الاتفاق النووي.. انتصار للدبلوماسية الإيرانية وضربة للكيان الصهيوني
Nov ٢٤, ٢٠١٣ ٢٣:١١ UTC
-
اتفاق إيران والدول الغربية.. انتصار للدبلوماسية الإيرانية وضربة للكيان الصهيوني
لازالت تداعيات الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه في جنيف بين الجمهورية الإسلامية الإسلامية في إيران والدول الغربية يلقي بأعباء ثقيلة على المستويين السياسي والأمني في كيان الاحتلال الصهيوني والذي لطالما دفع باتجاه توجيه ضربة عسكرية غربية نيابة عنه لإيران لشل قدراتها النووية.
فقد شكل الاتفاق ضربة قاصمة لكيان الاحتلال الذي أعلن ومنذ اللحظة الأولى رفضه لأي اتفاق مع إيران على اعتباره انه سيمنحها الفرصة لمواصلة برنامجها النووي وتحت مظلة دولية هذه المرة، لكن جهود الكيان الصهيوني أخفقت ونجحت الدبلوماسية الإيرانية في تحقيق ما تصبو إليه
ووصف رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو في جلسة حكومته الأسبوعية الاتفاق بالخطأ التاريخي، الذي يمنح الجمهورية الإسلامية الفرصة للحصول على اخطر سلاح في إشارة إلى السلاح النووي، وزعم نتنياهو أن حكومته غير ملتزمة بالاتفاق وأنها لن تسمح لإيران بتطوير القدرات النووية.
وخيم الاتفاق الذي تم التوصل إليه والذي وصف في الأوساط السياسية الصهيونية بأنه انتصار دبلوماسي لإيران، خيم على جلسة الحكومة الصهيونية الأسبوعية والتي شهدت برغم تصريحات نتنياهو أجواء عاصفة بعد أن وجه وزراء في الحكومة انتقادات لاذعة لنتنياهو، بسبب سياسته الخارجية وإدارة الخلاف مع الإدارة الأمريكية حول الموضوع الإيراني، معتبرين أن تلك السياسات قد ألحقت الضرر بكيان الاحتلال وأخرجها من ذلك الاتفاق بصفر اليدين.
هذا وتوالت ردود الفعل على الساحة الصهيونية تجاه الاتفاق بين إيران والدول الغربية بشأن برنامجها النووي، وفي مكتب رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني اعتبروا أن الاتفاق المذكور سيئ ولا يمكن الترحيب به، لأن الاتفاق لا يفكك المشروع الذري الإيراني، بل يبقي على قدرات إيران الذرية وعلى نشاطها في تخصيب اليورانيوم، ويمنحها تسهيلات في الحظر الاقتصادي المفروض عليها دون إلزامها بوقف نشاطها الذري، حتى بعد التعديلات التي أدخلت عليه.
وأعلن وزير الخارجية الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، أن التوصل إلى الاتفاق يعني أننا الآن نعيش واقعاً جديداً يلزم "كيان الاحتلال" بإعادة تقييم التطورات الجديدة وفحص كافة الخيارات اللازمة لوقف المشروع النووي الإيراني، واصفاً الاتفاق بأنه نصر دبلوماسي لإيران بكل معنى الكلمة.
وقال وزير الاقتصاد "الصهيوني" نفتالي بينت: ان المعركة لازالت طويلة مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدد وجودها. وهاجم وزير المالية الصهيوني يائير لبيد الاتفاق، معتبرا انه يخدم مصالح إيران. كما هاجمه وزير الإسكان أوري ارائيل، معتبرا أن إيران أصبحت اليوم دولة نووية بموافقة دولية، مضيفاً ان على كيان الاحتلال أن يدافع عن وجوده ومصالحه لوحده ولا ينتظر أحداً للدفاع عنه.
ولم تتوان حكومة الاحتلال في التحريض على البرنامج النووي الإيراني والدفع باتجاه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية، لكن الدخول في المفاوضات مع الدول الغربية والتي داومت على رفضها بشكل قاطع باعتبارها فرصة لإيران لمواصلة برنامجها، شكلت صدمة لكيان الاحتلال الصهيوني الذي لازال يهدد ويتوعد، فيما الجمهورية الإسلامية تواصل تحقيق المزيد من الانتصارات الدبلوماسية ونجاحها في إقناع العالم بحقها في تخصيب اليوارنيوم، في مقابل مزيد من العزلة لكيان الاحتلال.
فقد حقق الاتفاق لإيران تخفيفاً للحظر المتعلق باستيراد الحديد وقطع غيار السيارات والطائرات ومنتجات النفط المكررة بما يعادل وفقاً للتقديرات الأولية 7 مليارات دولار، والاهم من كل ذلك ضمان إيران عدم فرض عقوبات إضافية بما يناقض مطالبات كيان الاحتلال المستمرة.
وحقق الإيرانيون انجازات إضافية منها حقهم في الاستمرار بتخصيب اليورانيوم بدرجة اقل من 5% والحفاظ على أجهزة الطرد المركزي التي يمتلكونها.
ويؤكد المراقبون أن الجمهورية الإسلامية نجحت في تكريس وجودها كلاعب رئيس في المنطقة لا يمكن تجاهله وكقوة يحسب لها ألف حساب، في حين أنها فرضت مزيداً من العزلة على المحتل الصهيوني وقضت على جهوده التي كان يمارسها باتجاه توجيه ضربة عسكرية لها ومن خلال الغرب الذي اضطر للقبول بإيران وطموحاتها وتطلعاتها في المنطقة كدولة قوية وذات سيادة.
كلمات دليلية