الحكومة المصرية تتصدى للعنف بقانون لمكافحة الارهاب
Oct ٢٢, ٢٠١٣ ٢٣:٠٤ UTC
-
الحكومة المصرية تعد قانونا جديداً لمكافحة الارهاب
إستبقت الحكومة المصرية موعد محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والتي تحددت يوم الرابع من نوفمبر المقبل، وبدأت الإعداد لمشروع قانون لمكافحة الإرهاب في ظل تصاعد أعمال العنف في مصر خاصة في شبه جزيرة سيناء، بشكل غير مسبوق.
وانتقل العنف إلى مناطق اخرى في المحافظات المصرية، عكسه حادث إطلاق النار على كنيسة السيدة العذراء بمنطقة الوراق بمحافظة الجيزة، اثناء احتفال المسيحيين بحفل زفاف يوم الاحد الماضي، والذي اسفر عن وقوع قتلى ومصابين من بينهم طفلة عمرها 8 سنوات، لقيت مصرعها، بعدما اطلق عليها المسلحون عدد من الرصاصات، وهو الحادث الذي تزامن مع احداث العنف التي تشنها عناصر مسلحة ضد الجنود المصريين بشمال سيناء، ادت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود بنيران العناصر الارهابية.
تلك الاحداث جعلت الحكومة المصرية تُسارع الزمن لإقرار مشروع قانون لمكافحة الارهاب، يتضمن تغليظ العقوبات لتصل إلى الإعدام، في حال وقوع ضحايا من المدنيين وقوات الشرطة والقوات المسلحة.
وقال وزير العدل المصري المستشار عادل عبد الحميد: إنه سيتم تقديم مشروع القانون خلال الايام المقبلة لمجلس الوزراء من اجل إقراره، مشيراً إلى ان وزارة العدل تعكف منذ شهر تقريباً على وضع مشروع القانون، وقد آن الاوان لتنفيذه وتطبيقه بعد حادثة كنيسة الوراق.
وحدد القانون اعمال العنف والإرهاب التي يُعاقب عليها مرتكبيها ومنها اعمال الاعتداء والتخريب ومهاجمة المنشآت العامة والحيوية لمؤسسات الدولة ووسائل النقل والمواصلات العامة والمتاحف والمدارس والمستشفيات والمنشآت الخاصة واقسام الشرطة واكمنة الاجهزة الامنية.
كما يشدد مشروع القانون العقوبات على تشكيل او إدارة او تمويل جماعات او عصابات يكون الغرض منها تعطيل احكام الدستور او منع السلطات العامة من ممارسة اعمالها او الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
مشروع قانون مكافحة الارهاب تعده الحكومة في وقت تحشد فيه جماعة الاخوان المسلمين انصارها استعداداً لمحاصرة المكان الذي سيتم فيه محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المقررة في الرابع من نوفمبر المقبل، والتي لم تُحدد مكانها حتى الان، في حين كشفت مصادر امنية، انه من الاماكن المقترحة لعقد محاكمة مرسي سجن طرة، لكي تتمكن قوات الجيش والشرطة من تأمين المحاكمة، وإحكام السيطرة عليها.
ودعت الجماعة للتظاهر في هذا اليوم واعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الذي يضم جماعة الاخوان المسلمين، ان هذا اليوم سيكون "يوماً مشهوداً وغير مسبوق في الحراك الثوري".
وقال التحالف في بيان له: ان من اسماهم بالانقلابيين يريدون كسر الإرادة الشعبية والثورية بمحاكمة محمد مرسي ورفاقه يوم 4 نوفمبر القادم، داعياً من وصفهم بأحرار العالم في مصر وخارجها إلى الوقوف بجانب الإرادة الثورية والمعارضة لقوى الانقلاب، حسب ما جاء في البيان.
ويرى فقهاء قانون دستوري، ان قانون العقوبات الحالي يضم العديد من المواد الخاصة بمكافحة الإرهاب تكفي لمواجهة ظاهرة الإرهاب، وبالتالي فإن فرض قوانين استثنائية في ظل الصراع السياسي الذي تعيشه مصر الان يمكن ان يستغله البعض في تشويه المرحلة الانتقالية، كما انها قد تؤسس لنوع جديد من الإستبداد بحجة مكافحة الإرهاب.
لكن اللواء محمد مختار قنديل الخبير الاستراتيجي والعسكري، يرى ان الارهاب ضرب الدول العربية وليس مصر فقط مما يستلزم تحركاً عربياً موحداً لمواجهته، مطالباً باجتماع عاجل في الجامعة العربية لاجهزة المعلومات والمخابرات للتنسيق معا للقضاء على الجماعات الإرهابية المنتشرة في الدول العربية ومنها مصر واليمن والعراق.
وبالتزامن مع الإعداد لمشروع قانون لمكافحة الارهاب، أعلن المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء شريف شوقي، إنهاء العمل بقانون الطوارئ في منتصف الشهر المقبل. وقال شوقي إن الحكومة لا تنوي مد العمل بقانون الطوارئ على خلفية حادث كنيسة الوراق.
وكانت الحكومة المصرية، قد قامت بتفعيل العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثة شهور على خلفية أحداث العنف التي شهدتها محافظات مصر، عقب فض اعتصامي انصار الرئيس المعزول محمد مرسي برابعة العدوية وميدان النهضة في 14 اغسطس الماضي.
كلمات دليلية