لعنة «الانقلاب» تلاحق المنتخب المصري في تصفيات مونديال 2014
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98222-لعنة_الانقلاب_تلاحق_المنتخب_المصري_في_تصفيات_مونديال_2014
على الرغم من حالة الحزن والأسى التي خيمت على الشارع المصري، إثر الهزيمة المدوية التي تعرض لها المنتخب المصري لكرة القدم في تصفيات الصعود لكأس العالم 2014، والتي هُزم خلالها المنتخب المصري، أمام منتخب غانا 6 /1، في المباراة التي اُقيمت في مدينة كوماسي بغانا، يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن تلك المباراة عكست الأزمة السياسية، التي تُعانيها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي، والتي أدت إلى حالة إنقسام حاد ضرب المجتمع المصري.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٧, ٢٠١٣ ٠٢:٢٩ UTC
  • جمهور غانا يرفع علامة رابعة
    جمهور غانا يرفع علامة رابعة

على الرغم من حالة الحزن والأسى التي خيمت على الشارع المصري، إثر الهزيمة المدوية التي تعرض لها المنتخب المصري لكرة القدم في تصفيات الصعود لكأس العالم 2014، والتي هُزم خلالها المنتخب المصري، أمام منتخب غانا 6 /1، في المباراة التي اُقيمت في مدينة كوماسي بغانا، يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن تلك المباراة عكست الأزمة السياسية، التي تُعانيها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي، والتي أدت إلى حالة إنقسام حاد ضرب المجتمع المصري.



الاداء الضعيف للمنتخب المصري أثار سخرية النشطاء المصريين الذين ربطوا الرياضة بالأحداث السياسية الحالية، وأجتاحت صفحات التواصل الأجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) موجات ساخرة من هزيمة المنتخب المصري لكرة القدم أمام نظيره الغاني، عبر خلالها رافضو الانقلاب العسكري عن فرحتهم في هزيمة المنتخب المصري والتي أطلق عليها النشطاء "وكسة كوماسي"، وأخرون قالوا عنها "نكسة موماسي".

حيثُ علق أحد النشطاء ساخرا على صفحته على (فيسبوك)، قائلا حملة "تمرد" بدأت في جمع توقيعات للوصول بمصر لكأس العالم بغض النظر عن نتائج المباريات!. وقال أخر: أن جبهة الانقاذ ترى أن الكرة أكبر من الاجوان، وان الشبكة ليست هي كل شيء وتطالب بتدخل الجيش!.

وقال ناشط: حزب النور بيطالب المنتخب المصري بالانسحاب من كوماسي، والبلتاجي بيأكد أن اهداف غانا ستتوقف في الشباك المصرية في نفس الدقيقة التي يتم عودة مرسي فيها، في اشارة لما قاله القيادي الاخواني محمد البلتاجي- المعتقل حاليا- عندما قال (أن الأحداث في سيناء ستتوقف فورا في حال عودة مرسي).

ويرى ناشط أخر، أن الأهداف التي حققها فريق غانا كانت إنتقاما للضحايا، الذين سقطوا خلال فض الاعتصامات بالقوة، قائلا: وحياة دمك يا شهيد 6 تاني من جديد. فرد عليه ناشط أخر قائلا: واضح أن الاخوة في غانا كان لهم شهداء في رابعة والنهضة وإحنا مش عارفين.

في حين رجح ناشط ساخرا على (فيسبوك) بوجود مؤامرة دولية على المنتخب المصري، قادها التنظيم الدولي للاخوان بالتحالف مع المنتخب الغاني، حيثُ قال: التنظيم الدولي اجتمع مع حماس في تركيا وكان معاهم لعيبة غانا وقالولهم اللي هيجيب جون هنديله مليون دولار، والتمويل على خيرت الشاطر، والجزيرة هي اللي هتذيع الماتش.. وبكدة تبقى المؤامرة الإخوانية على المنتخب إكتملت. فيما سخر آخر قائلا: لا لأخونة غانا.

ناشط أخر، تناول مشاعر والده أثناء مشاهدة المباراة، وقال: أبويا أخر ما زهق من فشل المنتخب المصري.. راح يشجع منتخب غانا، وفاضله جون كمان ويقوم يدهني أسود زي الغانيين.

وعلق ناشط أخر، ساخرا من مفتي مصر السابق" علي جمعة"، قال: علي جمعة قرر طرد كل الغانيين من جامعة الأزهر لأنهم خوارج. فيما وجه ناشط نداء إلى لعيبة غانا، قال لهم: رسالة إلى لعيبة غانا لسة في ماتش عودة للي لسه مجبش أجوان انهاردة، هاييجي مصر ويجيب أجوان هو كمان.

ويصرخ ناشط، على صفحته على (فيسبوك) قائلا للحكم: كفاية ..حرام عليك أنهي المباراة قبل ما فريق غانا يجيب الهدف العاشر.

ووصلت السخرية من هزيمة المنتخب المصري في غانا، إلى درجة تأليف أغاني ساخرة، حيثُ نشر نشطاء كلمات أغنية بعنوان (غانا دي ولا انقلاب)، على غرار أغنية ثورة دي ولا إنقلاب، التي يغنيها أنصار مرسي في تظاهراتهم الرافضة للانقلاب.

ويبدو أن شعار "رابعة" سيدخل في جدل قانوني بين مصر وغانا، على خلفية تلك المباراة، حيثُ أعدت لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين مذكرة قانونية لتقديمها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تطالب فيها بإلغاء نتيجة مباراة مصر وغانا التي أقيمت، يوم الثلاثاء الماضي، في ملعب كوماسي وانتهت بفوز المنتخب الغاني بسته أهداف مقابل هدف واحد للمنتخب المصري.

وطالبت المذكرة بإعادة المبارة على أحد الملاعب المحايدة بإحدى الدول الأوروبية معتمدة على ما أسمته مستندات وأدلة مؤيدة لها، مشيرة إلى أن الأتحاد الغاني لكرة القدم قد سمح للجماهير المؤازرة لفريق غانا بإقتحام تدريبات الفريق الضيف (منتخب مصر) وقامت تلك الجماهير بترديد شعارات سياسية "رابعة رابعة" في إشارة إلى الأحداث السياسية في مصر، حاملين لافتات تحمل إشارة "رابعة " مما أدى لإستفزاز اللاعبين المصريين، وأثر على تركيزهم في المباراة!.

وبينما يرى محللون، أن تلك المباراة هي الوحيدة في تاريخ مصر، التي يشمت فيها بعض المصريين في منتخبهم الوطني، لكن مُعارضو الانقلاب العسكري، يقولون أنهم ليسوا شمتانين في منتخبهم الوطني، لكنهم لا يريدون أن يُنسب أي انتصار أو نجاح  لما أسموه بقادة الانقلاب العسكري، وهناك ألاف الأسرة المصرية، تقضي العيد وهي حزينة ومكلومة، بعد ما فقدت بعض أبنائها وذويها، بنيران قوات الأمن أثناء فض الاعتصامات الرافضة للانقلاب العسكري.