الدستور المصري يحصن وزير الدفاع ويحظر الأحزاب الدينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98153-الدستور_المصري_يحصن_وزير_الدفاع_ويحظر_الأحزاب_الدينية
بدأت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري الجديد، عملية التصويت العلني على مواد الدستور والتي من المقرر أن تنتهي غداً، على أن تطرح بعد ذلك للإستفتاء العام، الذي يُعد هذا الاستفتاء الخطوة الرئيسية الاولي في خارطة الطريق،التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠١, ٢٠١٣ ٠١:٣٨ UTC
  • الدستور المصري الجديد
    الدستور المصري الجديد

بدأت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري الجديد، عملية التصويت العلني على مواد الدستور والتي من المقرر أن تنتهي غداً، على أن تطرح بعد ذلك للإستفتاء العام، الذي يُعد هذا الاستفتاء الخطوة الرئيسية الاولي في خارطة الطريق،التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.



وتأتي عملية التصويت على الدستور الجديد في ظل حالة إضطرابات سياسية وأمنية تصاعدت في مصر خلال الأيام الماضية، بسبب صدور قانون التظاهر وما أعقبه من تظاهرات عنيفة شهدتها الجامعات والمحافظات المصرية، رفضا لهذا القانون، ورفضا أيضا لما أسماه المتظاهرون بالانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، وأدت تلك التظاهرات إلى مقتل طالب داخل حرم جامعة القاهرة، إضافة إلى صدور حكم قضائي بحبس عدد من طالبات الاسكندرية 11 عاما، على خلفية مشاركتهن في التظاهرات المناهضة لما أسماه المتظاهرون بالانقلاب العسكري.

بالطبع تلك الأحداث، انعكست على أجواء التصويت على مواد الدستور الجديد، والتي افتقدت الصخب الشعبي لما أصاب المصريون بحالة يأس وإحباط، إثر تردي أوضاعهم المعيشية والأمنية تأثرا بالأحداث السياسية التي تشهدها مصر منذ عزل مرسي، ويشعر كثير من المصريين، أن هذا الدستور ليس له أي قيمة، في ظل الخلافات والصراعات المتصاعدة بين القوى السياسية والثورية المؤيدة والمعارضة لكلا من وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي والرئيس المعزول محمد مرسي.

ويتضمن الدستور الجديد، كما قال رئيس لجنة الخمسين لتعدل الدستور عمرو موسي 247مادة، من بينها 42 مادة مستحدثة، وتمت صياغة مواده في 56 جلسة، شهدت حالة من الجدل خلال الفترة الماضية في بعض المواد، وكان على رأسها المواد الخاصة بالهوية والشريعة الاسلامية، في وقت شدد فيه موسي على ان الدستور الجديد يمنع قيام أحزاب دينية او على قواعد دينية.

كما اعترضت قوى ثورية وحقوقية على إبقاء مسودة الدستور على مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، والتي قال عنها عمرو موسي، إن تطبيقها يرتبط بحالات خاصة تخص الاعتداء المباشر على الجنود والقوات والمنشآت العسكرية.

وكانت المادة 219 الخاصة بتفسير مبادئ الشريعة الاسلامية في الدستور الجديد، محل خلاف وجدل، منذ فترة حكم مرسي وحتى الدستور الحالي، ولكن من خلال التصريحات الصادرة من أعضاء لجنة الخمسين، فيبدو أن اللجنة وجدت لها مخرجا، حيثُ قال محمد سلماوي المتحدث الأعلامي باسم لجنة الخمسين، ان ديباجة الدستور نصت على مدنية الدولة ولا وجود للمادة 219، موضحا أن التفسير الوحيد للشريعة الإسلامية هو أحكام المحكمة الدستورية العليا.

كما قال ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، إن المادة 219 ليست لفظا مقدسا، ونبحث عن مضمونها داخل الدستور، مؤكدا أن الدعوة السلفية لن ترضى بأي مواد تخالف الشريعة أو تتصادم معها.
وأضاف برهامي، أنه إذا لم يتحقق الحد الأدنى من مطلبنا داخل لجنة الخمسين سنصوت بـ(لا) على التعديلات الدستورية.

في حين يرى شريف طه المتحدث الرسمي باسم حزب النور، إن "لجنة الـ50" لتعديل الدستور مسحت إنجازات ومكتسبات ثورة 25 يناير.

كما نالت المادة " 233" الخاصة بتحصين وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، جانبا من إنتقادات القوى الثورية، حيث ان المادة تنص على موافقة المجلس الاعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع، وهو ما أعتبرته قوى سياسية بأنه يزيد من تحصينات وزير الدفاع، ويجعل الجيش كأنه دولة مستقلة داخل الدولة  المصرية، إلا أن عمرو موسي، رفض ما أثير حول تلك المادة، من أن وضع مواد في الدستور الجديد "تحصن" وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، واعتبرها مواد انتقالية مرتبطة بفترات محددة بالنسبة لوزير الدفاع.

كما قال المتحدث باسم لجنة الخمسين محمود سلماوي، ان هذه المادة لن تطبق سوى لولايتين رئاسيتين، اي ثمانية اعوام.

وحول إمكانية صدور إعلان دستوري مكمل لتعديل خارطة الطريق، لتوضيح موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، قال علي عوض مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية، إنه ليس من الوارد إصدار إعلان دستوري مكمل أو تعديل "خارطة الطريق"، مؤكدا أن "المادة 162"، التي تقول إنه "إذا تزامنت الانتخابات البرلمانية مع فترة خلو منصب رئيس الجمهورية فإن الأولوية تكون للانتخابات الرئاسية"، لا تسري على الانتخابات البرلمانية المقبلة، لأن منصب الرئيس مشغول.

وأضاف عوض، أن الحل الوحيد إذا أريد تعديل خارطة الطريق أن يتم ذلك من خلال "لجنة الـ50" لتعديل الدستور، هي فقط التي تملك تعديل "خارطة الطريق" من خلال المواد الانتقالية التي تضعها في الدستور، لأنها تضع مواد يقوم الشعب بالاستفتاء عليها، فإذا وافق الشعب على الدستور يكون قد وافق على التعديل في خارطة الطريق.