تقرير.. أوسلو الورقة التي منحت الاحتلال الفرصة لتكريس احتلال
Oct ١٣, ٢٠١٣ ٠٠:٠٦ UTC
-
مستوطنة صهيونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة
لم تحمل التسوية ونهج المفاوضات مع الجانب الصهيوني والذي تصر السلطة الفلسطينية على السير فيه رغم الفشل الذريع الذي مني به هذا النهج حتى باعتراف من كانوا حينها عرابي التسوية ومهندسي الاتفاقات التي تخللتها.
فنهج التسوية وخيار المفاوضات وفقا للفلسطينيين لم تكن سوى فرصة للاحتلال لتكريس واقع احتلاله على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان والتهويد والجدران والحواجز وما تعيشه الضفة الغربية المحتلة والقدس خير دليل على ذلك.
أوسلو وتدمير الهوية
ويجمع عدد من المتخصصين من أكاديميون وسياسيون وحقوقيين على أن اتفاق أوسلو المشئوم كان كارثة بعد أن فتح الباب على مصراعيه في تحكم كيان الاحتلال بكافة مناحي الحياة علاوة على حمايته للاحتلال وانتشاره في الأراضي الفلسطينية واعتراف واضح بالاحتلال على الأرض الفلسطينية. وفي ندوة نظمها مركز أطلسي للدراسات الصهيونية بعنوان "الفلسطينيون في ظل أوسلو إشكاليات وحلول" أمس السبت في غزة، قال الدكتور وليد القططي أن اتفاق أوسلو دمر الاقتصاد الفلسطيني وأصبح النهوض بالواقع الاقتصادي مرتبط بشكل أساسي بالقرار الإسرائيلي، ويتابع بالإضافة إلى تحكم الاحتلال في كافة المعابر فأن السلطة الفلسطينية لم تتمكن من تنفيذ أي مشاريع اقتصادية أو تطوير الاقتصاد بأي وسيلة كانت بسبب اتفاق أوسلو حتى أصبحت السلطة تعتمد بشكل أساسي على مساعدات الدول المانحة.
من جهته، قال النائب في المجلس التشريعي يحيى موسى ان اتفاق أوسلو كان خطيئة كبيرة وضرر فادح على الشعب الفلسطيني على كافة الأصعدة، وأشار أن الدور الرئيسي لاتفاق أوسلو تدمير الهوية الفلسطينية بالإضافة إلى الآثار السياسية التي ترتبت على هذا الاتفاق حيث أن الشعب الفلسطيني أصبح ليس له وجود ولا قيمة نتيجة هذا الاتفاق المشؤوم، وأضاف موسى ان على من وقع هذا الاتفاق أن يتوقفوا على المضي قدماً في هذا الطريق، وقال إن المطلوب الآن هو توحيد البوصلة بالاتجاه الصحيح بتشكيل قيادة فلسطينية موحدة تمثل جميع الإطراف دون استثناء أحد من أجل النهوض بالواقع الفلسطيني على جميع الأصعدة.
المفاوضات تشعل نار الاستيطان
وعلى وقع خيار التسوية تواصل حكومة الاحتلال سرقة ما أمكن من الأرض الفلسطينية من خلال الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية والتي تقتل معها حتى حلم دعاة التسوية في إقامة دولة من خلال حل الدولتين، وفي هذا السياق كشفت أسبوعية "يروشاليم" الصهيونية إن استنفاراً يسود سوق العقارات في مستوطنات القدس المحتلة مع اقتراب انتهاء موعد تقديم عطاءات لبناء 793 وحدة استيطانية جديدة، فيما يخطط لبناء 1500 وحدة جديدة في عدة مستوطنات بالمدينة.
وكانت الحكومة الصهيونية صادقت قبل 3 أشهر على تسويق أراض لإقامة هذه الوحدات الاستيطانية. وفيما بدا وكأنه استدراج للسلطة للدخول في المفاوضات، زعمت الصحيفة أن حكومة الاحتلال انتهجت وحتى آب الماضي سياسة "تجميد هادىء" لتسويق الأراضي في المستوطنات القائمة في الداخل المحتل، وذلك كجزء من مجهودات تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين ولم تصادق الحكومة في هذا الإطار على تسويق 2500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية رغم وجود مخططات بناء جاهزة، لكن هذه السياسة انتهت بمجرد قرار السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات حيث قررت حكومة الاحتلال المصادقة وبصورة تدريجية على إقامة عدة مئات من الوحدات الاستيطانية في القدس.