الصحافة الجزائرية.. ضغوط على الرئيس
Jun ٠٨, ٢٠١٥ ١٩:٠٥ UTC
-
المعارضة تضغط على الرئيس الجزائري بوتفليقة
"ضغوط على الرئيس" و "السلام في مالي على مرمى حجر"، و "وزيرة التعليم العلمانية معرضة للإقالة" و "روائي شهير يقع في مصيدة"، هي أبرز القضايا التي تفاعلت مع الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء.
المعارضة تحمل بوتفليقة مسؤولية "الإنفراد بالقرار"
أفادت صحيفة (المساء) الحكومية في مقال بعنوان "ضغوط على الرئيس"، أن المعارضة تحمل حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، "مسؤولية الإنفراد باتخاذ القرارات والقفز على مبدأ التوافق الوطني الحقيقي، وتجاوز الإرادة الشعبية السيدة". في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء سابقا علي بن فليس عن تنظيم المؤتمر التأسيسي لحزبه الناشىء، "طلائع الحريات" الأسبوع المقبل.
وأصدرت "هيئة التشاور والمتابعة" التي تضم 36 حزبا معارضا، ينتمون للتيارات الإسلامية والعلمانية والليبرالية، بيانا نددت فيه بـ"إعادة الترتيب الشكلي للسلطة بِمنطق التدوير والتوريث، بعيدا عن الإرادة الشعبية والمصلحة العليا للوطن"، في إشارة إلى تعديل أدخله بوتفليقة على الحكومة قبل شهر، ترك انطباعا بأن النظام يقوم بتدوير رجاله على المناصب الكبيرة من دون وجود إرادة في تغيير حقيقي، بحسب المعارضة.
وذكر البيان، حسب الصحيفة، أن السلطة "تمارس التضييق وتنتهك الحريات الفردية والجماعية، وتستعمل مؤسسات الدولة لقمع المطالب المشروعة لفئات عريضة من المجتمع". ودعت إلى الإفراج عن نشطاء في تنظيمات تدافع عن الحق في الشغل، اعتقلتهم السلطات وتابعتهم قضائيا بتهمة "التظاهر في الشارع بدون رخصة".
واستنكر التكتل المعارض، "أجواء التضييق والمساس بالحريات الفردية والجماعية، وطغيان عقلية السيطرة والهيمنة على الحياة السياسية في الجزائر، من طرف نظام سياسي فشل في تحقيق التنمية.
طرفا أزمة مالي يتعهدان باحترام وقف إطلاق النار
من جهتها ذكرت صحيفة (صدى الشرق)، أن طرفي الازمة السياسية في مالي وقعا الأثنين على وثيقتين. الأولى تحمل تعهدا بإمضاء المعارضة المسلحة على اتفاق السلام هذا الشهر. والثانية تتعلق بتعهد الطرفين باحترام وقف إطلاق النار في شمال مالي، الذي تم خرقه عدة مرات تارة من طرف الجيش النظامي، وتارة أخرى من طرف جماعات الطوارق المسلحين.
وأضافت الصحيفة في مقال عنوانه "السلام في مالي على مرمى حجر": تتضمن الوثيقة الثانية، وهي الأهم في نظر متتبعي الأزمة المالية، انسحاب مسلحي المعارضة من مقاطعة ميناكا، وهي إحدى أهم مدن الشمال شهدت في الأسابيع الماضية مواجهات عنيفة بين الطوارق والجيش المالي". وتبادل الطرفان، حسب الصحيفة، تهمة "البدء بالاعتداء". وجاء في الوثيقة التي وزعها الوسيط الجزائري على الصحافة، أن "تنسيقية حركات أزواد" وافقت على سحب عناصرها المسلحين، على مسافة 20 كلم من مدينة ميناكا. فيما تم التأكيد على انتشار القوات المسلحة المالية في هذه المدينة، على أن يتم ذلك بالتشاور مع السلطات المختصة والسكان المحليين.
وتابعت الصحيفة: "عهد إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، التي يرأسها التونسي منجي الحامدي، نشر تشكيلة من أفراد الشرطة بالمنطقة زيادة على مدنيين مسلحين هي من تختارهم. تدوم أزمة مالي منذ ستينيات القرن الماضي، وهي من مخلفات الاستعمار الفرنسي بالمنطقة.
فضيحة في قطاع التعليم
نشرت صحيفة "ليبرتيه" الناطقة بالفرنسية، في مقال عنوانه "وزيرة التعليم العلمانية معرضة للإقالة"، فصول فضيحة تتمثل في نسبة قصيدة لنزار قباني إلى محمود درويش في سؤال اللغة العربية في امتحانات "البكالوريا" (الثانوية العامة)، التي بدأت الأحد الماضي.
وورد الخطأ، حسب الصحيفة، في نسبة قصيدة "شعراء الأرض المحتلة" للشاعر الفلسطيني محمود درويش بينما هي للشاعر السوري نزار قباني. وظهر الخطأ أولا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قام طلاب بتصوير ورقة السؤال ونشرها مع الخطأ. ثم تداولت وسائل الإعلام الخبر بعد خروج التلاميذ من الامتحان.
واعترفت وزيرة التربية، نورية بن غبريت، بالخطأ وحملت المسؤولية لديوان الامتحانات، المسؤول عن إعداد الأسئلة وفق اجراءات صارمة وتحت رقابة مشددة كان يفترض أن تمنع حدوث الأخطاء. وقالت الصحيفة أن مدونين ادرجوا القضية ضمن الصراع التقليدي بين المدافعين عن اللغة العربية والمتأثرين بالفرنسية في بلاد، العربية لغتها الرسمية لكن الفرنسية حاضرة في كل مكان.
و"البكالوريا" في الجزائر من أهم الامتحانات وتجري تحت حراسة أمنية، كما أن أوراق الامتحانات تنقلها الشرطة وحتى الجيش في المناطق البعيدة. ويشارك في امتحانات "البكالوريا" هذا العام أكثر من 850 ألف مرشح يتوزعون على 2550 مركزا فيما يتولى المراقبة 163 ألف استاذ.
أشهر روائي يتراجع عن إلحاده
أما صحيفة (جيل جديد) حديثة النشأة، فنشرت مقالا عنوانه "روائي شهير يقع في مصيدة"، جاء فيه أن الكاتب والروائي الجزائري رشيد بوجدرة، تراجع عن تصريحات أدلى بها خلال برنامج بثته قناة "الشروق" الأربعاء الماضي، قال فيه بأنه "ملحد".
وصرَح الروائي الشهير، في حوار مع الجريدة، أنه وقع في "مصيدة كالأبله"، معترفا بأنه "ليس ملحدا وأنه يكن كثيرا من الاحترام للديانة الإسلامية بحكم تربيته في مجتمع ينتمي من حيث الأفكار لتعاليم الشيخ ابن باديس (عالم إسلامي جزائري) وجمعية العلماء المسلمين".
وأضاف الكاتب الجزائري، البالغ من العمر 74 سنة، أنه وقع في "مصيدة انساق وراءها"، موضحا أنه "طلب من منشطة البرنامج مشاهدة المقاطع التي أثارت الجدل لكي يحذفها قبل بثها، لكنها رفضت ذلك". وقال بوجدرة: "طرحت علي المنشطة السؤال التالي: هل أنت ملحد؟ فقلت لها لماذا هذا السؤال، إنها مسألة شخصية خاصة بي، ورفضت الإجابة. وبعد فترة وجيزة طرحت علي السؤال مجددا، فشعرت بالغضب وأجبت عليها كما ورد في الحصة".
كلمات دليلية