«الانقلاب» يخطف فرحة عيد الأضحى من قلوب المصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98154-الانقلاب_يخطف_فرحة_عيد_الأضحى_من_قلوب_المصريين
خيمت الأزمة السياسية التي تعيشها مصر، منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، على أجواء الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك، والذي يطلق عليه المصريون (العيد الكبير)، فقد استقبله كثير من المصريين، بمشاعر حزينة، لما تشهده بلدهم من توتر وعنف، أدى إلى انقسام المجتمع المصري، ما بين مؤيد للانقلاب العسكري، ورافض له، وهو الانقسام الذي ضرب حتى الأسرة الواحدة، التي انشقت أبناءها، وانقسموا ما بين مؤيد لمرسي ومؤيد للسيسي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٥, ٢٠١٣ ٠٠:٢٨ UTC
  • ازمة عزل مرسي تخيم على أجواء عيد الأضحى في مصر
    ازمة عزل مرسي تخيم على أجواء عيد الأضحى في مصر

خيمت الأزمة السياسية التي تعيشها مصر، منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، على أجواء الاحتفالات بعيد الأضحى المبارك، والذي يطلق عليه المصريون (العيد الكبير)، فقد استقبله كثير من المصريين، بمشاعر حزينة، لما تشهده بلدهم من توتر وعنف، أدى إلى انقسام المجتمع المصري، ما بين مؤيد للانقلاب العسكري، ورافض له، وهو الانقسام الذي ضرب حتى الأسرة الواحدة، التي انشقت أبناءها، وانقسموا ما بين مؤيد لمرسي ومؤيد للسيسي.



وأختطف ما وصفه مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي بالإنقلاب عسكري، فرحة  العيد من قلوب كثير من المصريين، خاصة في المحافظات، التي قُتل عدد من أبناءها، أثناء فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وعلى الرغم من التعليمات التي أصدرتها وزارة الأوقاف المصرية، لكل الأئمة بعدم تسييس خطبة العيد، سواء بتأييد الانقلاب العسكري أو رفضه، وتحويل أي إمام يخرج عن التعليمات، ويثير الفتنة بين المصلين إلى التحقيق، تجنباً للمشاحنات السياسية أثناء أداء الصلاة وإفساد طقوس العيد على الناس، إلا أن الشباب الرافض للانقلاب العسكري حرص على إرتداء تي شيرتات باللون الأصفر وعليها علامة رابعة، وخرجت مسيرات حاشدة، عقب صلاة العيد مباشرة في عدة محافظات، منددة بالحكم العسكري، في الوقت الذي كان فيه كل من عدلي منصور الرئيس المؤقت، والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، يؤدون صلاة العيد بمسجد القوات الجوية بمدينة نصر شرق القاهرة.

كما أن القاهرة، التي كانت تتزين بكل مظاهر الفرحة والبهجة، في كل عيد، جاء عليها عيد الأضحى هذا العام، ليجدها تحولت لثكنة عسكرية، بعد أن قامت وزارة الداخلية بغلق أهم أربع ميادين في القاهرة الكبرى وهي التحرير رابعة العدوية ونهضة مصر ومصطفى محمود، وحوتلها إلى ثكنات عسكرية لمنع وصول المتظاهرين الداعمين للشرعية، للوصول إليها.

وبالتزامن مع المسيرات، التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب تحت شعار (الدعاء لمصر)، لتذكير المصريين بالضحايا الذين سقطوا دفاعا عن الشرعية، وجهت جماعة الإخوان المسلمين رسالة للشعب المصري بمناسبة عيد الأضحى، تناولت خلالها الموقف الراهن على الساحة المصرية، والحالة التي آلت إليها مصر بعد ما وصفته بإختطاف الرئيس المنتخب، وتدهور الحالة الأمنية والاقتصادية على نحو ينذر بكارثة حقيقية، وأكدت الجماعة في رسالتها، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم شدد على حرمة الدماء التي استباحها العسكر، حسب ما جاء في الرسالة.

كما وجّه عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، والمطلوب ضبطه على ذمة عدد من القضايا، رسالة هنأ خلالها الرئيس المعزول محمد مرسي، بمناسبة عيد الأضحى. وقال "العريان" في حسابه على "فيسبوك": ان التاريخ سيحكي غداً عن فشل انقلاب عسكري دموي وعودة الشرعية على يد شعب عرف معنى الحرية.

الضغوط النفسية التي يتعرض لها المصريون بسبب الأزمة السياسية التي تُعانيها مصر، تضاعفت بسبب ارتفاع أسعار الغذاء في مصر، خاصة اللحوم والأضاحي، مما جعل كثير من الأسر المصرية لا يُضحون هذا العام، وهو ما أثر بالطبع على فرحة الأسر بعيد الأضحى، خاصة الأطفال الصغار، الذين يرتبط عندهم عيد الأضحى بلحظات ذبح الأضاحي، التي يقوم بتصويرها الأطفال مُهللين فرحا سعداء بتلك الأجواء، التي افتقدوها هذا العام.