقال ناشطون في الحراك: إن الآلاف توافدوا من محافظات لحج والضالع وأبين وشبوة والمكلا جنوبي اليمن للمشاركة في التظاهرة الحاشدة التي ستقام يومي السبت والاحد في ساحة العروض بمدينة عدن، مؤكدين ان ساحة العروض في مدينة عدن تزينت باعلام الدولة الجنوبية التي كانت قائمة قبل عام 1990م، ويتوقع ان تشهد ساحة العروض اليوم السبت مهرجاناً احتفالياً بذكرى اكتوبر وهي المليونية التاسعة التي تحاول من خلالها مكونات الحراك الجنوبي ايصال رسالة الى المجتمع الدولي للوقوف مع قضيتهم بشأن تقرير المصير.
من جهتها، عززت قوات الامن اليمنية من انتشارها الامني في مدينة عدن تحسباً لدعوة الحراك الجنوبي للاحتفال بذكرى ثورة اكتوبر في جنوب اليمن، وقال شهود عيان: ان وحدات عسكرية مدعومة بالمصفحات تنتشر في عدد من شوارع المدينة وفي مداخلها ومخارجها وبالقرب من ساحة العروض التي ستقام فيها الفعالية.
كما افاد شهود عيان، بأن ثلاثة من انصار الحراك الجنوبي اصيبوا برصاص جنود قوات الامن احدهم اصابته خطرة، وان هؤلاء المصابين هم من المشاركين في الموكب الجنوبي القادم من محافظتي ابين وشبوة للمشاركة في مهرجان الحراك بعدن.
المحلل السياسي فؤاد عبد السلام قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران"، ان وجود حل للقضية الجنوبية يقتضي ان يكون منصفاً وعادلاً يعيد للجنوبيين حقوقهم المسلوبة، مضيفاً ان استمرار الاطراف المتصارعة في الاصرار على مواقفها سيزيد من تعقيدات المشهد اليمني برمته شمالاً وجنوباً، داعياً مختلف الاطراف الى تقديم التنازلات من اجل الخروج بالحوار الوطني الى بر الامان.