الجزائر: التيار الإسلامي يواجه صعوبة في إيجاد مرشح الرئاسة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98320-الجزائر_التيار_الإسلامي_يواجه_صعوبة_في_إيجاد_مرشح_الرئاسة
تسعى أحزاب إسلامية جزائرية معارضة إلى لملمة شتاتها ووضع خلافاتها جانباً، لإيجاد ما سمي بـ"مرشح التوافق" تحسباً لانتخابات الرئاسة المنتظرة في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة مرشَح السلطة الذي يرجح ان يكون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٠, ٢٠١٣ ٢٣:١٤ UTC
  • الجزائر: التيار الاسلامي يواجه صعوبة في ايجاد مرشح الرئاسة
    الجزائر: التيار الاسلامي يواجه صعوبة في ايجاد مرشح الرئاسة

تسعى أحزاب إسلامية جزائرية معارضة إلى لملمة شتاتها ووضع خلافاتها جانباً، لإيجاد ما سمي بـ"مرشح التوافق" تحسباً لانتخابات الرئاسة المنتظرة في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة مرشَح السلطة الذي يرجح ان يكون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.



وأطلق الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، برئاسة الدكتور عبد الرزاق مقري مساعي البحث عن "مرشح التوافق" منذ شهرين، بتكثيف الاتصالات مع الأحزاب القريبة منه في التوجه والرؤية، مثل "حركة النهضة" بقيادة الدكتور فاتح ربيعي و"حركة الإصلاح الوطني" بزعامة الدكتور جهيد يونسي، و"جبهة العدالة والتنمية" برئاسة الشيخ عبد الله جاب الله. وجرت لقاءات عديدة بين الشخصيات الأربعة، بمقرات أحزابها بالعاصمة، لكن دون التوصل إلى الاتفاق على شخص لترشيحه للانتخابات.

وقال فاتح ربيعي لمراسل "اذاعة طهران": أن أصحاب المسعى "لازالوا بصدد التشاور لإيجاد مرشح واحد". ورفض الحديث عن "فشل المسعى"، مضيفاً، "من السابق لأوانه الحديث عن فشل، فموعد الانتخابات لازال بعيداً وسوف نجد أرضية توافق في النهاية". وأوضح، "ليس شرطاً ان يكون المرشح واحداً منا، ولا حتى من التيار الاسلامي. المهم أن تتوفر فيه صفات معينة، اهمها أن لا يكون من النظام وبعيداً عن شبهة الفساد، وأن يحترم مقومات وثوابت الشعب الجزائري مثل الاسلام واللغة العريية".

وأفاد مصدر تابع اللقاءات بين الشخصيات الأربعة، أن جاب الله أبدى تحفظاً على مسعى "مرشح التوافق". ونقل عنه أنه لن يشارك في الانتخابات بأي شكل من الأشكال، لو كان للسلطة مرشح على أساس أنه سيكون الفائز مسبقاً بنتائج الاستحقاق، في حين ستكون المعارضة مجرَد ديكور في الانتخابات. والثابت أن كل الانتخابات تتمتع بهامش حرية للناخبين، لاختيار ممثليهم في المجالس البلدية أو في البرلمان، ما عدا انتخابات الرئاسة التي تعرف تحكم الفاعلين في المؤسسة العسكرية، في تحديد مقاييس الشخص الذي يتولى الرئاسة. وبذلك فكل الرؤساء الذين حكموا البلد منذ الاستقلال (1962)، خرجوا من رحم النظام وأغلبهم من صلب المؤسسة العسكرية.

وأعلن رئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور ترشحه للانتخابات قبل أشهر، فيما يستعد رئيس حكومة سابق آخر هو علي بن فليس لإعلان ترشحه. وكثف الأول من اتصالاته بالجزائريين في الميدان لحشد التأييد، رافعاً شعار "التغيير السلمي حتى لا تعيش الجزائر ثورات كالتي عرفتها بعض البلدان العربية". اما بن فليس فقال لمقربين منه، أنه سيخوض السباق الانتخابي، حتى لو ترشح بوتفليقة الذي كان منافسه الرئيس في انتخابات 2004 التي حقق فيها بوتفليقة فوزاً ساحقاً، برغم الدعم الذي حظي به بن فليس آنذاك من طرف جزء من النظام، خاصة قائد أركان الجيش الفريق محمد العماري الذي وقف ضد ترشح بوتفليقة، بينما اتخذ قائد جهاز المخابرات محمد مدين موقفاً معاكساً.

وعلى عكس النشاط اللافت للإسلاميين، تبدو أحزاب المعارضة العلمانية غير مهتمة بالاستحقاق الرئاسي المقبل. واهم هذه الأحزاب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" الذي غاب عن التعاطي مع الأحداث، منذ استقالة رئيسه طبيب الأعصاب سعيد سعدي منذ عامين، و"جبهة القوى الاشتراكية"، وهي أقدم حزب معارض، التي تراجعت قوتها شعبياً منذ تنحي زعيمها التاريخي رجل الثورة حسين آيت احمد.