تقدم الجيش السوري في الديابية والبويضة.. يمهد لمعركة الريف الجنوبي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98265-تقدم_الجيش_السوري_في_الديابية_والبويضة.._يمهد_لمعركة_الريف_الجنوبي
ريف دمشق الجنوبي عنوان المواجهة بين وحدات من الجيش السوري والمجموعات المسلحة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٨, ٢٠١٣ ٢٣:٥٠ UTC
  • تقدم الجيش السوري في الديابية والبويضة.. يمهد لمعركة الريف الجنوبي
    تقدم الجيش السوري في الديابية والبويضة.. يمهد لمعركة الريف الجنوبي

ريف دمشق الجنوبي عنوان المواجهة بين وحدات من الجيش السوري والمجموعات المسلحة.



ويبدو أن التقدم المهم الذي حققه الجيش السوري خلال الاسبوع الماضي في بلدتي الديابية والحسينية على بعد نحو 17 كم الى الجنوب الشرقي من دمشق، وأخيراً في البويضة المتاخمة لهما سيمكنه من مواصلة التقدم الاستراتيجي باتجاه الضغط على المسلحين في حجيرة وحي غربة شرقاً، وهما الأقرب الى بلدة السيدة زينب (عليها السلام) وأيضا باتجاه بلدة سبينة شرقاً وحتى عرقلة مناورة المسلحين في تلك المناطق بعد أن كانت  تلك المناطق الواسعة على مدى نحو عام وأكثر، مسرحاً لتحركات المجموعات المسلحة، وعرضة للقصف والتدمير في الاشتباكات والقصف المتبادل، مما دفع بعشرات الآلاف للهجرة هرباً منها.

أهمية التقدم في الديابية والبويضة

المصادر العسكرية تتحدث عن أن التقدم في مثلث الديابية والحسينية والبويضة مهم جداً على أكثر من مستوى:

1- تعزيز تأمين منطقة السيدة زينب (عليها السلام)، وتجنيبها إطلاق قذائف الهاون، خصوصاً أن تلك البلدات لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن المقام. وكانت القذائف تطلق على المنطقة منها، مما أجبر كثيرين على النزوح منها، فيما دفع آخرون حياتهم ثمناً لتلك القذائف.

2- زيادة تأمين طريق مطار دمشق الدولي، خصوصاً وأن الديابية والحسينية لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن ذلك الطريق الحيوي. والذي جرت عمليات عسكرية أخرى لتأمنيه في بلدتي شبعا وبيت سحم في الغوطة الشرقية.

3- التحضير لمعركة واسعة لابد أنها ستأتي لتأمين ريف دمشق الجنوبي بأسره والذي يضم عدداً كبيراً من البلدات والمناطق ومنها سبينة وحجيرة وببيلا ويلدا والحجر الاسود والقدم ومخيم اليرموك.. وهذه مناطق كانت تضم أكثر من مليون ونصف المليون نسمة، وباتت لا تضم أكثر من ثلث هذا العدد.

معركة ريف دمشق الجنوبي

المعركة لم تنته بعد بالتأكيد كما تقول المصادر المطلعة، بل إن معركة مثلث البويضة والديابية والحسينية فتحت معركة ريف دمشق الجنوبي بأسره. فالجيش السوري مدعوماً بوحدات من الدفاع الوطني واللجان الشعبية يخوض بالفعل معارك متفرقة في سبينة الى الجنوب من دمشق بنحو 14 كم، وفي القدم الحي الجنوبي من دمشق.. فيما تخوض مجموعات من فصائل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة وجبهة النضال الفلسطيني وفتح الانتفاضة- معارك شبه يومية مع المسلحين في مدخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.. وكلها كما يبدو بانتظار القرار ببدء معركة واسعة لتأمين تلك المناطق الحيوية لدمشق، ولإعادة مئات الآلاف من السكان إليها.

تطلعات بالعودة

التطور على جبهة ريف دمشق الجنوبي يرتبط أيضاً بالتطورات في مواقع ميدانية أخرى وخصوصاً في الغوطة الشرقية التي لا تتوقف المعارك فيها. فالتقدم في الريف الجنوبي يعني منع وصول الامدادات الى المنطقة من الغوطة الشرقية خصوصاً وان بلدات البحدلية والديابية والحسينية التي باتت تحت سيطرة الجيش السوري تشكل بوابة للتواصل بين الريف الجنوبي والغوطة الشرقية. كما ان التقدم في تلك المناطق يعكس معنويات مهمة، تترجم بتواصل العمليات التي يدفع الجيش السوري فيها وحدات النخبة في قتال له خصوصيته في أزقة ومناطق شعبية وحتى في أحراش ومناطق زراعية كما هي الحال في بعض أرجاء الغوطة الشرقية.

والواضح أن كثيراً من السوريين ممن أضطروا للنزوح عن بيوتهم في تلك المناطق أضحوا يترقبون بلهفة لعودة الامن والاستقرار الى مناطقها على أمل الاسراع بالعودة بعد نزوح زاد عن العام تكبد فيه كثيرون عناء تكاليف باهظة من إجارات للمنازل وغلاء في فاتورة المعيشة المرتفعة أصلاً في ظل الحصار على سوريا، وتوقف عجلة الانتاج في العديد من المرافق، وخصوصاً الحقول وآبار النفط.

كما أن النزوح أبعد هؤلاء عن تجارتهم وأرزاقهم البسيطة من حوانيت ومتاجر وأسواق شعبية كانت مزدهرة جداً قبل أن تتحول الى خرابات جراء الحرب.