تلاشي الأمل لدى اليمنين بمستقبل بلدهم ودعوات للانقاذ
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98114-تلاشي_الأمل_لدى_اليمنين_بمستقبل_بلدهم_ودعوات_للانقاذ
أزمات عديدة تحاصر المواطن اليمني قبل حلول عيد الأضحى المبارك الذي يحل على الأمة الإسلامية والعربية، أزمات على مختلف المستويات يتجرع المواطن اليمني ثقلها وتراكماتها بدءاً من المستوى الامني المنهار والمستوى الاقتصادي الذي لا يحسد عليه وانعدام الخدمات الاساسية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٣, ٢٠١٣ ٢٣:٣٨ UTC
  • صورة ارشيفية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل
    صورة ارشيفية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل

أزمات عديدة تحاصر المواطن اليمني قبل حلول عيد الأضحى المبارك الذي يحل على الأمة الإسلامية والعربية، أزمات على مختلف المستويات يتجرع المواطن اليمني ثقلها وتراكماتها بدءاً من المستوى الامني المنهار والمستوى الاقتصادي الذي لا يحسد عليه وانعدام الخدمات الاساسية.



أزمة المشتقات النفطية والخدمات الأساسية

تعيش معظم مدن اليمن أزمة حادة في المشتفات النفطية التي يقال إنها مفتعلة من قبل التجار في ظل غياب الرقابة الحكومية، بالاضافة الى ازمة في الغاز مما حدا بارتفاع اسعار دبة الغاز لتصل الى ما يعادل 10 دولارات.

أضف الى ذلك، تعاني بعض محافظات البلد خا صة العاصمة صنعاء شحّاً في المياه وبشكل غير مسبوق الأمر الذي زاد من معاناة المواطنيين في البحث عن لترات من الماء من بعض الآبار او المحطات التي يقطعون اليها مسافة طويلة ما ادى الى ارتفاع سعر ما يسمى بالوايتات الماء، ليصبح المواطن عاجزاً على الحجز نتيجة الطلبات المرتفعة عليها لا سيما في فترة عيد الأضحى المبارك، وما يضاعف معاناة المواطن اليمني الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الناتج عن الاعتداءات المستمرة من قبل مسلحين قبائل لم تتمكن الدولة من ضبطهم.

مؤشرات انهيار اقتصادي

وحول المستوى الاقتصادي الذي تمر به اليمن فإنه يسير نحو الأسوأ حيث ان معظم العائدات من الثروات المعدنية والسمكية والسياحية والنفطية في حالة تراجع فيما تعول السلطات اليمنية على تعهدات المانحين الدوليين التي ستظل قيد الانتظار ربما لسنوات، ما يعني ان حالة قلق كبيرة تنتاب السلطات الرسمية حول مستقل البلد في ظل الوضع الاقتصادي الذي وصل الى اوجه، الامر الذي خلق حالة من عدم الرضى بين مختلف الشرائح الاجتماعية باليمن ازاء حكومة الوفاق الوطني التي كما يؤكد الكثيرون أنها فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق ادنى متطلبات العيش الكريم للمواطن اليمني الذي مازال يشكو ارتفاع الاسعار التي باتت هماً يؤرق حياتهم اليومية وانعدام الرقابة الحكومية على التجار.

نهى الفضلي، ربة بيت، قالت في تصريح خاص "لاذاعة طهران"، إنها لا تتوقع من الحكومة الحالية تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، مضيفة أنها لم تلمس أي نجاح لمصلحة المواطن من قبل الحكومة. ودعت نهى الرئيس هادي الى اقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ بديلة.

المشهد الامني

لم تشهد اليمن انهياراً امنياً غير مسبوق كما شهدته الاشهر الاخيرة التي تؤكد ان المشهد الأمني ينهار يوماً بعد يوم. فاستمرار عمليات الاغتيالات التي تطال قيادات في الامن والجيش اليمني اصبح مسلسلاً شبه يومي، ناهيك عن التفجيرات التي تستهدف منشآت عامة ومرافق عسكرية وكذا الإشتباكات المسلحة وقطع الطرقات وارتفاع معدل الجريمة، الامر الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، ان السلطات الامنية باليمن اصبحت عاجزة عن استتاب الامن والاستقرار وحماية وحداتها ومنتسبيها من القادة والضباط وكذا حماية المنشآت الحكومية التي تتعرض لأعمال تخريبية بشكل متكرر كمنشآت النفط والغاز.

ضبابية المشهد السياسي

ضبابية أعدمت الرؤية في المشهد السياسي اليمني، فبعد ستة اشهر من الحوار الوطني الشامل الذي من شأنه الخروج باليمن الى برّ الامان، يبدو ان الامور تتجه نحو العودة الى المربع الاول، فما ان تقدم المتحاورون خطوة عادوا عشر خطوات الى الخلف، اذ لازال الجدل قائماً حول اهم القضايا التي تأسس من اجلها مؤتمر الحوار الوطني وهما قضية صعدة والقضية الجنوبية، لكن الاخيرة هي الاكثر تعقيداً في المشهد السياسي اليمني حتى اللحظة.

اذاً يبدو ان مختلف المؤسسات الحكومية وصل الوضع فيها الى حد ينذر بالانهيار ويهدد بانزلاق البلد نحو الفوضى والتفكك، في وقت تتعالى فيه الدعوات والتوصيات بضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني قبل انزلاقه في الهاوية، في حين تتحدث الكثير من المصادر عن أن الايام القليلة القادمة ستشهد تشكيل حكومة انقاذ وطني من شأنها معالجة الوضع الذي وصل اليه البلد.

مراد عبد الودود، مواطن يمني، قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران"، ان التفاؤل بمستقبل اليمن تلاشى خلال الفترة الاخيرة، مضيفاً "اذا كان المتحاورون عاجزين عن تأمين الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء وضبط الاسعار فكيف يؤمل عليهم بناء دولة يسود فيها العدالة والمواطنة المتساوية، نحن اليوم اصبحت ظروفنا اسوأ بكثير من السابق".

الكاتب والمحلل السياسي حمدي امير قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران"، ان الوضع الذي وصلت اليه اليمن اليوم من تدن وعجز على مختلف المستويات يرجع إلى الفشل الذريع لحكومة الوفاق، مضيفاً ان هذه العوامل ستزيد من الاضطرابات الامنية والاقتصادية وتفكك الدولة ما لم يعجل الرئيس هادي في تشكيل حكومة إنقاذ من أجل تدارك الوضع الذي آلت اليه اليمن.